الدفاع والامن

تتفوق على المقاتلة الأمريكية F-35؟ كيف أصبحت J-20 الصينية منافساً حقيقياً للمقاتلات الأمريكية؟

موقع الدفاع العربي – 13 يونيو 2026: تُعد المقاتلة الصينية الشبحية ي-20، المعروفة بلقب “التنين الجبار” أو “النسر الأسود”، أحد أبرز رموز التقدم العسكري الصيني خلال العقود الأخيرة، وأحد أكثر المشاريع الجوية التي أثارت اهتمام الخبراء ومراكز الدراسات العسكرية حول العالم. فمع دخولها الخدمة الفعلية في القوات الجوية الصينية، أصبحت بكين ثالث دولة تمتلك مقاتلة شبحية من الجيل الخامس بعد الولايات المتحدة وروسيا، ما عزز مكانتها كقوة جوية عالمية صاعدة.

بدأ تطوير المقاتلة J-20 ضمن جهود صينية واسعة لبناء طائرة قادرة على منافسة أحدث المقاتلات الغربية، وظهرت للمرة الأولى أمام الجمهور في مطلع العقد الماضي قبل أن تدخل مرحلة الإنتاج الكمي بحلول عام 2020. وقد شكل ذلك نقلة نوعية للصناعات الدفاعية الصينية، إذ انتقلت من مرحلة استنساخ التقنيات الأجنبية إلى تطوير منصات قتالية متقدمة محلياً.

وأثارت الطائرة جدلاً واسعاً بعد أن نشرت وسائل إعلام صينية، من بينها صحيفة “غلوبال تايمز“، تقارير اعتبرت فيها أن J-20 تتفوق على المقاتلة الأمريكية F-35. واستندت تلك التقارير إلى تصريحات أدلى بها الجنرال الأمريكي كينيث ويلسباخ، الذي أشاد بقدرات الطائرة الصينية وأكد أنها تمثل تحدياً حقيقياً، رغم أنه لم يصرح صراحة بتفوقها على نظيرتها الأمريكية. ومنذ ذلك الحين تحول الموضوع إلى محور نقاش واسع بين الخبراء حول ما إذا كانت الصين قد نجحت بالفعل في تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة في مجال المقاتلات الشبحية.

وتتميز J-20 بتصميم يجمع بين خصائص الجيلين الرابع والخامس، حيث يوفر هيكلها قدرة عالية على المناورة إلى جانب خصائص التخفي الراداري التي تسمح لها باختراق شبكات الدفاع الجوي المعادية. كما تتمتع بقدرات قتالية متعددة تشمل تنفيذ مهام التفوق الجوي والاعتراض بعيد المدى والهجمات الدقيقة ضد الأهداف الأرضية.

تتفوق على المقاتلة الأمريكية F-35؟ كيف أصبحت J-20 الصينية منافساً حقيقياً للمقاتلات الأمريكية؟تتفوق على المقاتلة الأمريكية F-35؟ كيف أصبحت J-20 الصينية منافساً حقيقياً للمقاتلات الأمريكية؟
مقاتلة الشبح J-20 التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني. مصدر الصورة: الإنترنت الصيني

وتبلغ أبعاد المقاتلة نحو 23 متراً طولاً، بينما يصل باع جناحيها إلى قرابة 15 متراً، ويبلغ ارتفاعها حوالي خمسة أمتار. أما وزنها الفارغ فيناهز 17.6 طناً، في حين يصل وزن الإقلاع الأقصى إلى نحو 35 طناً. وتستطيع الطائرة التحليق بسرعة تصل إلى 2100 كيلومتر في الساعة وعلى ارتفاع يبلغ 18 ألف متر، مع مدى عملياتي يقدر بنحو 3400 كيلومتر.

ورغم أن مواصفاتها العامة تجعلها قريبة من بعض المقاتلات الغربية الحديثة، فإن أحد أبرز عناصر قوتها يتمثل في تسليحها المتطور. إذ تستطيع حمل مجموعة واسعة من صواريخ الجو-جو والجو-أرض والقنابل الموجهة ومدفع داخلي، إضافة إلى نقاط تعليق متعددة تسمح بدمج أنواع مختلفة من الذخائر وفق متطلبات المهمة.

وخلال معرض تشوهاي الجوي عام 2018، كشفت الصين عن أحد أهم أسرار المقاتلة عندما فتحت مخازنها الداخلية لتظهر صواريخ PL-15 بعيدة المدى إلى جانب صواريخ PL-10 المخصصة للاشتباك القريب. ويُعد صاروخ PL-15 أحد أكثر الصواريخ الجوية الصينية تطوراً، إذ يعتمد على رادار نشط ممسوح إلكترونياً ويُقدر مداه الأقصى بنحو 300 كيلومتر، ما يجعله منافساً مباشراً لصواريخ غربية وروسية متقدمة مثل Meteor الأوروبي وR-37 الروسي.

تتفوق على المقاتلة الأمريكية F-35؟ كيف أصبحت J-20 الصينية منافساً حقيقياً للمقاتلات الأمريكية؟تتفوق على المقاتلة الأمريكية F-35؟ كيف أصبحت J-20 الصينية منافساً حقيقياً للمقاتلات الأمريكية؟
مقاتلة صينية من طراز J-20 تعرض صواريخ في مخزن الأسلحة الداخلي. الصورة: Cgtn

وقد أثار هذا الصاروخ اهتماماً خاصاً داخل الولايات المتحدة، حيث اعتبره مسؤولون عسكريون أمريكيون أحد أبرز التحديات التي تواجهها القوات الجوية الأمريكية مستقبلاً، نظراً لمداه الكبير وقدرته على تهديد الطائرات المعادية من مسافات بعيدة.

ولا تتوقف طموحات الصين عند القدرات الحالية للمقاتلة، إذ تعمل بكين على تطوير أجيال جديدة من التقنيات الخاصة بها تشمل دمج الذكاء الاصطناعي، واستخدام أسلحة الطاقة الموجهة، وتطوير أنظمة إنذار مبكر متقدمة. كما تشير تقارير عسكرية صينية إلى أن J-20 قد تتحول مستقبلاً إلى منصة قيادة جوية قادرة على التحكم بأسراب من الطائرات المسيرة وتوجيهها أثناء العمليات القتالية.

وتتحدث بعض التقديرات أيضاً عن إمكانية تطوير نسخ مستقبلية قادرة على تنفيذ مهام قتالية بدرجة عالية من الاستقلالية، وربما دون الحاجة إلى طيار داخل قمرة القيادة، وهو ما قد يفتح الباب أمام جيل جديد من الحروب الجوية يعتمد على التكامل بين المقاتلات المأهولة والطائرات غير المأهولة.

وبينما يستمر الجدل حول مدى تفوق J-20 على منافساتها الغربية، فإن المؤكد أن هذه الطائرة أصبحت أحد أبرز رموز القوة العسكرية الصينية الحديثة، ودليلاً واضحاً على التحول الذي شهدته الصناعات الدفاعية الصينية خلال السنوات الأخيرة، في إطار سعي بكين لفرض نفسها كأحد أهم اللاعبين في سباق التفوق الجوي العالمي.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-13 10:44:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-06-13 10:44:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *