إننا نرى أن عجز السلطة عن إنصاف العاملين في القطاع العام وتأمين الحد الأدنى من العدالة الوظيفية والمعيشية لهم يندرج في سلّم السياسات التي تنتجها سلطة عاجزة ومتفرجة. والأخطر من ذلك أنها باتت ساكنة وكأنها تحتضر، ولا تقوى حتى على الدفاع عن لبنان في مواجهة جرائم العدوان الإسرائيلي المستمر. فهذه السلطة التي لا تسعى إلى حماية شعبها وتعزيز قدرته على مواجهة التهديدات الخارجية، ليس غريباً عليها أن تترك موظفيها ومتقاعديها تحت وطأة الفقر والتهميش وانهيار القدرة الشرائية.
لقد أثبت العاملون في القطاع العام، خلال سنوات الأزمات والانهيار المالي والعدوان والحروب، التزامهم باستمرارية المرافق العامة وخدمة المواطنين رغم التراجع الكبير في قيمة الأجور والتقديمات الاجتماعية والصحية. إلا أن السلطة ما زالت تتعامل مع حقوقهم بمنطق الوعود المؤجلة وتقاذف المسؤوليات، متجاهلة أن تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز عناصر القوة الوطنية يبدآن بإنصاف العاملين في مؤسسات الدولة وإعادة الاعتبار إلى القطاع العام باعتباره أحد ركائز الصمود والاستقرار وحماية المصلحة العامة.
وعليه، نجدد مطالبتنا السلطة بالإسراع في إقرار تصحيح عادل وشامل للرواتب والأجور، وإنصاف المتقاعدين، وتأمين التقديمات الاجتماعية والصحية اللائقة، وإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة تحفظ كرامة العاملين وتراعي المتغيرات الاقتصادية والمعيشية، إضافة إلى توفير الإمكانات اللازمة لتمكين الإدارات والمؤسسات العامة من القيام بمهامها الوطنية والخدماتية.
وختم البيان بالتأكيد أن مواجهة العدوان والدفاع عن لبنان لا يقتصران على المواقف والخطابات، بل يبدآن ببناء دولة قوية وعادلة تحمي شعبها وتصون حقوق العاملين فيها، وتعتبر العدالة الاجتماعية جزءاً لا يتجزأ من معادلة الصمود الوطني في مواجهة العدوان والضغوط الخارجية.
المصدر: موقع المنار
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-06-01 14:24:00
الكاتب: أحمد فرحات
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-06-01 14:24:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
