وبحسب هذه التقارير، فإن الدور السعودي المحتمل لا يقتصر على التمويل فقط، بل قد يمتد إلى التأثير غير المباشر في تحديد بعض المواصفات التشغيلية للطائرة، بما يتماشى مع متطلبات سلاح الجو السعودي، خصوصًا في ما يتعلق بمدى الطيران، وسرعة الكروز، والقدرة على العمل في بيئات قتالية بعيدة المدى، إضافة إلى تعزيز تقنيات التخفي والحرب الإلكترونية.
جاء مشروع “عزم” ضمن رؤية باكستانية تهدف إلى بناء قاعدة صناعية عسكرية مستقلة في مجال الطيران القتالي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد في الأنظمة الجوية المتقدمة. ويستهدف البرنامج تطوير منظومة متكاملة تشمل تقنيات التخفي ذات البصمة الرادارية المنخفضة، وأنظمة رادار AESA، ودمج بيانات المستشعرات (Sensor Fusion)، إضافة إلى حلول حرب إلكترونية متقدمة ومنظومات تسليح محلية، في إطار بناء سلسلة إنتاج عسكري جوي وطني أكثر استقلالية.
نظريتي حول PFX:
المرحلة الأولى: مقاتلة متقدمة من الجيل 4.5++، تستفيد من دروس JF-17 مع تقديم محرك جديد، إلكترونيات الطيران من الجيل التالي.
المرحلة الثانية: مقاتلة محلية حقيقية من الجيل الخامس مبنية على التخفي ودمج أجهزة الاستشعار والحرب المرتكزة على الشبكة. pic.twitter.com/UPlc6Kl2Y9
— كريستال أورا (@Ahmed_kv44) 12 يونيو 2026
ورغم الطموحات الكبيرة التي رافقت الإعلان عن المشروع، فإن تقارير متقاطعة تشير إلى أن “عزم” واجه عقبات كبيرة حالت دون تحقيق تقدم ملموس نحو إنتاج نموذج فعلي لمقاتلة من الجيل الخامس. وتتمثل أبرز هذه التحديات في محدودية البنية الصناعية المحلية القادرة على دعم هذا النوع من المشاريع، وصعوبة تطوير محرك نفاث متقدم بشكل مستقل، إضافة إلى التكلفة العالية جدًا لمثل هذه البرامج، سواء على مستوى البحث والتطوير أو الإنتاج.
هذه التحديات دفعت، وفق تقديرات عديدة، إلى تباطؤ واضح في مسار المشروع أو إعادة توجيهه بشكل جزئي نحو خيارات أخرى أكثر واقعية، مع تزايد الحديث عن احتمال استبداله أو استيعابه داخل برنامج جديد يعرف باسم PFX، يُنظر إليه كمسار تدريجي أكثر مرونة للتطوير.
ويقوم التصور المتداول حول بفكس على مرحلتين أساسيتين، تبدأ الأولى بتطوير مقاتلة متقدمة من فئة 4.5++، مستفيدة من خبرات برنامج JF-17، مع إدخال تحسينات جوهرية على المحرك، والإلكترونيات الجوية، وأنظمة إدارة القتال. أما المرحلة الثانية فتهدف إلى الانتقال التدريجي نحو مقاتلة من الجيل الخامس بقدرات شبحية كاملة، تعتمد على دمج المستشعرات، والعمليات الشبكية، وتقليل البصمة الرادارية إلى مستويات متقدمة.
وفي هذا السياق، تذهب بعض التحليلات إلى أن مستقبل مثل هذه المشاريع قد يتجه نحو صيغة تعاون غير مباشر متعددة الأطراف، يجمع بين طموح السعودية ضمن رؤية 2030 لتوطين التكنولوجيا، والخبرة الصناعية الباكستانية، والدعم التقني الصيني، ما يجعل من هذه البرامج أقرب إلى منظومة تطوير مشتركة متعددة المراكز أكثر من كونها مشروعًا وطنيًا منفردًا. ومع ذلك، تبقى هذه المعطيات في إطار التقديرات التحليلية، في ظل غياب تأكيدات رسمية بشأن طبيعة التمويل أو شكل التعاون أو المسار النهائي للمشروع سواء تحت اسم “عزم” أو ضمن برنامج PFX.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-14 19:30:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-14 19:30:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
