الدفاع والامن

مسيّرة “شاهد” الإيرانية تُسقط مروحية “أباتشي” الأميركية في حادثة مثيرة للجدل

bbcorp

موقع الدفاع العربي – 11 يونيو 2026: أفادت تقارير بأن طائرة مسيّرة إيرانية من طراز “شاهد”، منخفضة التكلفة لا تتجاوز نحو 35 ألف دولار، يُعتقد أنها تمكنت من إسقاط مروحية هجومية أميركية من طراز “أباتشي” تُقدَّر قيمتها بحوالي 35 مليون دولار، في حادثة أثارت جدلاً حول طبيعة ما جرى: هل هو مجرد مصادفة أم تطور لافت في فعالية هذا النوع من التهديدات؟

ووفقاً لما نقلته شبكة CNN، فقد تعرضت مروحية تابعة للجيش الأميركي لهجوم أثناء تحليقها قبالة سواحل سلطنة عُمان، حيث أشار مسؤولان أميركيان إلى أن الاستهداف تم بواسطة مسيّرة إيرانية.

وفي السياق نفسه، أوضح مصدر مطلع على تفاصيل الحادثة أن الطائرة من نوع “شاهد” هي التي نفذت الإصابة المباشرة بالمروحية. وتُعرف هذه المسيّرات بقدرتها على الطيران على ارتفاعات منخفضة وبسرعات بطيئة نسبياً، ما يجعل اكتشافها واعتراضها مهمة أكثر تعقيداً مقارنة بتهديدات جوية تقليدية.

وتتراوح تكلفة مسيّرات “شاهد” وفق تقديرات غربية بين 25 و50 ألف دولار بحسب الطراز، مقابل نحو 35 مليون دولار لطائرة “أباتشي” الهجومية.

شاهد-136 ضد باتريوت

تُعد الطائرات المسيّرة الإيرانية من عائلة “شاهد” (Shahed) من أبرز برامج الطائرات بدون طيار التي طورتها إيران خلال العقدين الأخيرين، وقد تنوعت نسخها بين الاستطلاع والهجوم الانتحاري والعمليات بعيدة المدى، مع اختلافات واضحة في الحجم والمدى والحمولة والقدرات التشغيلية.

من أبرز هذه النسخ، “شاهد-129”، وهي طائرة مسيّرة متوسطة الارتفاع وطويلة التحمل (MALE)، صُممت أساساً للمهام الاستخباراتية والاستطلاع والهجوم المحدود. تتميز بقدرتها على التحليق لعدة ساعات طويلة وبمدى عملياتي يصل إلى مئات الكيلومترات، وتحمل ذخائر موجهة يمكن استخدامها ضد أهداف أرضية بدقة نسبية، ما يجعلها أقرب إلى مفهوم الطائرات القتالية المسيّرة التقليدية.

أما “شاهد-136” فهي النسخة الأكثر شهرة وانتشاراً في النزاعات الحديثة، وتُصنف كطائرة مسيّرة انتحارية أو ذخيرة جوّالة. تعتمد هذه النسخة على الإقلاع ضمن أسراب وإطلاقها بأعداد كبيرة، ثم التحليق لمسافات طويلة نحو الهدف قبل الاصطدام به مباشرة. تمتاز ببساطة تصميمها، وانخفاض تكلفتها، واعتمادها على أنظمة توجيه أساسية مثل الملاحة بالقصور الذاتي وGPS، ما يجعل إنتاجها واسع النطاق نسبياً. يُنظر إليها كأداة “إغراق عددي” أكثر من كونها سلاحاً دقيقاً منفرداً.

كما توجد نسخة “شاهد-131”، وهي أصغر حجماً وأخف وزناً من “136”، لكنها تعمل وفق نفس المفهوم القائم على الضربات الانتحارية بعيدة المدى. تُستخدم عادة كخيار منخفض التكلفة لتنفيذ هجمات تشتيت أو لإرهاق أنظمة الدفاع الجوي عبر استهلاك الذخائر الاعتراضية.

إلى جانب ذلك، طورت إيران نسخاً أخرى أقل شهرة أو أقل توثيقاً مثل “شاهد-171” و“شاهد-191”، وهي طائرات أكثر تطوراً من الناحية الهندسية، يُعتقد أنها مستوحاة من تصاميم غنمتها إيران أو عكستها هندسياً، وتتميز ببصمة رادارية منخفضة نسبياً وتصميم أقرب إلى الطائرات الشبحية، مع قدرات استطلاع وهجوم أكثر دقة.

وبشكل عام، يمكن القول إن عائلة “شاهد” تطورت من منصات استطلاع محدودة القدرة إلى منظومة متعددة الاستخدامات تشمل الاستطلاع والهجوم الدقيق والضربات الانتحارية بعيدة المدى، مع اعتماد واضح على مبدأ “التكلفة المنخفضة مقابل العدد الكبير”، وهو ما جعلها لاعباً مؤثراً في ساحات القتال الحديثة رغم بساطة تقنياتها مقارنة بالأنظمة الغربية المتقدمة.



المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

مقالات ذات صلة