
موقع الدفاع العربي – 16 يونيو 2026: لقي نحو عشرة أشخاص مصرعهم في أوكرانيا جراء هجوم روسي واسع استهدف العاصمة كييف وعدداً من المقاطعات الأخرى، مستخدماً عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار جسيمة طالت منشآت حيوية للبنية التحتية، بحسب ما أفادت به السلطات الأوكرانية.
وشهد حي شيفتشينكو في كييف أضراراً كبيرة داخل مجمع سكني بعد ضربات مباشرة خلال الهجوم، الذي بدأ قرابة الواحدة بعد منتصف الليل واستمر حتى ساعات الصباح الأولى. وأفادت التقارير بأن القوات الروسية استخدمت أكثر من 600 مسيّرة ونحو 70 صاروخاً من مختلف الأنواع، بينها صواريخ كروز وباليستية، إضافة إلى صواريخ فرط صوتية من طراز “تسيركون”، فضلاً عن مسيّرات من طرازات متعددة أبرزها “شاهد”.
وأكدت الدفاعات الجوية الأوكرانية أنها تمكنت من إسقاط عدد كبير من الصواريخ والمسيّرات، إلا أن عدداً منها تمكن من إصابة أهدافه، حيث سُجلت ضربات مباشرة لنحو 20 صاروخاً بالستياً و27 مسيّرة في 42 موقعاً مختلفاً، إضافة إلى سقوط حطام مسيّرات في عدة مناطق. وتشير المعطيات العسكرية إلى أن الجزء الأكبر من الصواريخ الباليستية المستخدمة في الهجوم كان من طراز “إسكندر”، وهو ما ساهم في زيادة الضغط على منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.
وفي سياق متصل، أفادت التقارير بأن منطقة خاركيف شهدت سقوط خمسة قتلى من فرق الطوارئ نتيجة استهداف روسي جديد، ما دفع السلطات الأوكرانية إلى التنديد بالهجوم واعتباره متعمداً ضد منشآت مدنية.
كما أدان الرئيس الأوكراني ووزير الداخلية هذا التصعيد، مؤكدين أنه يأتي ضمن سلسلة هجمات متواصلة على العاصمة ومناطق أخرى في البلاد، في ظل تصاعد حدة التوتر العسكري.
وفي تطور ميداني آخر، تضرر محيط أحد أبرز المواقع الدينية والتاريخية في كييف، حيث اندلع حريق داخل سقف كنيسة “بيتشيرسكا لافرا” بعد القصف، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من إخماده لاحقاً. وتواصل فرق الإنقاذ أعمالها في الموقع وفي محيطه بحثاً عن أضرار أو إصابات إضافية.
ووفق المعطيات الأولية، أسفر الهجوم عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 28 آخرين، فيما أكد الرئيس الأوكراني أن القوات الروسية استخدمت في الهجوم أكثر من 600 مسيّرة وأكثر من 70 صاروخاً، بينها صواريخ بالستية أصابت مواقع عدة، من بينها منشآت للسكك الحديدية في دنيبروبتروفسك.
ودعا الرئيس الأوكراني في هذا السياق حلفاء بلاده إلى تعزيز أنظمة الدفاع الجوي وفرض مزيد من العقوبات على روسيا، مشدداً على أن طبيعة الهجمات، ولا سيما استخدام الصواريخ الباليستية، تعكس حجم التحدي الذي تواجهه الدفاعات الأوكرانية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه التحذيرات الأوكرانية من احتمال شن هجمات واسعة، مع دعوات متكررة للسكان لاتباع إجراءات السلامة والتوجه إلى الملاجئ خلال الإنذارات الجوية.
وفي سياق متصل، برز استخدام صواريخ “تسيركون” الفرط صوتية ضمن هذا الهجوم، وهي صواريخ روسية تُطلق عادة من منصات بحرية أو برية معدلة، وتُعد من بين أكثر الأسلحة تطوراً في الترسانة الروسية.
ويُقدَّر أن صاروخ “تسيركون” قادر على بلوغ سرعات تتراوح بين 8 و9 ماخ، ما يعني أكثر من 9 آلاف إلى 11 ألف كيلومتر في الساعة تقريباً، مع مدى يصل إلى نحو 1000 كيلومتر. ويعتمد الصاروخ على تقنية الانزلاق الفرط صوتي التي تقلل بشكل كبير من زمن رد فعل أنظمة الدفاع الجوي، ما يجعله من الصعب اعتراضه مقارنة بالصواريخ التقليدية.
