بلومبرغ: روسيا تعزز الترسانة الصاروخية الإيرانية بأسلحة حديثة

موقع الدفاع العربي – 14 يونيو 2026: في موازاة التقارير التي تتحدث عن تعزيز إجراءات تحصين مواقع اليورانيوم، كشفت وكالة بلومبرغ، استناداً إلى تقييمات استخباراتية غربية، أن إيران قامت على الأرجح بإضافة أسلحة روسية حديثة الصنع إلى مخزونها العسكري خلال فترة وقف إطلاق النار الأخيرة.

وأشارت الوكالة إلى أن طهران تعمل في الوقت نفسه على إعادة الوصول إلى مستودعات الصواريخ وإعادة توزيع الإمدادات، بعد أن تسببت الضربات العسكرية في دفن منصات إطلاق ومستودعات أسلحة تحت أنقاض منشآت تخزين تحت الأرض.

وفي سياق متصل، تحدثت الخبيرة في الشؤون السياسية والاستراتيجية الروسية إيلينا سوبونينا، عن الدور الروسي في أي اتفاق سلام محتمل بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أن موسكو تأمل التوصل إلى اتفاق، لكنها تشكك في طبيعته، مرجحة أن أي تسوية—في حال حدوثها—لن تكون شاملة أو طويلة الأمد. وأضافت أن روسيا تتمسك بضرورة معالجة الملفات العالقة في القضية الإيرانية بشكل كامل، مشيرة إلى أن ذلك يتطلب إشراك أطراف أخرى، في ظل ما وصفته بتراجع أو تهميش نسبي للدور الروسي رغم جهود وساطة سابقة ساهمت في التهدئة خلال الأشهر الماضية.

وعن ما ورد في التقارير الغربية بشأن تزويد روسيا لإيران بأسلحة متقدمة خلال فترة وقف إطلاق النار، رفضت سوبونينا هذه المزاعم بشكل قاطع، معربة عن استغرابها من تقارير “بلومبرغ”، واعتبرت أن بعض الأطراف الغربية “تختلق روايات غير واقعية” في ما يتعلق بإيران. وربطت ذلك بتقديرات استخباراتية متضاربة حول حجم القدرات الصاروخية الإيرانية، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية نفسها قدمت في البداية تقديرات تفيد بتدمير نحو 80% من الترسانة الإيرانية، قبل أن يتم تعديل هذه المعلومات لاحقاً لتؤكد بقاء أكثر من نصف القدرات الصاروخية الإيرانية.

واعتبرت أن بعض الاتهامات الموجهة لروسيا تأتي في إطار البحث عن تفسير سياسي لاستمرار القدرات العسكرية الإيرانية، بدلاً من الاعتراف بفشل الضربات في تحقيق أهدافها الكاملة، مؤكدة أن هذه القدرات لا تزال قائمة وقد لا تكون مشمولة بأي تسوية مستقبلية.

وفيما يتعلق بالتعاون العسكري بين موسكو وطهران، شددت على عدم وجود تعاون عسكري مباشر حالياً بين البلدين، لافتة إلى تصريحات للرئيس فلاديمير بوتين أكد فيها أن الحدود الإيرانية تخضع لمراقبة مشددة من قبل الولايات المتحدة ودول الخليج وإسرائيل، ما يجعل مسألة نقل الأسلحة معقدة للغاية. كما أشارت إلى أن أي محاولات لتمرير دعم عسكري مباشر ستكون عرضة للكشف والاستهداف.

وبخصوص الملف النووي، أكدت سوبونينا أن التعاون السلمي بين روسيا وإيران مستمر، بما في ذلك تشغيل محطة بوشهر وخطط لبناء مفاعلات جديدة بمساعدة خبراء روس. وأضافت أن موسكو مستعدة للتعاون في ما يتعلق بإدارة مخزونات اليورانيوم المخصب، معتبرة أن المقترحات الروسية في هذا الإطار ما تزال مطروحة دون رد إيجابي حاسم حتى الآن، في ظل رغبة أمريكية في احتكار مسار الحلول المرتبطة بهذا الملف.

ويعتقد الحلفاء الغربيون أن إيران ربما قامت بتجديد مخزونها من الأسلحة عبر الحصول على صواريخ حديثة روسية الصنع، واستعادت جزءاً كبيراً من ترسانتها الصاروخية خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت ثمانية أسابيع.

ووفقاً لتقديرات استخباراتية، تمتلك طهران حالياً ما يقارب ثلاثة أرباع الذخائر التي كانت بحوزتها قبل اندلاع الحرب، ما يشير إلى تعافٍ سريع لقدراتها العسكرية وقدرتها على تعويض خسائرها في وقت قصير.

استعادة القدرات الصاروخية

يشير محللون إلى أن إيران لم تحافظ فقط على جزء مهم من مخزونها العسكري، بل تعمل أيضاً على توسيعه بشكل نشط. ويشمل ذلك، بحسب تقديرات أولية، عدداً غير محدد من الصواريخ الروسية التي يُعتقد أنها أُنتجت خلال العام الماضي.

وقد يعكس ذلك تعمّقاً في التعاون العسكري التقني بين موسكو وطهران، إلى جانب سعي إيران لإعادة بناء قدراتها الهجومية بسرعة.

وبالنظر إلى إعادة تعبئة مخزونها، يُعتقد أن إيران باتت قادرة على العمل بمستوى يقترب من قدرتها قبل الحرب في حال تجددت الأعمال القتالية. وتشير تقديرات الحلفاء إلى أن البلاد تمتلك موارد كافية لا للحفاظ على ترسانتها الحالية فحسب، بل أيضاً لتوسيعها خلال فترة زمنية قصيرة.

وتؤكد هذه الاستنتاجات أن حتى وقف إطلاق نار مؤقت يمكن أن تستغله الأطراف المتنازعة لإعادة التنظيم واستعادة القدرات العسكرية، وهو ما ينعكس بدوره على المشهد الأمني العام في المنطقة.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-14 11:03:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-14 11:03:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version