صواريخ PL-21 وPL-17 تدفع مقاتلة الشبح الصينية J-35A إلى دائرة اهتمام مصر والسعودية
ويرى تشانغ يانتينغ أن الصين، بفضل التطور المتسارع في صناعاتها الدفاعية، أصبحت قادرة على تقديم بدائل متقدمة لبعض الدول التي تواجه قيودًا في الحصول على التكنولوجيا العسكرية الغربية. وفي هذا الإطار، أشار إلى أن باكستان تُعد النموذج الأبرز للاستفادة من التعاون العسكري مع بكين، حيث أسهمت منظومات السلاح الصينية في تعزيز قدراتها القتالية خلال السنوات الماضية.
وانطلاقًا من هذا المثال، لفت إلى أن مصر تُطرح في بعض التقديرات كأحد الأطراف المهتمة بمقاتلة J-35، في حال بدء تصديرها. ويأتي ذلك في سياق إقليمي يتسم بهيمنة أمريكية تقليدية على سوق المقاتلات المتقدمة، خاصة في ما يتعلق بطائرات الجيل الخامس.
وصرح قائلاً بأن الولايات المتحدة تحتفظ بسياسة واضحة تمنع تصدير مقاتلات إف-35 إلى دول مثل مصر أو السعودية، في ظل الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي التي تمتلك بالفعل هذه المنظومة. هذا الواقع، وفق قائد القوات الجوية الصينية السابق، يخلق فجوة تسليحية تدفع بعض الدول إلى البحث عن بدائل خارج المنظومة الغربية التقليدية.


من هذا المنطلق، طرح تشانغ أن الصين قد تكون الطرف الوحيد القادر على ملء هذا الفراغ عبر تقديم مقاتلة من الجيل الخامس قابلة للتصدير، في حين تبدو الخيارات الروسية محدودة في هذا المجال. كما أشار إلى أن بعض الدول قد تُبدي اهتمامًا ليس فقط بالطائرة نفسها، بل بمنظومة تسليح متكاملة مرتبطة بها، تشمل صواريخ جو–جو بعيدة المدى مثل PL-17 وPL-21، بما يعزز قدرات الاشتباك خارج مدى الرؤية.
ومع ذلك، لم يستبعد تشانغ أن يكون جزء من هذا الاهتمام ذا طابع تفاوضي أكثر منه قرارًا استراتيجيًا نهائيًا، حيث يمكن أن تستخدم بعض الدول ورقة “الاقتراب من الصين” للضغط على واشنطن بهدف الحصول على تنازلات في ملفات التسليح الغربي.
وأكد أن باكستان تبقى المرشح الأول لامتلاك جي-35 في حال تصديرها، نظرًا لعمق الشراكة الدفاعية مع الصين، بما في ذلك مشاريع الإنتاج المشترك والبنية التحتية للصيانة والتشغيل. أما دول أخرى مثل بعض دول الخليج ومصر، فقد تأتي في مراحل لاحقة، لكن ضمن حسابات سياسية وأمنية أكثر تعقيدًا.
وفي سياق موازٍ، تطرق تشانغ إلى الحالة العراقية، حيث أشار إلى تذبذب خيارات بغداد بين المقاتلات الشرقية والغربية، قبل أن تميل في النهاية نحو مقاتلات “رافال” الفرنسية، بدلًا من مقاتلة جي-10 الصينية التي أبدت بغداد اهتمامها بها سابقًا. ويُعزى ذلك إلى عوامل سياسية وتقنية، من بينها النفوذ الأمريكي والقيود المحتملة على تشغيل الأنظمة غير الغربية.
وخلص تشانغ يانتينغ إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك نفوذًا واسعًا في سوق السلاح العالمي، ليس فقط عبر تفوقها التكنولوجي، بل أيضًا من خلال وجودها العسكري المباشر في عدد من دول الشرق الأوسط وشبكة تحالفاتها. في المقابل، يرى أن الصين ما تزال في طور توسيع حضورها الاستراتيجي، وأن نجاحها في تصدير أنظمة متقدمة مثل المقاتلات الشبحية سيكون عاملًا حاسمًا في إعادة تشكيل موازين القوة في سوق السلاح الدولي خلال السنوات المقبلة.
واختتم بالتأكيد على أن المنافسة بين بكين وواشنطن في هذا المجال لا تُختزل في الجانب العسكري فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا جيوسياسية أوسع، سيكون الشرق الأوسط أحد أبرز ساحاتها في المرحلة المقبلة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-15 20:15:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-15 20:15:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
