وقال:” إن حركة أمل، بقيادة الرئيس نبيه بري، ما زالت تؤمن بأن لبنان أحوج ما يكون اليوم إلى الكلمة التي تجمع لا التي تفرق، وإلى الموقف الذي يحمي السلم الأهلي ويصون العيش المشترك، وإلى الوعي الذي يحصّن المجتمع من الفتن والنعرات، لأن حماية الوطن تبدأ بحماية وحدته الداخلية وترسيخ الثقة بين أبنائه”، وشدد على أن “عاشوراء لهذا العام ستكون مناسبةً لتجديد الالتزام بالثوابت الوطنية التي قامت عليها الحركة، وفي مقدمها الوحدة الوطنية، والسلم الأهلي، والعيش المشترك، واحترام التنوع، والحوار، وتغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبار آخر”، مؤكداً أن “قوة لبنان تكمن في وحدته وفي قدرة أبنائه على تجاوز المحن بالتضامن والتكامل والمسؤولية”.
ولفت إلى أن “حركة أمل اتخذت، عبر هيئاتها التنظيمية ولجانها المركزية والإقليمية والمناطقية، كل التدابير والاستعدادات اللازمة لإحياء مراسم عاشوراء على امتداد مساحة الوطن، بما يليق بقدسية المناسبة ورسالتها، وبما يضمن حسن التنظيم والانضباط واحترام النظام العام والتنسيق الكامل مع الجهات الرسمية والبلديات والفعاليات المحلية، لتبقى المجالس الحسينية منابر للوعي والإصلاح ونشر القيم الأخلاقية والوطنية والإنسانية”.
وأشار إلى أن “الحركة تواصل، كعادتها، التنسيق الكامل مع الإخوة في حزب الله على مختلف المستويات التنظيمية والميدانية، بما يؤمن حسن سير المجالس والمواكب والأنشطة العاشورائية، ويعكس مستوى المسؤولية والانضباط والتكامل في إحياء هذه المناسبة، ويؤكد الشراكة في صون رسالتها الجامعة، وتعزيز ثقافة الوعي والمسؤولية، وترسيخ قيم التعاون والتكافل والوحدة، والحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار، بما ينسجم مع أهداف الإمام الحسين في الإصلاح وخدمة الإنسان، ويبعد هذه المناسبة عن كل ما يمكن أن يسيء إلى رسالتها أو يوظفها في إثارة الانقسام والفتنة”.
وأشار إلى أن “الحركة أولت هذا العام اهتماماً مضاعفاً بالمسؤولية الاجتماعية، انطلاقاً من قناعتها بأن الوفاء الحقيقي للإمام الحسين يكون بخدمة الناس والوقوف إلى جانبهم، ولذلك ستتوسع المبادرات الاجتماعية والإنسانية، وستتكثف جهود التكافل والتضامن لدعم العائلات المتضررة والنازحين وأصحاب الحاجات، بالتعاون مع المؤسسات والهيئات الأهلية والكشفية والاجتماعية، لأن أجمل ما في عاشوراء أن تتحول إلى فعل رحمة ومحبة وعطاء”.
وأكد أن “المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود الجميع، دولةً ومؤسساتٍ وقوىً سياسيةً وهيئاتٍ أهليةً ومجتمعاً مدنياً، لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وترسيخ ثقافة التعاون والتكامل، لأن صمود المجتمع مسؤولية وطنية مشتركة”، وقال:”يقف لبنان أمام مرحلة دقيقة مع تصاعد الحديث عن إمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، الأمر الذي يفرض على الدولة اللبنانية أن تكون جاهزة منذ الآن بخطة طوارئ وطنية شاملة وسريعة لمواكبة أي تطورات، وعدم انتظار الوقائع لفرض نفسها”.
وأشار إلى أن “من أبرز الملفات التي تستوجب معالجة عاجلة لملف النزوح، الذي بات يشكل تحدياً إنسانياً واقتصادياً واجتماعياً ووطنياً”، داعياً إلى “مقاربة وطنية مسؤولة لهذا الملف، تحفظ كرامة الإنسان وتصون المصلحة اللبنانية، وتؤمن إدارة علمية وعملية لهذه المرحلة، بعيداً من الشعبوية أو المزايدات السياسية”.
وشدد على أن “صبر اللبنانيين بلغ حدوده القصوى بعد سنوات من الأزمات المتراكمة، وأن الناس تنتظر من الدولة مبادرات عملية وخططاً تنفيذية واضحة تعيد الثقة بالمؤسسات، وتخفف من معاناتها، وتواكب أي مرحلة جديدة قد يشهدها لبنان والمنطقة”، مؤكداً أن “المسؤولية الوطنية تقتضي الجهوزية والاستباق لا ردود الفعل”.
وختم مؤكدا أن “شعار عاشوراء… عهد لا ينكسر، هو عهد بالتمسك بالحق والإصلاح، وبالوحدة الوطنية والسلم الأهلي والعيش المشترك، وبخدمة الإنسان وصون كرامته، وتجديد الوفاء لنهج الإمام الحسين وفكر الإمام السيد موسى الصدر، وللمسيرة الوطنية التي يقودها الرئيس نبيه بري، من أجل لبنان الواحد الموحد، القادر على تجاوز أزماته بوحدة أبنائه وتضامنهم وإيمانهم بأن الوطن لا يُحفظ إلا بالشراكة، وبالدولة، وبالمسؤولية الوطنية الجامعة”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb
تاريخ النشر: 2026-06-15 14:04:00
الكاتب: أحمد فرحات
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-06-15 14:04:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
