ماذا نعرف عن حادث تحطم قاذفة Tu-22M3 الروسية خلال رحلة تدريبية في سيبيريا؟

موقع الدفاع العربي – 16 يونيو 2026: شهدت مقاطعة إيركوتسك في سيبيريا حادثاً لطائرة القاذفة الاستراتيجية الروسية من طراز Tu-22M3 أثناء تنفيذها رحلة تدريبية مجدولة، وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الروسية. ووقع الحادث خلال مرحلة الهبوط، ما أجبر أفراد الطاقم على استخدام مقاعد القذف والخروج من الطائرة قبل تحطمها.

وأكدت وزارة الدفاع أن الطائرة لم تكن تحمل أي ذخائر أو قنابل على متنها وقت وقوع الحادث، مشيرة إلى عدم تسجيل أي أضرار أو خسائر على الأرض نتيجة السقوط. كما أوضحت السلطات المحلية أن الحريق الذي اندلع في موقع التحطم تمت السيطرة عليه بسرعة، واقتصرت مساحة النيران على نحو 400 متر مربع.

وفيما يتعلق بحالة الطاقم، أفاد حاكم مقاطعة إيركوتسك إيغور كوبزيف أن جميع أفراد الطاقم الأربعة نجوا من الحادث، ويتلقون حالياً العلاج والرعاية الطبية في المستشفى. وأضاف أن حالتهم لا تدعو للقلق، وأن الأطباء يواصلون متابعتهم، مع إمكانية نقلهم إلى مدينة إيركوتسك إذا استدعت حالتهم ذلك.

وأشار كوبزيف إلى أن السكان المحليين كانوا أول من عثر على أفراد الطاقم بعد هبوطهم بالمظلات، وساهموا في تسهيل وصول فرق الإنقاذ إلى مواقعهم.

وعقب الحادث، أرسلت وزارة الدفاع الروسية لجنة متخصصة من القيادة الرئيسية لقوات الجو والفضاء إلى موقع التحطم لبدء التحقيقات وتحديد الأسباب والملابسات التي أدت إلى وقوعه. كما دفعت السلطات بخدمات الطوارئ وفرق الإنقاذ إلى المنطقة لتأمين الموقع والتعامل مع آثار الحادث.

ولا تزال التحقيقات جارية، فيما أكدت السلطات الروسية أنها ستكشف المزيد من التفاصيل فور الانتهاء من جمع المعلومات الأولية وتحليل بيانات الرحلة.

Tu-22M3

تُشكل القاذفة الروسية بعيدة المدى Tu-22M3 إحدى الركائز الأساسية لقوة الضربات الجوية الاستراتيجية الروسية. وقد طُورت هذه الطائرة على يد مكتب توبوليف السوفيتي كنسخة محسّنة بشكل كبير من القاذفة Tu-22، ودخلت الخدمة العملياتية بهدف تنفيذ هجمات بعيدة المدى ضد الأهداف البرية والبحرية ذات القيمة العالية، وعلى رأسها مجموعات حاملات الطائرات والسفن القتالية الكبرى.

وتعتمد القاذفة على تصميم ذي أجنحة متغيرة الهندسة، ما يتيح لها تعديل زاوية الأجنحة وفق متطلبات المهمة، سواء لتحسين الأداء خلال الإقلاع والهبوط أو لبلوغ سرعات عالية أثناء الطيران. كما تزود بمحركين نفاثين قويين يمكّنانها من التحليق بسرعة تتجاوز ألفي كيلومتر في الساعة، ما يجعلها من بين أسرع القاذفات العاملة حالياً في العالم.

وتتمتع الطائرة بقدرة على تنفيذ مهام قتالية على مسافات بعيدة تمتد لآلاف الكيلومترات، مع إمكانية زيادة مدى عملياتها في النسخ المطورة عبر التزود بالوقود جواً. ويقودها طاقم مكوّن من أربعة أفراد يتولون مهام القيادة والملاحة وإدارة أنظمة التسليح.

أما من حيث القوة النارية، فتستطيع Tu-22M3 حمل ما يصل إلى 24 طناً من الذخائر المختلفة، بما يشمل القنابل التقليدية والصواريخ الجوالة والأسلحة المضادة للسفن. ومن أشهر الذخائر التي تستخدمها الصاروخ Kh-22 الأسرع من الصوت والمخصص لاستهداف حاملات الطائرات، إلى جانب الصاروخ الأحدث Kh-32 الذي يتميز بمدى أكبر وقدرة محسنة على تجاوز منظومات الدفاع الجوي الحديثة.

وشهدت الطائرة خلال السنوات الماضية برنامج تحديث شامل أفضى إلى تطوير النسخة Tu-22M3M، التي زُودت بأنظمة إلكترونية ورادارات ومعدات ملاحة واتصالات أكثر تطوراً، فضلاً عن توسيع قائمة الأسلحة التي يمكنها حملها، بما في ذلك بعض الصواريخ المستخدمة على متن القاذفة الاستراتيجية الروسية Tu-160.

واستخدمت موسكو هذه القاذفات في عدد من العمليات العسكرية خلال العقد الأخير، حيث برز دورها في الحملة العسكرية الروسية في سوريا منذ عام 2015، قبل أن تشارك لاحقاً في تنفيذ ضربات بعيدة المدى خلال الحرب الروسية الأوكرانية. وعلى الرغم من أنها لا تنتمي إلى فئة القاذفات الشبحية الحديثة، فإن مزيج السرعة العالية والمدى الطويل والحمولة الكبيرة وقدرة إطلاق الصواريخ من خارج نطاق الدفاعات المعادية يجعلها لا تزال أداة مهمة ضمن منظومة الردع والضربات بعيدة المدى الروسية.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-16 10:35:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-16 10:35:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version