محللون روس يشككون في قدرة سو-57 على مجاراة إف-35 الأمريكية

موقع الدفاع العربي – 13 يونيو 2026: يدور جدل داخل الأوساط العسكرية الروسية حول قدرات المقاتلة الشبح سو-57 مقارنة بالمقاتلة الأمريكية إف-35، وذلك عقب تصريحات للرئيس فلاديمير بوتين وصف فيها سو-57 بأنها من بين الأكثر تقدماً عالمياً، وهو ما دفع عدداً من المحللين إلى مناقشة هذا التقييم.

شكّك المحلل العسكري الروسي ماكسيم كلاشنيكوف في هذا الطرح، معتبراً أن محدودية الاستخدام الميداني لمقاتلة سو-57 لا تدعم فكرة مساواتها بالمقاتلة الأمريكية إف-35. وأشار إلى أن غياب الطائرة عن عمليات قتالية واسعة النطاق في أوكرانيا، مقارنة بحضور إف-35 في عدة مسارح عمليات، يطرح تساؤلات حول حجم دورها العملياتي الفعلي.

وأضاف أن مقاتلات إف-35 التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي استُخدمت في عمليات استهدفت مواقع داخل إيران، شملت ضربات ضد منظومات دفاع جوي وأهداف استراتيجية، في حين لا تظهر سو-57 في أوكرانيا ضمن عمليات مماثلة واسعة، حيث يقتصر استخدامها — وفق كلاشنيكوف — على مهام محدودة نسبياً مقارنة بطائرات روسية أخرى.

في المقابل، ظهرت انتقادات روسية أخرى ركزت على الجوانب التقنية للمقاتلة، حيث اعتبر بعض المعلقين أن سو-57 لا تزال تعتمد جزئياً على دعم أنظمة مرافقة مثل الطائرة المسيّرة S-70 “Okhotnik”، التي تُستخدم كمرافِق قتالي لتوسيع قدرات الاستطلاع والضرب وتقليل المخاطر على الطائرة المأهولة. وذهب بعض هؤلاء إلى القول إن أداء سو-57 لا يعكس بعدُ خصائص مقاتلة شبحية متكاملة بالمعايير الكاملة للجيل الخامس من حيث التخفي أو أنظمة الدفع أو الإلكترونيات، مع الإشارة إلى أن هذه التقييمات تبقى محل خلاف بين الخبراء.

من ناحية أخرى، ترتبط محدودية حضور سو-57 في العمليات القتالية بعدة عوامل موضوعية، أبرزها عدد الطائرات في الخدمة، والذي يُقدَّر بعشرات قليلة مقارنة بأسطول إف-35 الذي يتجاوز الألف طائرة لدى عدة دول. ويشير هذا الفارق الكبير إلى اختلاف مستوى الانتشار التشغيلي بين البرنامجين، وهو ما ينعكس على حجم الاستخدام الميداني لكل منهما. كما أن دخول سو-57 الخدمة الفعلية تم بشكل تدريجي وبأعداد محدودة في سنواتها الأولى، ما حدّ من دورها في العمليات الواسعة.

في المقابل، يُلاحظ أن الاستخدام العملياتي لمقاتلات إف-35 في بعض المسارح، مثل الشرق الأوسط، يرتبط أيضاً بطبيعة المهام الموكلة إليها. فبحسب بعض التقديرات والتصريحات العسكرية، يُستخدم هذا الطراز بشكل بارز في مهام الاستطلاع وجمع المعلومات ودعم العمليات الشبكية، إلى جانب أدوار قتالية، مع استمرار تطور قدراته الهجومية تدريجياً عبر تحديثات برمجية مثل Block 4، التي يُتوقع أن توسع نطاق تسليحه الأرضي.

وفي هذا السياق، نُقل عن ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي، تحدّث تحت اسم مستعار هو المقدم “I”، أن دور الإف-35 في العمليات التي استهدفت الدفاعات الجوية الإيرانية كان في معظمه مرتبطاً بالاستطلاع وجمع المعلومات، مشيراً إلى أنها لم تشارك في الضربات الإسرائيلية المباشرة ضد الدفاعات الجوية الإيرانية التي بدأت في 13 يونيو من ذلك العام. وقال: “معظم مهام إف-35 كانت استخباراتية وقد منحتنا الكثير من المعلومات التي لا توفرها طائرات مثل F-16I. لديها تجهيزات تساعدها على تحديد نوع الصواريخ القادمة، ويمكنها تحذير الطائرات الأخرى. وبعد جمع المعلومات، نقوم بتنفيذ المهام الهجومية بشكل أدق وأكثر تحديداً. بمعنى أننا نستخدم F-35 أولاً لجمع المعلومات، ثم نستغلها في تنفيذ الهجمات.”

كما تختلف الفلسفة التشغيلية والتكلفة بين البرنامجين، إذ صُممت سو-57 لتكون أقل تعقيداً من حيث التشغيل والصيانة مقارنة ببعض المقاتلات الغربية، بينما تتميز إف-35 بتركيز أكبر على الدمج الشبكي وتبادل المعلومات بين المنصات القتالية. وتؤثر هذه الاختلافات في طبيعة الاستخدام العملياتي لكل طائرة أكثر من كونها مؤشراً مباشراً على تفوق مطلق لإحدى المنظومتين.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-13 17:43:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-13 17:43:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version