وأوضح زيلينسكي أن الإنتاج الأمريكي من صواريخ “باتريوت” يراوح حالياً بين 60 و65 صاروخاً شهرياً، واصفاً هذا الرقم بأنه “غير كافٍ على الإطلاق” في ظل تسارع وتيرة التطورات العسكرية، ومؤكداً أن روسيا على دراية تامة بهذا القيد.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأوكراني إلى ضرورة توسيع القدرات الصناعية الدفاعية بشكل كبير، بما يضمن رفع مستويات الإنتاج إلى نطاق يتناسب مع حجم التهديدات المتصاعدة.
كما جدد زيلينسكي مطالبته، التي سبق أن طرحها على الإدارة الأمريكية السابقة ويعيد التأكيد عليها مع الإدارة الحالية، بضرورة منح أوكرانيا التراخيص اللازمة لإنتاج منظومات صواريخ “باتريوت” داخل أراضيها، معتبراً أن هذه الخطوة ستشكل تعزيزاً مهماً لقدرات الدفاع الجوي الأوكراني.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن زيادة إنتاج صواريخ باتريوت لن ينعكس فقط على الوضع في أوكرانيا، بل قد يمتد أثره إلى تعزيز الاستقرار في مناطق أخرى، من بينها الشرق الأوسط، إضافة إلى أي مناطق أخرى تتلقى دعماً عسكرياً من الولايات المتحدة.
نظام الدفاع الجوي “باتريوت” هو أحد أهم منظومات الدفاع الصاروخي في الترسانة الأمريكية، وتنتجه شركة “رايثيون للتكنولوجيا” Raytheon Technologies (التي أصبحت جزءاً من شركة RTX) بالتعاون مع شركات دفاعية أخرى ضمن شبكة تصنيع أمريكية متقدمة.
يُعد النظام، المعروف رسمياً باسم MIM-104 Patriot، منصة دفاع جوي وصاروخي متعددة المهام، صُممت أساساً لاعتراض الطائرات المعادية، ثم تطورت قدراته لاحقاً ليصبح قادراً على التصدي للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، إضافة إلى بعض أنواع الطائرات المسيّرة.
من حيث المدى، يختلف الأداء حسب نوع الصاروخ المستخدم داخل المنظومة. فصواريخ PAC-2 تمتلك قدرة اعتراض ضد أهداف جوية على مسافات تصل تقريباً إلى نحو 160 كيلومتراً، بينما صواريخ PAC-3 الأحدث أكثر دقة في الاشتباك، لكنها تعتمد على مفهوم “الاصطدام المباشر” (hit-to-kill) ويكون مداها التشغيلي ضد الصواريخ الباليستية أقصر نسبياً لكنه أكثر فاعلية في الاعتراض الدقيق.
أما الرادار، فيعتمد النظام على رادار متطور من نوع AN/MPQ-53 أو النسخة الأحدث AN/MPQ-65، وهو رادار صفيف طوري (Phased Array) قادر على تتبع مئات الأهداف في وقت واحد، مع القدرة على التمييز بين الأهداف الحقيقية والتمويه أو الشظايا، وهو ما يمنح النظام تفوقاً في بيئات القتال المعقدة.
ويستطيع “باتريوت” التعامل مع مجموعة واسعة من التهديدات، تشمل الطائرات المقاتلة والقاذفات، وصواريخ كروز منخفضة الارتفاع، إضافة إلى الصواريخ الباليستية التكتيكية قصيرة ومتوسطة المدى. كما أثبت فعاليته في اعتراض بعض أنواع الطائرات بدون طيار، رغم أن هذا ليس دوره الأساسي.
ويعتمد النظام على شبكة متكاملة من القاذفات والرادارات ومراكز القيادة والسيطرة، ما يسمح له بالعمل ضمن منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات، وغالباً ما يتم دمجه مع أنظمة أحدث مثل “ثاد” THAAD لتعزيز قدرات الاعتراض في العمق.
ويمثل “باتريوت” اليوم أحد أعمدة الدفاع الجوي الغربي، ليس فقط كمنظومة اعتراض، بل كجزء من بنية دفاعية أوسع تتعامل مع تهديدات جوية وصاروخية معقدة ومتعددة الاتجاهات.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-01 11:05:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-01 11:05:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
