
وفي دراسة نشرت في المجلة اتصالات الطبيعةقام الباحثون بتحليل عينات التربة الصقيعية التي تم جمعها من جحور الغوفر المجمدة. ظلت هذه الملاجئ تحت الأرض مغلقة خلال العديد من العصور الجليدية. تراوح عمر الكوبروليت (البراز الأحفوري) الذي تمت دراسته من 30.000 إلى 700.000 سنة.
التعداد الجيني لبيرنجيا القديمة
ومن خلال حبيبات صغيرة، أعاد الباحثون بناء أكثر من 18 جينومًا للميتوكوندريا من سكان بيرنجيا القدماء، بما في ذلك الماموث الصوفي، والخيول البرية، وبيسون السهوب، والسناجب الأرضية نفسها. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على آثار للذئاب الرمادية والقطط الكبيرة (بوما أو الفهد الأمريكي) وأكثر من 200 مجموعة من النباتات في العينات.
كان الاكتشاف الرئيسي هو التنوع الجيني غير المعروف سابقًا لسناجب الأرض في القطب الشمالي (يوروسيتيلوس باريي). اتضح أن إحدى السلالات التي يبلغ عمرها 700000 عام قد اختفت تمامًا من إقليم يوكون، ويعيش أقرباؤها المقربون حصريًا في غرب سيبيريا. في السابق، اعتقد العلماء أن السناجب الأرضية الأحفورية في وسط يوكون تنتمي إلى نفس المجموعات السكانية التي تعيش هناك اليوم. ومع ذلك، دحض تحليل الحمض النووي هذه الفرضية.
Gophers – “المتسوقون البرغوث” كأرشيف مثالي
ووفقا لمؤلفي العمل، تحافظ الكوبروليت القوارض على لقطات وراثية من البيئات القديمة بشكل أفضل حتى من العظام أو التربة المحيطة بها. يكمن سر الفعالية في بيولوجيا الجوفر أنفسهم. إنهم يتصرفون مثل “صيادي النفايات”: فهم يجمعون قطعًا من النباتات والعظام والبذور في جميع أنحاء المنطقة ويحضرونها إلى جحورهم.
في الوقت نفسه، القوارض حيوانات آكلة اللحوم – نظامهم الغذائي يشمل الفطر والحشرات والجيف والقوارض الأخرى. بالإضافة إلى سبات طويل لمدة سبعة أشهر في الجحور المتجمدة، أدى نشاطهم الحيوي إلى إنشاء أرشيف بيولوجي مفصل.
المفتاح لفهم تغير المناخ
يقول عالم الوراثة التطورية هندريك بوينار: “تساعد هذه الطريقة في إعادة بناء البيئات القديمة في الماضي السحيق، وتسليط الضوء على تطور الحيوانات الضخمة وتشتتها وانقراضها”.
إن دراسة كيفية استجابة النباتات والحيوانات للتغيرات المناخية الدراماتيكية في الماضي ستساعد العلماء على فهم كيفية تكيف الأنواع الحديثة مع المناخ الدافئ الحالي.
المصدر الأصلي: naukatv.ru
