اخبار لبنان

الوزير السابق مصطفى بيرم يكتب.. كلفة التفاوض المباشر


قال الرئيس نواف سلام وقبله الرئيس جوزف عون : المفاوضات أقل كلفة !

للوهلة الأولى الكلام مغري لو حصلا على وقف للنار .. لكن فورا يتبدد عندما تتكلم وأنت بلا حيلة ولا نقاط قوة وتعطي المشروعية للقاتل وانت جالس معه في لحظة قتله لشعبك دون أن تفعل شيئا .. فالقتل واحد في الحالتين سواء بتفاوض ام لا مع فارق خطير أنه يكون هنا بتغطية من حكومتك .. اذن هي أكتر كلفة بل أخطر .. لانك تمنع عنه او تخفف ادانته من العالم باعتبار انه في حالة تفاوضية معك وتعطيه الغطاء والمهل وانت تحت النار ..

فكيف إذا جاء الأمر بالتنسيق مع الراعي الأمريكي الصديق .. وهذا يظهر أن الصهيوني يلامس حالة الاستعصاء الميداني لانه دخل باستراتيجية بلا خطة توقف او خروج .. وكل دعائية الشقيف سقطت بتحول جنود العدو الى ملطش كما حصل بالأمس واليوم ..فحاول الامريكي الاستنقاذ بمبادرة وقف نار بين هلالين طبعا ..لكنها مهينة لكرامة الشعب اذ تبدأ بوجوب ان توقف الضحية دفاعها مقابل بيروت والضاحية المتوقفة اصلا وهذا خطير لأنه ليس فقط يطلب من المعتدى عليه بل يحمله المسؤولية ويبرئ ذمة المعتدي ..فكان الرد المنطقي من الرئيس بري كما المقاومة هو : يتوقف العدوان ونحن نوقف ..

اما سلطة لبنان فهي عنوان العجز والفشل لانها تنازلت عن كل شيء ولم يبق لها اي شيء سواء تأمين الغطاء فقط للعدوان ..لدرجة ان فرنسا هي التي دعت لاجتماع لمجلس الامن في ظل شغور مركز الخارجية عندنا واقعيا كأسوأ ظاهرة دبلوماسبة …

إنه تصعيد متهور لان مجرم الحرب يسابق الزمن .. يشاغب على التفاوض الاقليمي ويخسر الحيلة بالسياسة كما الامريكي لانهما يعجزان عن فرض الاملاءات وترجمة القتل والتدمير ..

أمام صمود أسطوري لأبطال لبنان وشعب المقا/ومة …وثبات مبدأي للايراني وحقاني واستراتيجي لنا فيه كل المصلحة .. وهنا يتصعد الامر لنكون قريبين من لحظة الذروة عندهم وبعدها يتغير شكل البندول واتجاهه … والقاعدة تقول : كلما كان العلو كبيرا جدا كان السقوط أفدح … وصراع الأمتار الأخيرة قاس وفيه خلط للاوراق الاقليمية ويتطلب الثبات والصبر الواعي وسيجعل الله بعد.عسر يسرا ونصرا عزيزا…



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb

تاريخ النشر: 2026-06-01 14:22:00

الكاتب: أحمد فرحات

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-06-01 14:22:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *