الألغاز من الدلالات
لربط النظرية الدلالية بوظيفة الدماغ، قام العلماء بتعيين معاني الكلمات إلى 13 بُعدًا بيولوجيًا. وشملت هذه الميزات الحسية الحركية (اللون والشكل والذوق والرائحة والصوت واللمس وحركة الجسم) بالإضافة إلى الميزات المعرفية (إدراك الزمان والمكان والكمية والعواطف والتفاعلات الاجتماعية).
في المرحلة الأولى، قام الفريق بتحليل نماذج دلالية متجهة مدربة مسبقًا لـ 53 لغة من عشر عائلات لغوية. في المجمل، قام الباحثون بتعيين 1016 مفهومًا لـ 13 بُعدًا معرفيًا عصبيًا. تنبأ هذا النموذج بالتشابه الدلالي بين الثقافات بشكل أكثر دقة من الطرق البديلة.
ثم حاول الباحثون معرفة ما الذي يفسر الاختلافات بين اللغات. ومن بين جميع المتغيرات — المناخ، والجغرافيا، والتاريخ اللغوي، والثقافة — كان المناخ هو الذي أظهر التأثير الأكثر ثباتًا وقوة. تميل اللغات المستخدمة في مناطق مناخية مماثلة إلى إظهار تشابه دلالي أكبر.
المناخ يملي المعنى
ولاختبار الفرضية، قام الباحثون بتجنيد 253 متحدثًا أصليًا بثماني لغات: العربية والصينية والإنجليزية والهندية واليابانية والكورية والروسية والإسبانية. طُلب من المشاركين تقييم 207 مفاهيم على نفس نظام القياس المعرفي العصبي. مرة أخرى، أفضل تفسير للاختلافات اللغوية هو المناخ.
وأكدت بيانات التصوير الوظيفي للدماغ متعدد اللغات (fMRI) التي تم جمعها من متحدثين بـ 45 لغة تخمينات العلماء. اتضح أن الناقل للشفرة الدلالية العامة هو الفص الصدغي الأمامي الأيمن للدماغ، كما أن الاختلافات في المناخ مسؤولة أيضًا عن الاختلافات في نشاط الدماغ أثناء معالجة الكلمات.
ويشير المؤلفون إلى أنه على مدى أجيال عديدة، يؤثر المناخ على مدى قوة ارتباط بعض الكلمات بالتجربة الحسية والعاطفية والاجتماعية. تقدم الدراسة رؤية جديدة للغز طويل الأمد في العلوم المعرفية: كيف يمكن للغات أن تكون عالمية ومتنوعة بلا حدود.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-06-12 21:19:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
