روسيا تطور صاروخ Kh-101 بطلاء شبحي وقدرات اختراق محسّنة للدفاعات الجوية
وكشف هذه المعلومات العقيد أوليكسندر زاروبا، الباحث البارز في المعهد الحكومي الأوكراني للبحوث العلمية لاختبار واعتماد الأسلحة والمعدات العسكرية.
وبحسب زاروبا، فإن صاروخ خ-101 يُعد في الأصل تصميماً قديماً نسبياً، لكنه خضع خلال السنوات الأخيرة لتحديثات جوهرية غيّرت قدراته بشكل كبير.
ووفقاً للمعطيات المتاحة، بدأت روسيا منذ مطلع عام 2022 برنامجاً تدريجياً لتطوير الصاروخ، شمل تحديث أنظمة الملاحة والرؤوس الحربية وهيكل الصاروخ، إلى جانب إضافة وسائل تشويش سلبية.
وأوضح زاروبا أن هيكل الصاروخ زُوّد بطبقة ماصة للرادار تقلل من بصمته الرادارية، ما يؤدي إلى اكتشافه على مسافات أقصر ويخفض بالتالي فرص اعتراضه وإسقاطه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.
كما أصبح الصاروخ مزوداً بمنظومة حماية ذاتية أثناء الطيران، حيث يحمل وحدات لإطلاق الشعلات الحرارية والرقائق المعدنية العاكسة للرادار (Chaff)، والتي تعمل تلقائياً عند رصد رادارات الدفاع الجوي المعادية أو عند الاقتراب من الهدف.


وفي ما يتعلق بالمكونات الإلكترونية، أشار تقرير لموقع “ميليتارني” إلى أن تحليل بقايا صواريخ Kh-101 التي سقطت خلال عامي 2024 و2025 أظهر تحولاً من استخدام رقائق إلكترونية مدنية متعددة الأغراض إلى مكونات عسكرية متخصصة. ويُعتقد أن جزءاً كبيراً من هذه المكونات تم الحصول عليه عبر سلاسل توريد تمر من دول آسيوية لتجاوز العقوبات الغربية.
أما على مستوى القوة التدميرية، فقد شهد الرأس الحربي تعديلات كبيرة. فمنذ ربيع عام 2024 بدأت روسيا باستخدام نسخ من الصاروخ مزودة برأسين حربيين، ما رفع الوزن الإجمالي للرؤوس الحربية من نحو 450 كيلوغراماً إلى ما يقارب 800 كيلوغرام.
ولإفساح المجال لهذه الزيادة، جرى تقليص سعة خزانات الوقود، الأمر الذي أدى إلى انخفاض المدى الأقصى للصاروخ من نحو 5500 كيلومتر إلى قرابة 2500 كيلومتر. ومع ذلك، لا يُنظر إلى هذا التراجع على أنه مشكلة كبيرة بالنسبة لروسيا نظراً لمواقع الإطلاق والمسافات المطلوبة لضرب الأهداف داخل أوكرانيا.
ومن المزايا اللافتة في النسخة المطورة أن الرأس الحربي الثاني يمكن توجيهه وإسقاطه وتفجيره على ارتفاع يتراوح بين 100 و200 متر، وهي خاصية توصف بأنها فعالة بشكل خاص عند استخدام الذخائر العنقودية.
وتُقدَّر وتيرة إنتاج صواريخ Kh-101 حالياً بما بين 40 و50 صاروخاً شهرياً. وتشير تحليلات بقايا الصواريخ المستخدمة في الهجمات الأخيرة إلى أن بعضها انتقل مباشرة تقريباً من خطوط الإنتاج إلى ساحة المعركة، إذ تبين أن العديد منها صُنّع قبل أسابيع قليلة فقط من إطلاقه.
وأكد ذلك فلاديسلاف فلاسيوك، ممثل الرئيس الأوكراني لشؤون سياسة العقوبات، الذي قال إن صواريخ Kh-101 المستخدمة في الهجوم واسع النطاق الذي وقع في 14 مايو 2026 جاءت من دفعة إنتاج واحدة صُنعت خلال الربع الثاني من العام نفسه.
وخلال تلك الضربة الجوية الكبيرة في منتصف مايو، أطلقت روسيا مزيجاً من 35 صاروخاً جوالاً من طراز Kh-101 إلى جانب صواريخ Kh-47 Kinzhal الفرط صوتية وصواريخ Iskander-M الباليستية.
ورغم نجاح الدفاعات الجوية الأوكرانية في اعتراض 29 صاروخاً من أصل 35 صاروخ Kh-101 تم إطلاقها، فإن عدداً منها تمكن من اختراق الدفاعات والتسبب بأضرار كبيرة، من بينها صاروخ أصاب مبنى سكنياً مكوناً من تسعة طوابق في منطقة دارنيتسكي بالعاصمة كييف، ما أدى إلى مقتل 24 مدنياً بحسب ما أفادت به أوكرانيا.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-15 10:30:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-15 10:30:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
