ويعد هذا أول اعتراف رسمي من مسؤول إيراني عن مدى خطورة إصابة مجتبى خامنئي خلال قصف صاروخي طال منزل والده علي خامنئي في الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية على طهران.
وأوضح خاتمي، خلال لقاء مع نخب ثقافية وسياسية وأعضاء المجلس الإداري في مدينة سيرجان، أن مجتبى خامنئي أصيب في الهجوم الذي وقع في اليوم الأول من الحرب، مضيفاً أن “الإصابة كانت شديدة إلى درجة طُرح معها احتمال بتر الساق، إلا أن جهود الفريق الطبي حالت دون ذلك، وهو يتمتع حالياً بصحة جيدة”.
كما يتزامن الاعتراف مع غياب كامل للمرشد علناً منذ انتخابه في مارس الماضي خلفاً لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران (28 فبراير الماضي).
فيما يسود الغموض حول وضعه الصحي والتساؤلات عما إذا كان يمسك بزمام السلطة في البلاد. لكن المؤشرات تزداد حول انخراطه في شؤون الحكم والقرار.
“دور في الإشراف على التوجه العام للسياسات”
وفي السياق قال فرزان ثابت، الخبير في الشؤون الإيرانية في معهد جنيف للدراسات العليا: “يبدو أن مجتبى يؤدي، بمساعدة مكتبه على الأرجح، دوراً في الإشراف على التوجه العام للسياسات، بما في ذلك المواقف الرئيسية للمفاوضات مع الولايات المتحدة”.
كما أضاف ثابت: “لكن على الأرجح فإن مستوى انخراطه الشخصي في السياسة أقل بكثير مما كان عليه مستوى والده” وذلك يعود إلى الوضع الأمني وحالته الصحية. وأردف: “مع استقرار الوضع الأمني وتحسن صحته، أتوقع أن يكون له دور أكبر”، حسب ما نقلت فرانس برس.
وكانت تقارير دولية قد أفادت في وقت سابق بتعرض مجتبى خامنئي لإصابة خطيرة خلال الهجمات التي شهدتها إيران في مستهل المواجهة العسكرية التي أطلقت عليها طهران اسم “حرب رمضان” في 28 من شباط/ فبراير الماضي، إلا أن السلطات الإيرانية قللت من أهمية الإصابة ومدى خطورتها.
ومنذ إعلان تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى خلفاً لوالده علي خامنئي في مطلع مارس الماضي، لم يظهر بشكل علني أو متلفز، واقتصر حضوره على بيانات ورسائل مكتوبة نُشرت عبر القنوات الرسمية، ما أثار تساؤلات واسعة بشأن وضعه الصحي والأمني وطبيعة إدارته لشؤون الدولة.
من جهته، رأى الأستاذ في جامعة أوتاوا توما جونو أن “دور مجتبى خامنئي غير واضح”. وقال إنه “من المستبعد جداً في هذه المرحلة أن يكون متمتعاً بنفوذ يضاهي حجم النفوذ الذي كان يتمتع به والده”.
غير أن جونو أشار إلى أنه “من المعروف أيضاً أنه قريب من العديد من اللاعبين المهيمنين اليوم” في البلاد، بمن فيهم شخصيات أساسية في الحرس الثوري. وأوضح أن السلطة تبدو في أيدي “لجنة غير رسمية” من قادة الحرس الثوري وحفنة من كبار السياسيين من بينهم رئيس وفد التفاوض ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والذي كان من القياديين الكبار في الحرس الثوري.
“التواصل مستمر مع المرشد”
من جهته، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن التواصل مستمر مع المرشد، وذلك بعد تأكيده أن المحادثات مع الجانب الأميركي عبر الوسطاء لم تتوقف، رغم عدم توصلها لتوافق.
كما أضاف عراقجي أن “توجيهات خامنئي تصل إلى الحكومة في وقتها”، في نفي غير مباشر لما رددته الإدارة الأميركية وبعض المسؤولين الأميركيين حول صعوبة التواصل بين المرشد والمفاوضين الإيرانيين، ما يتطلب وقتاً لتسليم الإجابات والردود.
كذلك شدد على أن السلطة السياسية تتبع توجيهات وتعليمات خامنئي بدقة، ما يعني أن استمرار التفاوض مع أميركا أتى بتعليمات منه، رغم اتهام خامنئي الخميس “الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة زرع الانقسام بين الإيرانيين”.
“لقاء بزشكيان وعبداللهي”
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال الأربعاء إن مجتبى خامنئي “منخرط، بكل تأكيد” في المفاوضات. فيما أشار وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إلى أن “هناك مؤشرات على أنه يشارك بشكل متزايد على مستوى ما”.
بينما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقائد مقر خاتم الأنبياء، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبداللهي، سابقاً أنهما التقيا مجتبى خامنئي، من دون أن يتم نشر أي صور لهذين اللقاءين.
علماً أنه حتى الآن، اقتصرت تصريحات المرشد على بيانات مكتوبة كان آخرها الخميس، وقد تُلي أثناء إحياء الذكرى السابعة والثلاثين لوفاة الخميني، حيث دعا فيه إلى “مواجهة النوايا الخبيثة للأعداء” في إشارة إلى أميركا وإسرائيل.
يذكر أن منصب المرشد يعد ركيزة أساسية بنظام الحكم في إيران، اذ يحظى بالكلمة الفصل في السياسات العليا ويحدد الخطوط العامة لعمل الأجهزة السياسية والأمنية والعسكرية.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-06-07 12:14:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-06-07 12:14:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
