إعلام عبري: مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية تثير قلقاً واسعاً في “إسرائيل” وتُوصف بأنها ضربة استراتيجية قاسية
كشفت وسائل إعلام عبرية عن حالة من القلق المتصاعد داخل الأوساط السياسية والأمنية والعسكرية في “إسرائيل”، على خلفية التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اقتراب التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران، وسط تقديرات “إسرائيلية” تعتبر أن الاتفاق المرتقب يخدم المصالح الإيرانية ويُلحق ضرراً استراتيجياً بـ”إسرائيل”.
وقالت مراسلة الشؤون السياسية في القناة “13” العبرية، موريا أسرف، إن إعلان ترامب بشأن قرب توقيع الاتفاق شكّل مفاجأة كبيرة داخل “إسرائيل”، خاصة بعدما أشار إلى أن التفاهم مع طهران بات وشيكاً للغاية.
وأوضحت أسرف أن ما يجري الحديث عنه حالياً ليس اتفاقاً نهائياً، وإنما مذكرة تفاهم، معتبرة أن هذه الصيغة تمنح إيران مزيداً من الوقت لإعادة ترتيب أوراقها وترميم قدراتها، دون أن تضطر إلى الالتزام بالقيود التي كانت “إسرائيل” تطالب بفرضها على البرنامج النووي الإيراني.
وأشارت إلى أن ترامب أعلن أن توقيع الاتفاق سيتم يوم الأحد، مؤكداً في الوقت ذاته أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستتولى لاحقاً التعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني بعد هدوء الأوضاع.
ورأت المراسلة العبرية أن هذه التصريحات لا تزال تفتقر إلى الوضوح الكامل، لافتة إلى أن فكرة إخراج اليورانيوم من إيران كانت مطلباً أمنياً “إسرائيلياً” مطروحاً منذ فترة، إلا أنها لا تبدو قابلة للتنفيذ في المرحلة الحالية، كما أنها ليست جزءاً من الخطط الأميركية المعلنة حتى الآن.
ونقلت أسرف عن مسؤولين “إسرائيليين” كبار قولهم إن حكومة بنيامين نتنياهو على اطلاع بالتطورات الجارية، وإن اتصالات ومحادثات مستمرة تُعقد بين نتنياهو وترامب، غير أن قدرة “إسرائيل” على التأثير في مسار هذه التفاهمات تبقى محدودة للغاية.
وبيّنت أن هناك ثلاث قضايا أساسية لا تزال غائبة عن مذكرة التفاهم المرتقبة، وتُعد من أبرز المطالب “الإسرائيلية”، وهي إخراج اليورانيوم المخصب من إيران، وتفكيك البنية التحتية الخاصة بعمليات التخصيب، إلى جانب فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وأكدت أن هذه الملفات الثلاثة تمثل جوهر الموقف “الإسرائيلي” تجاه إيران، وهي ذاتها القضايا التي بررت بها “إسرائيل” إطلاق عملية “زئير الأسد”، مشيرة إلى أن الحملة التي استمرت لأشهر طويلة وتخللتها فترة ممتدة من وقف إطلاق النار، تبدو اليوم وكأنها تقترب من نهايتها عبر المسار التفاوضي الحالي، مع بقاء احتمالات التغيير قائمة.
وفي ما يتعلق بالمهلة الزمنية المطروحة أمام إيران، أوضحت المراسلة أن التقديرات السائدة في “إسرائيل” تشير إلى أن مهلة الستين يوماً التي طُرحت باعتبارها فرصة أخيرة قد يتم تمديدها إلى تسعين يوماً، وهو ما يجعل توقيت الاتفاق قريباً من موعد الانتخابات “الإسرائيلية”.
وأضافت أن النقاشات التي دارت خلال الأسابيع الأخيرة داخل الدوائر المغلقة، تزامناً مع بدء وقف إطلاق النار، أظهرت وجود مخاوف جدية من انعكاسات الاتفاق على “إسرائيل”، حيث تتعامل المؤسسات السياسية والأمنية معه باعتباره تحدياً كبيراً.
وأكدت أسرف أن هناك نقطة إجماع نادرة داخل تلك الدوائر، إذ لا يختلف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية والعسكرية حول تقييم هذا الاتفاق، رغم تباين مواقفهم في ملفات أخرى، مشيرة إلى أن الجميع يتفق على أن التفاهم المطروح حالياً “ليس جيداً لـ”إسرائيل” ويشكل ضربة استراتيجية قاسية جداً لها”.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن مذكرة التفاهم المرتقبة تركز على إنهاء الحرب في المرحلة الحالية، على أن يُؤجل بحث الملف النووي إلى مرحلة لاحقة.
من جانبه، أعلن شهباز شريف، السبت، أن فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران أصبحت أقرب من أي وقت مضى، مرجحاً إنجاز الاتفاق خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-06-14 10:46:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-06-14 10:46:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
