مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الإثنين 15\6\2026 – قناة المنار

لم يُوقِفِ الصهيونيُّ إطلاقَ نارِهِ بخيارِهِ، أو مِنَّةً مِن مُفاوضيه أو أسيادِهِ، بل أخمدَها له أهلُ الأرضِ وأصحابُ الحقِّ بفيضِ الدمِ والدموعِ، والصبرِ المحفوظِ بقبضاتِ الرجالِ، المرفوعِ على أكفِّهم عِنانَ السماءِ، حتى رفعوا للوطنِ اسمَهُ، ولكلِّ وطنيٍّ شريفٍ رأسَهُ..
هم المقاومونَ وأهلُهم، ومن أعانَهم من أهلِ الوفاءِ، كالإيرانيينَ الشرفاءِ، الذين عمَّدوا الأُخوَّةَ بالدمِ، وأخلصوا المواقفَ والمعادلاتِ، فوحَّدوا الساحاتِ بوجهِ الإجرامِ الصهيونيِّ وراعيهِ الأميركيِّ، وحموا لبنانَ وأهلَهُ وأرضَهُ وسيادتَهُ يومَ كان البعضُ يبيعُهُ في بازارِ الصفقاتِ، لشراءِ أوهامِ السلامِ.. فشكرًا إيرانُ..
والشكرُ لكلِّ من رمى المحتلَّ ولو بموقفٍ دفاعًا عن الحقِّ اللبنانيِّ، فكيف بمن رمى المحتلَّ بالحديدِ والنارِ، كيمنِ الحكمةِ والإيمانِ، والعراقِ العزيزِ، وفلسطينَ شريكةِ الجرحِ والأملِ الموعودِ، وشكرًا لكلِّ من ساندَ أو احتضنَ أو تعاطفَ أو تضامنَ مع اللبنانيينَ الذين أُخرجوا من ديارِهم بغيرِ حقٍّ، إلا أن قالوا إننا لن نهادنَ، ولن ننكسرَ، ولن نسالم..
مشى لبنانُ اليومَ أولَ ساعاتِهِ المحفوفةِ بالحَذَرِ على طريقِ الاتفاقِ الأميركيِّ الإيرانيِّ لوقفِ إطلاقِ النارِ، الذي سارعت حكومةُ بنيامين نتنياهو إلى طعنِهِ ببعض الخروقات، ورفعت صوتَها من شدَّةِ ألمِها السياسيِّ والعسكريِّ الذي سبَّبَهُ لها هذا الاتفاقُ المفروضُ عليها، والذي سيجبرُها على الخروجِ من لبنانَ، بتطبيقِه أو بالحقِّ الذي أعطتْهُ الجهاتُ الضامنةُ لأهل الارضِ لفرضهِ..
فكانت كلُّ جهاتِ الوطنِ جنوبا، أحسَّها البعضُ ومشاها آخرونَ، عبروا فوقَ الدمارِ الذي خلَّفَهُ العدوُّ، وتجاوزوا مخلفاتِهِ من أصحابِ الأوهامِ والأحقادِ، ليصلوا إلى المناطقِ التي استطاعوا إليها سبيلًا، وسيصلون إليها جميعَها محرَّرةً من كلِّ عدوٍّ واحتلالٍ عمَّا قريبٍ بإذنِ اللهِ، فاتحينَ الطرقاتِ، وفاتحينَ معها رحلةً جديدةً وطويلةً من الصبرِ الجميلِ حتى تضميدِ الجرحِ، وتحريرِ كامل الأرضِ، وإكمالِ النصرِ العزيزِ..
وللأعزَّاءِ في الجمهوريةِ الإسلاميةِ الإيرانيةِ، قائدًا ورئيسًا وحكومةً وقواتٍ مسلحةً وشعبًا عظيمًا، كلُّ التحيةِ والتبريكِ من حزب اللهِ لتوصُّلِهم إلى هذا الانجاز، وكل الامتنانِ لمواقفِهم الداعمةِ وإصرارِهم على تضمينِ لبنانَ في أيِّ تفاهمٍ يؤدي إلى وقفِ الحربِ وحفظِ حقوقِهِ..
وللثابتينَ على الحقِّ من مقاومينَ وأهلٍ نازحينَ وصامدينَ، تحيةُ إكبارٍ وثناءٍ من حزبِ اللهِ، مؤكِّدًا لهم أنَّ هذا الإنجازَ يشكِّلُ مقدمةً لاستكمالِ تحريرِ الأرضِ وعودةِ الأسرى وإعادةِ الإعمارِ، مع دعوتِهم إلى التريثِ وانتظارِ التوجيهاتِ الرسميةِ بشأنِ العودةِ الآمنةِ إلى القرى والبلداتِ تجنبًا للمخاطرِ والخروقاتِ الصهيونيةِ المحتملةِ، مع التشديدِ على أنَّ عينَ المقاومةِ ساهرةٌ، ولن تقبلَ بأيِّ عدوانٍ يستبيحُ سيادةَ وطنِها ودماءَ أهلِها..
ولأهلِ السلطةِ وقواها دعوةٌ إلى توحيدِ الموقفِ الوطنيِّ، ومراجعةِ السياساتِ السابقةِ، والاستفادةِ من التجاربِ الماضيةِ، والاعتمادِ على الأصدقاءِ الحقيقيينَ لحمايةِ المصالحِ الوطنيةِ..
ولكلِّ الأصدقاءِ ممن ساهموا في إبرامِ هذا الاتفاقِ، لا سيما الجمهوريةَ الإسلاميةَ الإيرانيةَ، كان شكرُ الرئيسِ نبيهِ بري لما تضمَّنَهُ من بنودٍ تساهمُ في إرساءِ دعائمِ الأمنِ والاستقرارِ في المنطقةِ، وتُلزمُ العدوَّ بوقفِ عدوانِهِ عن كلِّ لبنانَ بما يحفظُ سيادتَهُ على كاملِ ترابِهِ، وبما لا يناقضُ استقلاليةَ وحريةَ قرارِهِ الوطنيِّ والسياديِّ.. وإلى جانبِ موقفِ الثنائيِّ الوطنيِّ، وبعد طولِ إنكارٍ، نطقَ البعضُ من أهلِ السلطةِ معترفًا: شكرًا إيرانُ..

بقلم علي حايك
تقديم بتول ايوب نعيم

المصدر: موقع المنار



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.almanar.com.lb

تاريخ النشر: 2026-06-15 22:48:00

الكاتب: زينب الأحمر

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.almanar.com.lb
بتاريخ: 2026-06-15 22:48:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version