لقد تحوّل احتجاز كوماندوز البحرية الفرنسية لناقلة النفط “تاغور” في عرض المحيط الأطلسي، مضافًا إليه الضربات الروسية الواسعة على أوكرانيا فجر اليوم، الثلاثاء 2 يونيو (حزيران) 2026، إلى حلقتين عسكريتين إضافيتين في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، والتي توصف خطأً بالحرب الروسية–الأوكرانية.
فالحرب الجارية رحاها منذ فبراير (شباط) 2014 (نعم، التاريخ الذي قرأتموه صحيح: 2014)، والتي دخلت مراحل التصعيد الحاد بحلول فجر يوم 24 فبراير (شباط) 2022، بعدما اقتنع بوتين بحتمية المواجهة وأن تلافيها بات مستحيلاً، أقول إن هذه الحرب، في رأيي، هي حرب روسية–غربية في حلّة مختلفة عن أشكال الحروب المباشرة التقليدية التي شهدتها البشرية على مدار تاريخها المسجل وصولاً إلى الحرب العالمية الثانية.
كما أن الطريقة التي تم بها اعتراض الناقلة، بإنزال قوات كوماندوز تابعة للبحرية الفرنسية على متن السفينة من مروحيات عسكرية على الطريقة الهوليوودية، والأهم هنا بالنسبة لي أن عملية الإنزال هذه تمت بدعم لوجستي ممن؟ من البحرية الملكية البريطانية، تعيدنا إلى الوراء لما يزيد على قرن من الزمان، للإسقاط على تحالفات مشابهة يلتقي فيها خصمان ضد عدو ثالث واحد بالنسبة لهما.
إنه شيء من رائحة عصر الإمبراطوريات الذي زال مع نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918.
وفي الوقت نفسه، جاء إعلان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم أيضًا عن كشف عمليات تجسس استهدفت مسؤولين روس كبار عبر الهواتف الذكية، ليكمل لنا صورة اليوم في المشهد الجديد من مشاهد مسلسل هذه الحرب، التي ستطول حلقاتها معنا لأعوام قادمة.
وعندما نضع هذه التطورات الثلاثة جنبًا إلى جنب، فإنها بلا شك تكشف أن الصراع الدائر بين روسيا والغرب يتجاوز اليوم حدود الحرب الأوكرانية التقليدية.
فما نحن بصدده الآن، أيها القراء الأعزاء، ما هو إلا تجلٍ من تجليات مواجهة متعددة الجبهات تشمل الطاقة والبحار والاستخبارات والفضاء الرقمي، إلى جانب الجبهة العسكرية المباشرة التي لا تزال أوكرانيا وحدها، حتى لحظة كتابة هذه السطور، تشكل ساحتها المشتعلة.
إن قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتراض ناقلة نفط مرتبطة بروسيا خلال رحلتها من ميناء مورمانسك الروسي إلى الكاميرون، في المياه الدولية بعرض المحيط الأطلسي، لا يمكن اعتباره إجراءً يتعلق بالعقوبات فحسب.
فالإقدام على هذه الخطوة، وبدعم بريطاني، وفي ظل التصعيد الحاد في أوكرانيا بالضربات الروسية الممنهجة التي بدأت بالفعل وأعادت سكان كييف إلى ملاجئ مترو الأنفاق في مشهد يعيدنا مجددًا إلى الأيام الأولى للحرب، هو تطور سياسي، بل واستراتيجي جديد.
وسبب قولي ذلك أنه منذ بداية الحرب اعتمد الغرب على العقوبات المالية والتجارية ومحاولات تقييد صادرات الطاقة الروسية، نعم، لكن ما حدث مع “تاغور” يشير إلى انتقال تدريجي من مرحلة العقوبات إلى مرحلة التنفيذ القسري للعقوبات في البحار المفتوحة.
بالنسبة للكرملين، فإن هذه الحادثة تتجاوز مسألة السفينة “تاغور” نفسها.
