تعد الأبقار عناصر أساسية في النظم البيئية والزراعة الحديثة، لكن أصولها التطورية ظلت غامضة لفترة طويلة بسبب عدم وجود حفريات قديمة محفوظة جيدًا. إن اكتشاف العديد من الهياكل العظمية شبه الكاملة في موقع Camp dels Ninots في شمال شرق أيبيريا قد سمح للخبراء بدراسة الأقارب الأوائل للماشية الحديثة بالتفصيل.
يبدأ عصر العمالقة
قام الباحثون بتحليل بقايا 14 شخصًا على الأقل وحددوا هويتهم تيغنيريسي بارابوس – أحد الأنواع الخمسة للحيوانات الشبيهة بالجاموس التي كانت تعيش في أوروبا في ذلك الوقت. تزن أكبر العينات حوالي 500 كجم. للمقارنة، يتراوح وزن الثور المحلي الحديث من 600 إلى 1100 كجم، والجاموس الأفريقي – 300-900 كجم، والبيسون الأمريكي – 700-900 كجم. بالرغم من تيغنيريسي بارابوس إنهم أقل وزنا بكثير من الممثلين الحاليين للثيران؛ في وقتهم كانوا عمالقة حقيقيين.
يربط العلماء الزيادة في حجم الجسم بالتكيف مع تغير المناخ في أوروبا في عصر البليوسين. تشريح بارابوس يشير إلى أنهم يفضلون المناظر الطبيعية الرطبة ذات النباتات الكثيفة. ويتوافق هذا تمامًا مع الأدلة الجيولوجية على البيئة الغنية بالمياه التي كانت موجودة في الموقع منذ ملايين السنين.
أسلاف الثيران أم فرع مسدود من التطور؟
تحدد الدراسة العصر البليوسيني المبكر على أنه بداية “عصر الثور الكبير”، ولكن الموقع الدقيق بارابوس في شجرة العائلة لا يزال قيد المناقشة. يعتقد المؤلفون أن هؤلاء هم إما أقرب ممثلي القبيلة ماشية، والتي تشمل البيسون والجاموس، أو الأخير من خط ذي صلة تراجوبورتاسيني، والذي تم استبداله لاحقًا بالثيران الحقيقيين.
لقد فتح الحفاظ الاستثنائي على الاكتشافات نافذة فريدة للعلماء على العالم قبل ظهور الإنسان. مزيد من الدراسة للبيئة بارابوس سوف يساعد في توضيح أخيرا كيف حدث تطور أكبر ذوات الحوافر، والتي أصبحت فيما بعد أساس الحضارة الإنسانية.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-06-07 21:12:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
