تقرير أمريكي يقارن بين مقاتلة “سو-57″ الجزائرية و”إف-16 في” المغربية.. تفوق تقني جزائري يقابله ترابط شبكي مغربي

موقع الدفاع العربي – 15 يونيو 2026: في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها ميزان القوى الجوي في شمال إفريقيا، سلط تحليل نشره موقع National Interest الضوء على مقارنة لافتة بين مقاتلة الجيل الخامس الروسية “سو-57” (Su-57) والمقاتلات المغربية من طراز “إف-16 في بلوك 70/72” (F-16V Block 70/72). ويطرح التقرير معادلة مركبة لا تقوم فقط على الفوارق التقنية بين المنصات الجوية، بل تمتد إلى طبيعة الحرب الحديثة القائمة على الشبكات القتالية وأنظمة القيادة والسيطرة والاستطلاع.

ويأتي ذلك في ظل دخول الجزائر نادي الدول المشغلة لمقاتلة شبحية متقدمة، مقابل اعتماد المغرب على تطوير قدراته عبر تحديث أسطوله من إف-16 وتعزيز بنيته في مجال القتال الشبكي، ما يجعل أي تصور لمواجهة محتملة بين الطرفين مرتبطاً بعوامل تتجاوز الأداء الفردي للطائرة نحو منظومة القتال ككل.

وبحسب ما أورده موقع المصلحة الوطنية، فإن مقاتلة سو-57 الروسية تمتلك تفوقاً واضحاً من حيث التصميم والأداء الجوي مقارنةً بمقاتلات إف-16، إلا أن هذا التفوق لا يترجم بالضرورة إلى أفضلية حاسمة في أي مواجهة محتملة، في ظل ما تمتلكه المغرب من قدرات متقدمة في مجال القتال الشبكي وربط المنظومات.

ويشير التحليل إلى أن الجزائر أصبحت، ولأول مرة في القارة الإفريقية، تشغل مقاتلة شبحية من الجيل الخامس بعد حصولها على النسخة التصديرية من سو-57 المعروفة باسم Su-57E، حيث رُصدت الطائرة وهي تحلق في الأجواء الجزائرية خلال الأشهر الماضية، وهو ما يعكس تحولاً نوعياً في قدرات سلاح الجو الجزائري وتعزيزاً لشراكته العسكرية التقليدية مع روسيا.

في المقابل، يعتمد المغرب على أسطول مطور من مقاتلات F-16V Block 70/72، وهي نسخة حديثة من الجيل الرابع المتقدم، مزودة برادارات AESA من طراز AN/APG-83 وأنظمة تسليح وشبكات ارتباط بيانات حديثة مثل Link-16، ما يمنحها قدرة عالية على العمل ضمن بيئة قتال شبكية متكاملة، رغم أن تصميمها الأساسي يعود إلى سبعينيات القرن الماضي ويفتقر إلى خصائص التخفي.

ويضيف التحليل أن أي مواجهة افتراضية بين الطرفين ستُظهر فجوة واضحة في خصائص الشبحية لصالح سو-57، التي تتميز بتصميم منخفض البصمة الرادارية، وحظائر تسليح داخلية، ورادار N036 Byelka، إلى جانب قدرتها على حمل صواريخ بعيدة المدى مثل R-77M وربما R-37M، ما قد يمنحها أفضلية في الاشتباكات خارج مدى الرؤية البصرية عبر القدرة على الرصد والإطلاق المبكر.

غير أن الموقع يؤكد في المقابل أن القوة الحقيقية للمغرب لا تكمن فقط في مقاتلاته، بل في منظومة القيادة والسيطرة والاستطلاع، بما في ذلك طائرات الإنذار المبكر من طراز G550، التي توفر صورة جوية شاملة وتدعم المقاتلات ببيانات استهداف دقيقة، ما يعزز مفهوم “القتال الشبكي” الذي قد يعوض جزئياً الفجوة في خصائص المنصة الجوية.

وفي حال تطور الاشتباك إلى القتال القريب، فإن سو-57 تمتلك أفضلية من حيث الدفع الموجه والقدرة على المناورة في زوايا حادة، بينما تحتفظ الإف-16 بسمعة قوية في الأداء الديناميكي وخفة الوزن وخبرة قتالية طويلة، مع بقاء عامل خبرة الطيارين حاسماً في مثل هذه السيناريوهات.

ويخلص التحليل إلى أن امتلاك الجزائر لطائرة سو-57 يمثل إضافة نوعية لقدرات الردع والهجوم، لكن تفوق المنصة الجوية لا يكفي وحده لضمان الهيمنة الجوية، في ظل تصاعد أهمية أنظمة الاستشعار والشبكات والقيادة والسيطرة، وهي المجالات التي قد تمنح المغرب قدرة على موازنة الفارق على مستوى الأداء العملياتي.

“سو-57” ضد “إف-16في”

F-16V Block 70/72 مقابل Su-57E

تُظهر المقارنة التقنية بين مقاتلتي F-16V Block 70/72 وSu-57E Felon تبايناً واضحاً في فلسفة التصميم والأداء. تعود أول رحلة لطائرة F-16V Block 70/72 إلى يناير 2023، بينما حلّقت Su-57 لأول مرة عام 2010.

من حيث الأبعاد، يبلغ طول إف-16 حوالي 15 متراً مع باع جناح يقارب 10 أمتار، في حين تصل أبعاد سو-57 إلى نحو 20.1 متراً طولاً و14 متراً باع جناح، ما يمنحها هيكلاً أكبر وأكثر اتساعاً. ويظهر الفارق نفسه في الوزن الأقصى للإقلاع، حيث تبلغ قدرة إف-16 نحو 21.7 طناً مقابل 35 طناً لمقاتلة سو-57.

على مستوى الدفع، تعتمد الإف-16 على محرك واحد من طراز F110 أو F100، بينما تعمل سو-57 بمحركين من نوع AL-41F1، وهو ما ينعكس على الأداء العام والقدرة الحركية. ورغم أن المقاتلتين تصلان إلى سرعة قصوى تقارب 2 ماخ، فإن سو-57 تتميز بقدرة أعلى قليلاً على المناورة عند السرعات العالية.

في ما يتعلق بمدى القتال، توفر F-16V مدى يتراوح بين 550 و800 كيلومتر تقريباً، بينما يصل مدى سو-57 إلى نحو 1500 كيلومتر، ما يمنحها قدرة عملياتية أوسع. كما ترتفع سقف الخدمة لدى سو-57 إلى أكثر من 20 ألف متر مقارنة بأكثر من 15 ألف متر لـF-16.

على صعيد أنظمة الاستشعار، تعتمد F-16V على رادار AN/APG-83 AESA المتطور، في حين تستخدم سو-57 رادار N036 Byelka AESA متعدد الحزم، المصمم خصيصاً لدعم خصائص الشبحية.

أما التسليح، فتمتلك الإف-16 مدفعاً عيار 20 ملم مع قدرة على حمل صواريخ جو–جو وجو–أرض وقنابل موجهة بوزن إجمالي يصل إلى حوالي 8 أطنان. في المقابل، تحمل سو-57 مدفعاً عيار 30 ملم، مع 12 نقطة تعليق تشمل 6 داخلية و6 خارجية، وبحمولة تصل إلى نحو 7.5 طن.

وأخيراً، يتشابه الطرازان في عدد الطاقم، حيث يقودهما طيار واحد فقط لكل مقاتلة.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-15 11:40:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-15 11:40:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version