ذلك أن المؤسسة السياسية والأمنية في موسكو، حسب فهمي، تنظر إلى “أسطول الظل” الذي ينقل النفط الروسي باعتباره أحد أهم أدوات الحفاظ على تدفق العائدات النفطية في ظل العقوبات الغربية.
وبناءً على ذلك، فإن أي محاولة لاعتراض هذا الأسطول أو التضييق عليه ليست إجراءً اقتصاديًا بالنسبة لبوتين. وقد كان حادًا وفي حالة غضب شديد عندما وقعت سابقة مشابهة وطُلب منه التعليق عليها، فهدد مباشرة بإمكانية اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية العنيفة للتصدي لعمليات القرصنة الأوروبية والغربية في المياه الدولية.
وقد بدأت روسيا بالفعل في تسليح بعض الناقلات وإرسال مرافقة مسلحة لبعضها الآخر، لكن الأسطول كبير الحجم؛ إذ يبلغ عدد سفنه، وفق تقديرات مختلفة، ما بين 1500 و2000 سفينة. وتسليح هذا العدد الكبير من الناقلات أو توفير مرافقة مسلحة دائمة لها ليس بالأمر السهل، خاصة لدولة تخوض حرب استنزاف مهلكة منذ أكثر من أربع سنوات.
لذلك يصبح استهداف سفن هذا الأسطول استهدافًا مباشرًا لأحد أهم مصادر القوة الاقتصادية الروسية في الوقت الحالي.
وفي هذا السياق، جاءت تصريحات المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، وقبله المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، تعليقًا على الواقعة بلغة بالغة الحدة.
فزاخاروفا، مثلاً، وصفت العملية بأنها “قرصنة دولية”، وليس من الصعب علينا، بعد ما أشرنا إليه أعلاه، فهم أسباب هذا التوصيف القاسي للفعل الفرنسي المدعوم بريطانيًا.
ترى موسكو، ويرى الكرملين، أن الغرب بدأ يختبر حدود القوة الروسية في البحر كما يختبرها في الجو وعلى الأرض في أوكرانيا والبلطيق.
ويفهم بوتين جيدًا أنه إذا تحولت عمليات اعتراض السفن إلى سياسة ثابتة، فإن موسكو ستجد نفسها أمام معادلة جديدة تتعلق بحرية الملاحة وممرات الطاقة، وهي ملفات كانت حتى وقت قريب بعيدة نسبيًا عن المواجهة المباشرة بين روسيا والغرب، والأوروبيين تحديدًا.
لكن بينما كانت الأنظار تتجه إلى الأطلسي، كانت الحرب الجوية في أوكرانيا تشهد تصعيدًا نوعيًا آخر.
وسأستند في هذا المقال إلى البيانات الأوكرانية، لأن وزارة الدفاع الروسية لم تصدر بعد بيانها الرسمي لحظة كتابة هذه السطور (الساعة 13:05 بتوقيت سانت بطرسبورغ). وتقول هذه البيانات إن روسيا أطلقت خلال ساعات قليلة 656 مسيّرة و73 صاروخًا من أنواع مختلفة، في واحدة من أكبر موجات الهجوم منذ بداية الحرب على أوكرانيا، وخصوصًا على العاصمة كييف.
وبغض النظر عن الجدل المعتاد حول نسب الاعتراض والخسائر، فإن الرقم نفسه يكشف تحولاً مهمًا في طبيعة العمليات الروسية. بمعنى أن موسكو لم تعد تعتمد فقط على الضربات الدقيقة أو الهجمات المحدودة ضد أهداف نوعية.
فما نشهده الآن هو نمط أقرب إلى ما يسميه الخبراء العسكريون تكتيك “الإغراق الجوي”، حيث تُستخدم أعداد كبيرة من المسيّرات والصواريخ في وقت واحد بهدف إنهاك الدفاعات الجوية الأوكرانية واستنزاف مخزوناتها من الصواريخ الاعتراضية الغربية.