كينجال وتسيركون الأغلى في الترسانة الروسية
نشر موقع “ميليتارني” الأوكراني تحليلًا يستند إلى وثائق مشتريات روسية سرّية تكشف لأول مرة بصورة شبه تفصيلية تكلفة وحجم إنتاج ترسانة الصواريخ الروسية بعيدة المدى خلال الفترة 2024–2027، موضحًا حجم الإنفاق العسكري والبنية الصناعية التي تدعم الضربات الروسية ضد أوكرانيا، والتي كانت تعتمد على صواريخ “كاليبر”، وKh-101، و“إسكندر”، و“كينجال”، و“تسيركون”.
وبحسب الوثائق، تم التعاقد على 303 صواريخ من طراز 9M728 (منظومة إسكندر-كيه) بمدى 500 كلم ورأس حربي 480 كغ، بتكلفة تتراوح بين 135 و142 مليون روبل للصاروخ (حوالي 1.5 مليون دولار). كما طلبت موسكو 95 صاروخًا من طراز 9M729 في 2025، بمدى يُقال إنه يتجاوز 2000 كلم، بسعر 146 مليون روبل للصاروخ (1.4–1.8 مليون دولار)، وهو الصاروخ الذي ارتبط بانهيار معاهدة INF، ويتطلب منصة إسكندر-إم1 غير المستخدمة مع النسخ الحالية.
وفي مجال الصواريخ البحرية، تم توقيع عقدين لصواريخ “كاليبر” 3M14: الأول لتسليم 240 صاروخًا (2022–2024)، والثاني لإنتاج 450 صاروخًا (2025–2026)، بمتوسط تكلفة 168 مليون روبل (حوالي 2 مليون دولار). كما تم طلب 56 صاروخًا من النسخة النووية 3M14S بين 2024 و2026 بسعر 175–190 مليون روبل (2–2.3 مليون دولار).
أما صاروخ Kh-101 الجوي (إيزديليي 504AP)، فتم التعاقد على 525 صاروخًا في 2024 و700 صاروخ في 2025، بسعر يتراوح بين 164 و194 مليون روبل (حوالي 2–2.4 مليون دولار)، ويبلغ مداه أكثر من 2500 كلم ويُطلق من قاذفات Tu-95MSM وTu-160. كما أُشير إلى Kh-BD (إيزديليي 506) بوصفه الجيل الأحدث، مع عقد إنتاج 32 صاروخًا بين 2024 و2026 (تقليدي ونووي) بسعر 337 مليون روبل للوحدة (نحو 4.2 مليون دولار)، مع توقع دمجه على Tu-160M وPAK-DA.
وفي الصواريخ الباليستية، تعاقدت روسيا على 1202 صاروخًا من عائلة “إسكندر-إم” بين 2024 و2025 بمدى 500 كلم ورأس 500 كغ، بتكلفة 189–238 مليون روبل (2.4–3 ملايين دولار). كما طلبت 18 صاروخًا من طراز 9M723-2 (المعروف بإسكندر-1000) في 2025 بسعر 221 مليون روبل (حوالي 2.5 مليون دولار).
أما صاروخ “كينجال” الفرط صوتي، فتم إنتاج 44 صاروخًا في 2024 و144 في 2025، بسعر 366 مليون روبل للصاروخ (نحو 4.5 مليون دولار)، ويُطلق من مقاتلات MiG-31K بسرعات تتجاوز 5 ماخ. وفي المقابل، صاروخ “تسيركون” 3M22، المخصص للأهداف البحرية والبرية، تم التعاقد على إنتاج 80 صاروخًا سنويًا بين 2024 و2026، بسعر 420–450 مليون روبل (5.2–5.6 مليون دولار).
وخلص التحليل إلى أن هذه الوثائق تقدم أوضح صورة حتى الآن عن الحجم الحقيقي للإنفاق الروسي على صواريخها بعيدة المدى، وتكشف استمرار توسع الإنتاج والتحديث رغم العقوبات الغربية والخسائر في ساحة المعركة، مع تركيز واضح على تعزيز القدرات الضاربة بعيدة المدى.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-16 20:10:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-06-16 20:10:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.