مسؤول عُماني سابق يوضح لـ RT موقف مسقط من فرض رسوم بمضيق هرمز

ويعد مضيق هرمز واحدا من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج العربية إلى الأسواق العالمية، ما يجعله محورا رئيسيا في معادلات الأمن والطاقة والتجارة الدولية.

وقال نصر بن حمود العبري الملحق الإعلامي السابق بسفارة سلطنة عمان في القاهرة، في تصريحات لـ RT Arabic، إن القوانين الدولية المنظمة للمضائق البحرية تمنح الدول المشاطئة صلاحيات تتعلق بحماية الملاحة البحرية وتأمينها، موضحا أن المادة 42 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تمنح الدول المطلة على المضائق حق وضع القوانين الخاصة بسلامة الملاحة ومنع التلوث.

وأضاف العبري أن المادة 43 من الاتفاقية نفسها تنص على ضرورة تعاون الدول المستفيدة من المضيق في إنشاء وصيانة وسائل السلامة الملاحية ومكافحة التلوث، بينما تمنح المادة 194 الدول التي تمتلك مياها إقليمية الحق في اتخاذ التدابير اللازمة لمنع التلوث البحري والسيطرة عليه.

الدبلوماسي العماني السابق نصر بن حمود العبري

وأوضح المسؤول العماني السابق أن ما يمكن أن تفرضه سلطنة عمان – إذا أرادت – لا يعد “رسوم عبور” مباشرة، وإنما رسوم خدمات بيئية وملاحية مقابل ما تتحمله من تكاليف ضخمة لتأمين وإدارة حركة الملاحة في المضيق، بما يشمل أنظمة المراقبة والرادارات وعمليات الإنقاذ وإعداد الخرائط الملاحية وتنظيم حركة السفن.

وأشار إلى أن سلطنة عمان تنفق ملايين الدولارات سنويا على حماية المياه الإقليمية وتنظيف الشواطئ من المخلفات الناتجة عن السفن ومراقبة التلوث البحري، لما يمثله من تهديد للثروة السمكية والحياة البحرية في المنطقة.

كما لفت إلى الدور الأمني الذي تقوم به البحرية السلطانية العمانية وزوارق خفر السواحل التابعة لشرطة عمان السلطانية، سواء في حماية المياه الإقليمية أو مكافحة التهريب والتسلل والأنشطة غير المشروعة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

مرور السفن من مضيق هرمز بين إيران وعمان

وقال العبري إن مسقط يمكنها -إذا رغبت- التنسيق مع إيران بشأن فرض رسوم للإرشاد والخدمات الملاحية وفق قانون البحار وبما يشبه النموذج المطبق في مضيقي البوسفور والدردنيل في تركيا، حيث تحصل أنقرة على عائدات من خدمات الإرشاد والإنقاذ البحري للسفن العابرة.

واستدرك المسؤول العماني السابق بالتأكيد على أن السلطنة رغم امتلاكها المبررات القانونية والعملية لذلك إلا أنها لا تنوي فرض مثل هذه الرسوم معتبرا أن هذا ليس خوفا من تهديدات خارجية وإنما انطلاقا من سياستها القائمة على الحياد وعدم استغلال الأزمات، وحرصها على عدم الإضرار بدول الخليج أو بعلاقاتها الاستراتيجية مع القوى الدولية.

وشدد الدبلوماسي العماني السابق على أن سياسة مسقط كانت وستظل على الحياد وعدم التدخل وتجنيب المنطقة الصراعات وسوف تظل تتحمل تكاليف الحماية ماديا وأمنيا وإنسانيا .

المصدر: RT


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabic.rt.com

تاريخ النشر: 2026-06-03 01:44:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: arabic.rt.com بتاريخ: 2026-06-03 01:44:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version