وكما أشارت صحيفة “تشاينا دايلي” في مارس 2018، فإن شركة “صناعة الطيران الصينية” (Aviation Industry Corporation of China) كانت “تختبر FC-31، وهي طائرة مقاتلة أخرى من الجيل الخامس، وترغب في استخدامها لاقتحام السوق الدولية للطائرات المقاتلة المتقدمة. وقد أوضح سلاح الجو أنه لن يسمح بتصدير J-20”. ورغم عدم عرض المقاتلة للتصدير حتى الآن، فقد جرى مؤخرًا استكشاف احتمال تسويقها مستقبلاً في الخارج بشكل مفصل من قبل الخبير البارز في برنامج J-20 أبرهام أبرامز.
في كتابه الأخير: المقاتلة الشبحية الصينية: J-20 “التنين العظيم” والتحدي المتصاعد للتفوق الجوي الغربي، أشار أبرامز إلى أن J-20 “هي الطائرة المقاتلة الوحيدة قيد الإنتاج عالميًا والغير معروضة للبيع في الخارج”، وهو ما يعكس أن قطاع الدفاع الصيني هو الأقل اعتمادًا على الصادرات. وبشأن احتمال تغيير هذه السياسة، أشار إلى أن ذلك قد يحدث “في ثلاثينيات هذا القرن بعد تحقيق تقدم في خليفة من الجيل السادس، وبحلول ذلك الوقت سيكون التصميم قد نضج أكثر، كما أن سلاح الجو الصيني سيحتاج بشكل أقل إلى المزيد من الوحدات”.
وأضاف أن هناك سوابق لذلك، مثل قيام الولايات المتحدة بتسويق إف-15 على نطاق أوسع في التسعينيات بعد بدء إنتاج إف-22 رابتور، أو عندما بدأ الاتحاد السوفييتي تصدير مقاتلته المتقدمة MiG-25 Foxbat إلى الخارج بعد جاهزية خليفتها MiG-31 Foxhound. كما أشار إلى أن تطوير نسخة ذات مقعدين من J-20 مخصصة للقيادة والسيطرة قد يوسع بشكل كبير جاذبيتها لدى العملاء الباحثين عن قدرات مختلفة عن المقاتلة التقليدية.
وفيما يتعلق بالعملاء المحتملين، يرى أبرامز أن سلاح الجو الجزائري من بين أبرز المرشحين إذا ما تم السماح بتصدير الطائرة. وأوضح أن:
“سلاح الجو الجزائري، باعتباره الأكثر قدرة والأفضل تمويلاً في إفريقيا، يُعد مرشحًا رئيسيًا. وبالإضافة إلى العديد من الطائرات الخفيفة، كان يمتلك في أوائل 2020 أسطولاً كبيرًا من المقاتلات الثقيلة يضم أكثر من سبعين Su-30، وثمانٍ وثلاثين Su-24M، وخمس عشرة MiG-25 — والأخيرتان أكبر من J-20 مع تكاليف تشغيل مماثلة أو أعلى. كما أن للجزائر علاقات استراتيجية وأمنية طويلة مع الصين، وقد شكّلت الأسلحة الصينية جزءًا متزايدًا من ترسانتها خلال العقد 2010.”
ورغم الإشارة إلى أن الجزائر تبدو متجهة لاقتناء المقاتلة الروسية سو-57، والتي تأكدت بالفعل بعد نشر الكتاب، فإن أبرامز يرى أن J-20 “قد تكون خيارًا أكثر جاذبية سواء بدلًا من نظيرتها الروسية أو إلى جانبها”.
إلى جانب الجزائر، ذكر أبرامز أن السعودية والإمارات قد تكونان أيضًا من العملاء المحتملين لـ J-20. وأشار إلى أن تعميق الصين لعلاقاتها الاقتصادية والسياسية والأمنية مع بعض الشركاء التقليديين للغرب قد يرسّخ تراجع النفوذ الغربي في مناطق رئيسية. وقال إن منطقة الخليج، حيث تم منع بعض الدول من الحصول على الإف-35، بينما تعزز السعودية والإمارات علاقاتهما مع الصين، قد تشهد بحلول ثلاثينيات القرن الحالي ظهور مشترين محتملين.
كما أشار إلى صفقة الإمارات عام 2022 لشراء طائرات التدريب القتالية الصينية Hongdu L-15، واستخدامها بنية تحتية للاتصالات من هواوي رغم التحذيرات الأمريكية، كخطوات أولية في هذا الاتجاه.
وفي سياق توسيع التحليل حول صفقات التصدير المحتملة، أشار أبرامز إلى أن السعودية أيضًا أنشأت شراكة صناعية مشتركة مع الصين لإنتاج الطائرات المسيّرة في مارس 2022، كما أنها تشغّل منذ فترة طويلة صواريخ باليستية صينية، وقد شهدت منذ أواخر العقد 2010 تسارعًا ملحوظًا في تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع بكين، التي أصبحت شريكها التجاري الأكبر بلا منازع.
وفي ما يتعلق بقدرة القوات الجوية الملكية السعودية على استيعاب هذا النوع من المقاتلات، أوضح أن بنيتها تعتمد بشكل أساسي على الطائرات الثقيلة، وخاصة مقاتلات إف-15، ومع غياب خليفة غربي واضح لها في المستقبل المنظور، فإن مقاتلات مثل J-20 أو FC-31 قد تُعد خيارات طبيعية خلال ثلاثينيات هذا القرن.
ورغم أن مستقبل المقاتلة J-20 لا يزال يكتنفه قدر كبير من الغموض، خصوصًا بعد كشف الصين عن أول نماذجها لمقاتلات الجيل السادس وأجرت رحلات طيران خلال ديسمبر 2024، فإن احتمال تصديرها لا يزال قائمًا ولو بشكل محدود، خاصة للدول التي تبحث عن بديل متقدم بعيد المدى وعالي الأداء مقارنة بمقاتلة FC-31، والتي تم تأكيد إعادة تسميتها رسميًا في عام 2025 تحت اسم “J-35”.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-02 11:59:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-02 11:59:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
