الصين تكشف المقاتلة الشبحية J-35 بطلاء أخضر في أول ظهور جوي لعام 2026 ضمن رسائل تشير إلى جاهزيتها للأسواق الخارجية

موقع الدفاع العربي – 17 يونيو 2026: كشفت الصين عن مقاتلتها الشبحية J-35 بطلاء أخضر غير مكتمل فيما وصف بأنه أول ظهور جوي لها في عام 2026، إلى جانب نشر معلومات غير مسبوقة من خلف الكواليس حول بنيتها الصناعية، بما في ذلك مصنع جديد سري، واختبارات في شنيانغ، وخطط لرفع الإنتاج العسكري إلى الضعف خلال خمس سنوات.

وتُظهر صور المقاتلة، وهي في مرحلة صناعية، مؤشرات على توسّع خطوط الإنتاج واستمرار عمليات الاختبار، إضافة إلى استراتيجية تواصل تهدف إلى إبراز القدرة التصنيعية دون الكشف عن تفاصيل الأداء القتالي أو التسليح.

وأفادت وسائل إعلام رسمية أن صورًا نُشرت مطلع عام 2026 أظهرت الطائرة J-35، المصممة للعمل من على متن حاملات الطائرات، أثناء إقلاعها وهي مغطاة بطبقة خضراء موحّدة، وهي حالة غير معتادة في الطائرات الجاهزة للخدمة.

وذكرت التقارير، التي بثتها القنوات الرسمية وأُعيد نشرها عبر وسائل إعلام محلية، أن الطائرة كانت لا تزال في مرحلة الاختبارات داخل المصنع، وأنها لم تحصل بعد على الطلاء النهائي، في حين يعكس ذلك في الوقت نفسه رسالة حول تطور القدرات الصناعية لمصنّعها في مدينة شنيانغ شمال شرق الصين.

وأشارت قناة سي جي تي ان إلى أن الإقلاع يمثل “أول رحلة” للطائرة خلال هذا العام، موضحة أن هيكلها كان مغطى بطبقة أساس خضراء، وهو ما يشير بوضوح إلى أنها نموذج يخضع لاختبارات صناعية روتينية.

وأضافت القناة أن الطائرة تخضع حاليًا لاختبارات طيران مرتبطة بمرحلة الإنتاج، على أن تحصل لاحقًا على الطلاء النهائي المعتمد.

دلالة “الهيكل الأخضر” في برنامج J-35

يشير اللون الأخضر، الذي يُتداول عليه اصطلاح “الجلد الأخضر” في وسائل التواصل الاجتماعي، إلى طبقة الأساس المستخدمة خلال مراحل التجميع والفحص.

وبدلًا من اللون الرمادي المعتاد في الطائرات القتالية النهائية، فإن هذا المظهر يعكس مرحلة مبكرة يكون التركيز فيها على اختبار التعديلات والتحقق من الأداء وفق معايير المصنع قبل الطلاء النهائي.

ويعزز هذا التفسير تقارير اعتبرت الحدث جزءًا من إبراز عملية الإنتاج نفسها، وليس فقط المنتج النهائي.

ومن خلال إظهار مقاتلة لا تزال في مرحلة ما قبل الجاهزية التشغيلية، يتحول الخطاب الإعلامي من التركيز على الطائرة النهائية إلى إبراز خط الإنتاج ودورات الفحص والإيقاع الصناعي المرتبط بالتسليم المستقبلي.

وحددت وسائل الإعلام الصينية موقع تسجيل الرحلة في منشآت مرتبطة بـ شركة شنيانغ للطائرات التابعة لمجموعة AVIC.

وبحسب صحيفة Global Times، فقد نُشرت الصور ومقاطع الفيديو عبر الحساب الرسمي للشركة على وسائل التواصل الاجتماعي في الصين، وأظهرت الإقلاع من مدينة شنيانغ في مقاطعة لياونينغ.

وأوضحت التقارير أن J-35 تُعد النسخة البحرية من عائلة تشمل أيضًا J-35A المرتبطة بالقوات الجوية.

كما أشارت التغطيات إلى أن الطائرة حظيت باهتمام إعلامي منذ ظهورها في عروض رسمية سابقة، في إطار نمط تدريجي من الكشف الموجه.

ويرتبط هذا السياق بمفهوم “الإظهار الانتقائي” للعملية الصناعية، حيث لا يقتصر العرض على الطائرة باعتبارها منتجًا نهائيًا، بل يمتد ليشمل بيئة التصنيع ذاتها، بما يعكس مؤشرات على التقدم المادي للبرنامج وتطوره المرحلي.

طائرة مقاتلة صينية من طراز J-35A باللون الأخضر، وهو لون يرتبط عادةً بهياكل الطائرات غير المطلية أو نماذج الإنتاج المبكرة.

