كشفت وثائق وسجلات حديثة عن جدل واسع في الولايات المتحدة بشأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسجلات الرقمية خلال ولايته الأولى (2017–2021)، بعد إعلان مكتبة ترامب الرئاسية عدم العثور على أي رسائل مباشرة أرسلها عبر منصة “تويتر” خلال تلك الفترة، رغم وجود مؤشرات ووثائق قضائية تفيد باستخدامه خاصية الرسائل الخاصة.
وبحسب ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”، فإن المكتبة التابعة للأرشيف الوطني الأميركي، وهي الجهة المسؤولة عن حفظ السجلات الرئاسية، أكدت في رد رسمي على طلبات بموجب قانون حرية المعلومات، أنها لم تعثر على أي سجل يتعلق برسائل مباشرة صادرة عن حسابي ترامب على “تويتر” (realDonaldTrump وPOTUS) خلال فترة رئاسته الأولى.
وجاء هذا الرد عقب طلبات تقدمت بها الصحيفة في يناير/كانون الثاني الماضي للحصول على مراسلات تتعلق بملفات سياسية ودبلوماسية حساسة، من بينها اتصالات مرتبطة بقضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، ومراسلات مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، إضافة إلى رسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتشير “واشنطن بوست” إلى أن هذا التطور يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بقانون السجلات الرئاسية الأميركي، الذي يفرض حفظ جميع الوثائق والاتصالات الرسمية للرئيس، بما في ذلك الرسائل الإلكترونية والرقمية، وإتاحتها لاحقاً للجمهور بعد انتهاء الولاية.
ووفق القانون الصادر عام 1978، فإن السجلات الرئاسية تُعد ملكاً عاماً بعد مغادرة الرئيس منصبه، مع خضوعها لفترة حجب مؤقتة قبل إتاحتها، في إطار ضمان الشفافية والمساءلة.
غير أن الجدل تصاعد بعد تقارير أشارت إلى أن إدارة ترامب لم تفعّل بشكل كامل آليات حفظ الرسائل المباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، رغم وجود خطة سابقة من الأرشيف الوطني لحفظ محتوى حساباته، بالتعاون مع شركة متخصصة في أرشفة المحتوى الرقمي.
وفي المقابل، أظهرت وثائق قضائية وردت في ملفات تحقيقات أميركية أن شركة “تويتر” سلّمت 32 رسالة على الأقل مرتبطة بحساب ترامب، ما يشير إلى احتمال وجود مراسلات خاصة لم تُدرج ضمن السجلات الرسمية.
كما نقلت الصحيفة عن محامٍ مثّل الشركة قوله إن الحساب تضمن “اتصالات سرية”، دون الكشف عن سياقها أو محتواها الكامل، بسبب طبيعة الإجراءات القضائية.
وتزامن ذلك مع تقارير أخرى أثارت شكوكاً حول طريقة تعامل إدارة ترامب مع السجلات الرسمية، بما في ذلك مزاعم تتعلق بتلف أو فقدان وثائق، وغياب تسجيل كامل لبعض الاتصالات الهاتفية والرقمية خلال فترة الحكم.
وفي تطور لاحق، نشرت وزارة العدل الأميركية رأياً قانونياً اعتبرت فيه أن إلزام السلطة التنفيذية بقانون السجلات الرئاسية قد يتجاوز الصلاحيات الدستورية للكونغرس، ما أعاد فتح النقاش حول الإطار القانوني المنظم لأرشفة وثائق الرئاسة.
ورغم إعلان مكتبة ترامب الرئاسية استمرارها في معالجة طلبات الإفصاح عن السجلات، فإن القضية لا تزال محل نزاع قانوني، بعد استئناف تقدمت به وسائل إعلام تطالب بإجراء بحث أوسع عن أي مراسلات رقمية محتملة للرئيس السابق خلال ولايته.
وتسلط هذه التطورات الضوء على اتساع الفجوة بين التطور السريع في أدوات الاتصال الرقمي، والإطار القانوني التقليدي الذي ينظم أرشفة السجلات الرئاسية في الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن الشفافية وسهولة الوصول إلى المعلومات العامة.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-06-07 11:11:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-06-07 11:11:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