وتقوم هذه الاستراتيجية على منطق بسيط، وهو أنه حتى لو تم اعتراض معظم الأهداف، فإن تكلفة الدفاع ستصبح أعلى من تكلفة الهجوم.
وفي هذا السياق تحديدًا يمكن فهم الإصرار الأوكراني المتزايد على الحصول على مزيد من منظومات الدفاع الجوي الغربية، بل ومطالبة زيلينسكي لترمب بمنحه حق تصنيع بعض الصواريخ، مثل “باتريوت” أو مكوناتها، داخل أوكرانيا.
وإرساله خطابًا إلى ترمب، وإرسال نسخة منه إلى الكونغرس في الوقت نفسه، بل وإعلانه مضمون هذا الخطاب في حديث مع الإعلام الأمريكي، في سابقة تهدف إلى إحراج ترمب، وهي شجاعة، أو لنكن أكثر دقة، بجاحة، لم يستطع حتى نتنياهو، بجلالة قدره، أن يقدم عليها.
لكن التطور الأكثر إثارة للاهتمام اليوم بالنسبة لي جاء من الجبهة غير المرئية، وما أقصده هو إعلان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن كشف عمليات تجسس إلكتروني استهدفت مسؤولين روس “كبارًا” عبر الهواتف الذكية الغربية الصنع التي يستخدمونها في عملهم وحياتهم اليومية، وذلك عبر الاستماع إلى كل محادثاتهم وأحاديثهم داخل القاعات وقراءة مراسلاتهم كافة، بل واللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لتحويل المحادثات إلى نصوص مكتوبة على الفور لتسهيل قراءتها وترجمتها.
والرسالة الأساسية التي أرادت موسكو إيصالها بهذا البيان الأمني، وفي هذا التوقيت تحديدًا، هي، في رأيي، أن الحرب باتت داخل شبكات الاتصال والأجهزة الشخصية والبنية الرقمية.
أي إن الاعتقاد بأن الحرب تدور فقط في السماء أو على خطوط الجبهة هو اعتقاد ساذج.
وقد أشار البيان الروسي كذلك، وإن بصورة غير مباشرة، إلى إمكانات وفرتها شركات تكنولوجيا دولية كبرى في هذه العملية.
وهذه بالطبع ليست المرة الأولى التي تتهم فيها موسكو البنية الرقمية الغربية بأنها تشكل تهديدًا أمنيًا خطيرًا بالنسبة لروسيا.
لكن الجديد هو أن هذا الاتهام يأتي في ذروة الحرب، وفي وقت تتحدث فيه روسيا بصورة متزايدة عن مشاركة استخباراتية غربية مباشرة في دعم أوكرانيا.
ومن هنا يصبح الربط بين حادثة الناقلة “تاغور”، والضربات الجوية الروسية الشديدة على كييف، وملف التجسس الإلكتروني، أكثر من مجرد مصادفة زمنية بسيطة.
إن هذه الأحداث الثلاثة، إذا قرأناها في سياق واحد، تكشف بلا جدال أن الحرب تتوسع أفقيًا لتشمل مجالات جديدة، والأهم من ذلك أن مفهوم الجبهة نفسه يتغير.
نعم، خلال العامين الأولين من الحرب كان التركيز ينصب على الجبهات العسكرية وخطوط التماس، وهذا أمر منطقي ومفهوم، خصوصًا مع عودة الحرب البرية الواسعة مجددًا إلى ساحات أوروبا بعد توقف دام منذ انتهاء معارك الحرب العالمية الثانية.
أما اليوم فإن الصراع بات يدور على أربعة مستويات متوازية، إذا جاز لنا استخدام هذا التعبير لشرح الحرب.
المستوى الأول، بلا شك، هو الجبهة العسكرية التقليدية في أوكرانيا، لأن الحروب في نهاية المطاف لا تُحسم إلا في البر وعلى الأرض وفي الميدان المباشر، بانتصار طرف واستسلام الآخر، ولا بديل عن ذلك حتى الآن.