هدف مضاعفة الإنتاج والتوسع الصناعي

تعمّق البعد الصناعي للحدث بعد تقارير “ساوث تشاينا مورنينج بوست” التي ربطت عرض الفيديو بهدف معلن من الشركة يقضي بمضاعفة إنتاج الطائرات الحربية خلال فترة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.

وأظهرت المواد المصورة طائرة J-35 بطلاء أخضر وهي تتسارع على المدرج ثم تقلع في لياونينغ، إلى جانب ظهور طائرتين أخريين في الحالة نفسها داخل المطار، يُعتقد أنهما خرجتا حديثًا من خطوط الإنتاج لعدم حصولهما بعد على الطلاء الرمادي النهائي المعتمد للطائرات العاملة.

وفي السياق نفسه، نقلت تقارير عن صحيفة Liaoning Daily معلومات تشير إلى أن خط التجميع الرئيسي لمجمع صناعي جديد كان من المقرر اكتماله بنهاية يونيو من العام السابق، مع بدء التجميع الفعلي والدخول التدريجي في مرحلة الإنتاج الكمي لاحقًا.

كما تضمنت التقارير إشارات إلى استثمارات سابقة لإنشاء موقع إنتاج جديد ضمن مشروع وُصف بأنه “مدينة فضاء” مخطط لها في منطقة شنيانغ.

وتُعد J-35 واحدة من أبرز مشاريع المقاتلات الشبحية الصينية الحديثة، وهي مصممة لتكون منصة قتالية متعددة المهام قادرة على العمل من على متن حاملات الطائرات، ما يجعلها عنصرًا محوريًا في تطوير قدرات البحرية الصينية الجوية خلال العقد القادم.

تعتمد الطائرة على تصميم شبحي منخفض البصمة الرادارية، يهدف إلى تقليل قابلية اكتشافها عبر الرادارات المعادية، سواء من خلال هندسة هيكلية تعتمد على الزوايا الحادة والأسطح الملساء، أو عبر دمج التسليح داخل البدن بدلاً من حمله خارجيًا. ويُرجّح أنها مزودة بمواد ماصة للموجات الرادارية، إلى جانب تقنيات تقليل البصمة الحرارية والإلكترونية، بما يعزز قدرتها على العمل في بيئات دفاع جوي كثيف.

على المستوى القتالي، تُصنف J-35 كمقاتلة متعددة المهام، ما يعني قدرتها على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام تشمل التفوق الجوي، والهجمات الجوية-الأرضية، وضرب الأهداف البحرية، إضافة إلى مهام الاستطلاع الإلكتروني في بعض التكوينات. هذا التنوع في الأدوار يمنحها مرونة تشغيلية عالية داخل مسارح عمليات معقدة، خصوصًا في البيئات البحرية البعيدة.

ومن الناحية التشغيلية البحرية، صُممت الطائرة لتكون متوافقة مع متطلبات الإقلاع من حاملات الطائرات المزودة بنظام منحدر مائل عند نهاية المدرج (ski-jump) يساعد الطائرة على الإقلاع أو أنظمة الإطلاق المستقبلية، مع تعزيز هيكلها لتحمل الإجهادات العالية الناتجة عن الإقلاع والهبوط المتكرر على مدارج قصيرة ومتحركة.

أما على مستوى الأنظمة الداخلية، فمن المتوقع أن تعتمد على رادار متقدم من نوع AESA قادر على تتبع أهداف متعددة في وقت واحد، إلى جانب منظومة حرب إلكترونية متكاملة تشمل التشويش والدفاع الذاتي ضد الصواريخ المعادية. كما يُرجح تزويدها بقمرة قيادة رقمية تعتمد على شاشات عرض واسعة وأنظمة دمج بيانات متقدمة (sensor fusion) تمنح الطيار صورة موحدة لساحة المعركة.

وفي ما يتعلق بالتسليح، يُتوقع أن تحمل الطائرة صواريخ جو-جو متوسطة وبعيدة المدى داخل حجرات داخلية للحفاظ على خاصية التخفي، إضافة إلى إمكانية استخدام ذخائر موجهة دقيقة للهجوم على الأهداف البرية والبحرية، مع قدرة على التكيف مع حمولات مختلفة حسب طبيعة المهمة.

وتشير التقديرات إلى أن J-35 تمثل محاولة صينية لبناء بديل محلي منافس للمقاتلات الشبحية الغربية المخصصة لحاملات الطائرات، مع التركيز على تحقيق توازن بين التخفي، والمرونة التشغيلية، وتكلفة الإنتاج، بما يسمح بإدخالها ضمن أسطول بحري متوسع خلال السنوات المقبلة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-17 12:48:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-06-17 12:48:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version