وبحسب هذه التقديرات، فإن المقاتلة الشبحية J-35 قد تكون قادرة على حمل ما يصل إلى أربعة صواريخ مضادة للسفن من طراز YJ-15 داخل حجيراتها الداخلية للأسلحة. هذا التكوين، في حال تأكده عملياً، يمنح الطائرة قدرة لافتة على توجيه ضربات بحرية عالية السرعة دون الحاجة إلى استخدام حمولة خارجية، وهو ما يساهم في الحفاظ على بصمتها الرادارية المنخفضة ويعزز خصائص التخفي أثناء الاقتراب من أهداف بعيدة.
ويشير محللون عسكريون إلى أن دمج هذا النوع من التسليح الداخلي مع منصات بحرية متقدمة مثل حاملات الطائرات من فئة “فوجيان” Fujian المزودة بأنظمة الإقلاع الكهرومغناطيسي، من شأنه أن يرفع بشكل ملموس مستوى التهديد العملياتي. فهذه المعادلة تتيح تنفيذ ضربات مباغتة باستخدام صواريخ عالية السرعة تحلّق على ارتفاعات منخفضة فوق سطح البحر، ما يحدّ بشكل كبير من الزمن المتاح أمام أنظمة الدفاع المعادية للتعامل مع الهجوم أو اعتراضه.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى الصاروخ YJ-15 المضاد للسفن باعتباره أحد العناصر الرئيسية في تطوير قدرات “منع الوصول ومنطقة الحظر” (A2/AD)، حيث يجمع بين السرعة العالية والقدرة على المناورة في المرحلة النهائية، ما يزيد من صعوبة اعتراضه خلال الهجوم.
يُعد صاروخ YJ-15 سلاحًا صينيًا مخصصًا للضربات البحرية، صُمم ضمن فئة الصواريخ المضادة للسفن ذات الأداء العالي، ويُستخدم أساسًا لاستهداف القطع البحرية والمنشآت الساحلية المعادية.
من حيث التصنيف العام، ينتمي الصاروخ إلى فئة الصواريخ الهجومية البحرية، وقد تم تطويره في الصين بواسطة شركة CASIC، ودخل الخدمة العملياتية عام 2015، وهو لا يزال في حالة تشغيل فعّالة ضمن الترسانة الصينية.
على مستوى الأداء، يتمتع الصاروخ بمدى يتجاوز 200 ميل بحري (نحو 370 كيلومترًا)، مع سرعة تصل إلى حوالي 2.5 ماخ، ما يجعله ضمن فئة الصواريخ الأسرع من الصوت. ويعتمد في طيرانه على نمط منخفض إلى متوسط الارتفاع مع قدرة على التحليق القريب من سطح البحر (Sea-skimming)، الأمر الذي يقلل من احتمالية اكتشافه واعتراضه. كما يتميز بدقة إصابة عالية تُقدّر بهامش خطأ يقل عن 10 أمتار.
أما فيما يتعلق بأنظمة التوجيه، فيعتمد الصاروخ على باحث راداري نشط ضمن نظام Active Radar Homing، ويعمل وفق نمط “أطلق وانسَ” (Fire-and-Forget)، ما يمنح منصة الإطلاق حرية الحركة بعد الإطلاق دون الحاجة لتوجيه مستمر. ويمكن إطلاقه من منصات متعددة تشمل الطائرات والسفن السطحية.
من الناحية الفيزيائية، يبلغ طول الصاروخ نحو 4.5 متر، وقطره 0.45 متر، مع باع جناحي يصل إلى 1.2 متر. ويتراوح وزنه عند الإطلاق بين 820 و900 كيلوجرام، ويعتمد في دفعه على نظام دفع مركّب يجمع بين معزز يعمل بالوقود الصلب ومحرك توربيني نفاث.
أما الرأس الحربي، فيتراوح وزنه بين 200 و300 كيلوجرام، ويستخدم مواد شديدة الانفجار أو قادرة على الاختراق، مع آلية تفجير تعتمد على الصاعق عند الاصطدام أو التقريب، ما يمنحه فعالية عالية ضد الأهداف المدرعة أو الكبيرة.
عمليًا، صُمم الصاروخ للعمل ضمن مدى اشتباك طويل، ويمكن نشره من الجو أو البحر، مع قدرة على استهداف السفن الحربية والمنشآت البحرية الحيوية. وتشير التقديرات إلى أنه دخل بالفعل في نطاق الاستخدام العملياتي لدى القوات الصينية، ليشكل أحد مكونات قدراتها في الحرب البحرية الحديثة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-13 20:40:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-13 20:40:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