أما المستوى الثاني فهو الجبهة الاقتصادية والطاقوية، وهذا ما أظهرته حرب أوكرانيا بجلاء أكثر من غيرها، حيث تحاول أوروبا والولايات المتحدة تقليص قدرة روسيا على تمويل الحرب عبر استهداف صادرات النفط والغاز.
أما المستوى الثالث، وهو المستوى الجديد الذي استجد منذ عدة أشهر فقط من عمر هذه الحرب، فهو الجبهة البحرية التي بدأت تظهر مع تزايد الحديث عن “أسطول الظل” وعمليات اعتراض السفن.
أما المستوى الرابع فهو الجبهة السيبرانية والاستخباراتية، التي تشمل الاتصالات والبيانات وشبكات التكنولوجيا العالمية، وهذا ما يخبرنا به بيان جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي تناولته أعلاه بالعرض والتحليل.
وبناءً على كل ما عرضناه أعلاه، يحق لنا الاعتقاد بأن الحرب بين روسيا والغرب دخلت مرحلة الاستنزاف الشامل.
وهذا التعبير، من وجهة نظري، يبدو الأقرب إلى توصيف الواقع الحالي بكل مظاهره ونواحيه.
فروسيا تحاول استنزاف الدفاعات الجوية الأوكرانية والاقتصاد الأوكراني والقدرة الصناعية لكييف.
وأوكرانيا تحاول استنزاف العمق الروسي عبر المسيّرات بعيدة المدى، مدعومة في ذلك أوروبيًا وأمريكيًا أيضًا، سواء في تكنولوجيات إنتاجها أو إحداثيات توجيهها أو إدارة موجات هجماتها الواسعة على نطاقات الجغرافيا الروسية الشاسعة.
كما يواصل الغرب مساعيه، التي لا تتوانى، لاستنزاف الموارد المالية الروسية عبر العقوبات والطاقة.
وفي المقابل يسعى الكرملين وتسعى موسكو، من خلال تغيير طبيعة الضربات ونطاق الاستهدافات، إلى إرسال رسالة واضحة إلى الغرب بأنه هو نفسه سيدفع، لا محالة، ثمنًا متزايدًا لهذه المواجهة.
ما يثير الدهشة، بالنسبة لي كمراقب، وأعتقد كذلك بالنسبة لكثير من المراقبين، خصوصًا الموضوعيين منهم، أن جميع الأطراف، مع كل هذا التصعيد الآخذ في التنوع، ما زالت تتحدث عن التفاوض وعن الحلول السياسية.
ومثار دهشتي مردّه إلى أن السلوك العملي لكل أطراف هذه المواجهة يؤكد لي يومًا بعد يوم أنها جميعًا تستعد استعدادًا طويل الأمد لحرب استنزاف قد تستمر، على الأقل، سنوات أخرى. ولتنظروا إلى تصريحات ميركل الأخيرة، على سبيل المثال، وتوقعاتها بأن يستمر صراع أوكرانيا وحده لعشر سنوات قادمة.
ومن هنا لا تدل كل المؤشرات الحالية، بحال من الأحوال، وأقول مجددًا إنني أتحدث من وجهة نظري الشخصية بناءً على تحليل لا على معلومات، على اقتراب تسوية بقدر ما تدل على توسع أدوات الصراع.
تزداد قناعة بوتين، في رأيي، يومًا بعد يوم، بأن الحرب لم تعد، بل لم تكن أصلًا، مواجهة مع أوكرانيا وحدها، وهو ما يؤكده صقور موسكو مثل كاراغانوف ودوغين كل يوم، في الرائحة والجاية.
وفي كييف، ومن واقع متابعتي المحايدة قدر المستطاع، يزداد الاعتقاد بأن الدعم الغربي لن يتوقف، حيث أصبح جزءًا لا يتجزأ من القدرة على الصمود.
ويدرك زيلينسكي أن ما يسميه صمود أوكرانيا يفسره الأوروبيون على أنه إنقاذ لشعوبهم وبني جلدتهم من نار القتال مع الروس، وتأجيل لهذه المواجهة المباشرة على حساب شباب أوكرانيا المقتول، واستنزاف أكثر فأكثر لروسيا وشبابها واقتصادها ومجتمعها.
لكن مع ذلك تتصاعد في أوروبا نفسها، يومًا بعد آخر، المخاوف من أن الصراع بدأ يتسرب بالفعل إلى جوارها ويتحول، بالفعل لا بالتصريحات ولا بالتهديدات الخطابية، إلى مواجهة أكثر مباشرة مع روسيا. وهذا ما نرى إرهاصاته اليوم بأم أعيننا، سواء عبر الطاقة أو الأمن البحري أو حتى الفضاء السيبراني.
وتقول كل المعطيات التي بين أيدينا اليوم إن أيًا من الأطراف غير مستعدة للتراجع. وبناءً عليه بات في حكم المؤكد أن الحرب التي بدأت كصراع عسكري حول أوكرانيا أصبحت اليوم صراعًا أوسع على موازين القوة في أوروبا نفسها وعلى مستقبل النظام الأمني والاقتصادي في هذه القارة العجوز بأكملها.
والأخطر في كل هذه التحولات وما يصاحبها أن الحدود الفاصلة بين الحرب والسلم أصبحت أكثر ضبابية من أي وقت مضى.
وحربان عالميتان في أقل من نصف قرن أطلقهما هؤلاء الأوروبيون أنفسهم، أو بالأحرى أجدادهم حتى أكون أدق في التعبير، وذاقت البشرية كلها تقريبًا مرارة كأسهما، وأودتا بحياة نحو 70 مليون إنسان، لم تعلماهم الدرس.
وبالتالي، فإن ناقلة نفط في الأطلسي، وهاتفًا ذكيًا في موسكو، ومسيّرة فوق كييف، باتت جميعها أجزاء من معركة واحدة تدور على مساحة جغرافية وسياسية تمتد من البحر الأسود إلى المحيط الأطلسي، ومن ساحات القتال في دونباس إلى شبكات الاتصالات العالمية.
ولهذا ربما لا تكمن أهمية ما حدث في 2 يونيو (حزيران) 2026 في عدد الصواريخ أو المسيّرات التي أطلقتها القوات الروسية بأفرعها المختلفة والمتنوعة، وإنما في حقيقة أن الحرب أصبحت تتوسع باستمرار، وهذا ما لا يمكن إنكاره، ولا ينكره إلا مغمض العينين مغلق الأذنين.
إن الصراع الروسي–الغربي يدخل مرحلة لم يعد المرء قادرًا على الفصل فيها بين الجبهة العسكرية والجبهة الاقتصادية والجبهة الاستخباراتية.
وفي مثل هذه الحروب الطويلة، حسبما يخبرنا التاريخ، لا يكون الانتصار دائمًا لمن يملك السلاح الأقوى، بل لمن يملك القدرة الأكبر على الصمود والمرونة اللازمة، والأهم الكافية، لإدارة الاستنزاف.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي لم يعد: من يسيطر على قرية أو محور قتال في دونباس المجروح؟ ولا حتى: من يطلق عددًا أكبر من المسيّرات والصواريخ؟
السؤال الأهم اليوم، يا سادة، هو: من روسيا والغرب سوف يصمد فعلًا، وينجح في تحمل الاستنزاف وتكاليفه بكل أنواعها، لفترة أطول؟
ما ورد في المقال يعبر عن رأي الكاتب، ولا يعبر بالضرورة عن رأي هيئة التحرير
نشر لأول مرة على: eurasiaar.org
تاريخ النشر: 2026-06-03 16:03:00
الكاتب: سعد خلف
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
eurasiaar.org
بتاريخ: 2026-06-03 16:03:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
