الحكومة الإسرائيلية تمنح امتيازات للقنوات المقرّبة منها
تسابق حكومة الاحتلال في “إسرائيل” الزمن لدفع مشروع قانون إعلامي جديد، يُنظر إليه على أنه محاولة لإعادة تشكيل خريطة الإعلام في البلاد، وذلك قبل نحو أربعة أشهر فقط من انتخابات الكنيست المقبلة.
ووفق ما أورده موقع القناة 12 العبرية، الثلاثاء، فإن مشروع القانون الذي يُقدَّم تحت اسم “إصلاح سوق الإعلام” يتضمن، في جوهره، منح امتيازات تنظيمية واقتصادية تُقدّر بمئات ملايين الشواكل لجهات إعلامية مقربة من الحكومة، في مقابل تقليص قدرات منافسيها في السوق الإعلامي.
وبحسب التفاصيل، فإن أحد أبرز المستفيدين من هذا التشريع هو رجل الأعمال باتريك دراهي، مالك شركات “هوت” وقناة “آي 24 نيوز” وموقعي “سوراغيم” و“كيكار هشبات”، حيث يمنح القانون امتيازات متعددة لكل بنود تقريباً تعزز من موقع مجموعته الإعلامية في السوق.
وتشمل الامتيازات، وفق التقرير، منح قناة “آي 24 نيوز” تصريحاً لبث الإعلانات فور إقرار القانون، وهو ما قد يدرّ عشرات الملايين من الشواكل سنوياً، إضافة إلى الحفاظ على موقع متقدم لها في نظام تصنيف القنوات داخل جهاز التحكّم، رغم أن قنوات أخرى دفعت مبالغ كبيرة للحصول على مواقع مشابهة.
كما ينص المشروع على توسيع انتشار القناة ليشمل شبكات الكابل والأقمار الصناعية، ما من شأنه زيادة وصولها إلى مئات الآلاف من المنازل، إلى جانب إلغاء متطلبات إلزامية تتعلق بالاستثمار في المحتوى الإخباري، وتخفيف القيود على الملكيات المتقاطعة، بما يسمح بتوسيع السيطرة في سوق الإعلام.
وفي السياق ذاته، يُتوقع أن تستفيد القناة 14 العبرية اليمينية، المعروفة بقربها من الحكومة والمملوكة لرجل الأعمال يتسحاق ميريلشفيلي، من سلسلة تسهيلات تنظيمية واسعة، في وقت كان من المفترض أن تخضع فيه لمعايير رقابية أكثر صرامة.
وتشمل التسهيلات، بحسب ما أوردته القناة 12، إعفاءات من بعض الالتزامات المفروضة على القنوات التجارية الكبرى، وإمكانية فرض رسوم على المحتوى، وتخفيضات كبيرة في رسوم الترخيص المدفوعة للدولة، إضافة إلى إلغاء إلزامية إنشاء شركة أخبار منفصلة، وتخفيف شروط الاستثمار في التغطية الإخبارية، وإلغاء شرط نقل استوديوهات الأخبار إلى القدس، فضلاً عن تغيير آليات قياس نسب المشاهدة، بما قد يعزز حصة القناة من إيرادات الإعلانات الحكومية.
وأشار التقرير العبري إلى أن الدفع بهذا التشريع قبيل الانتخابات يثير مخاوف واسعة، باعتباره لا يقتصر على كونه إجراءً تنظيمياً، بل يحمل أبعاداً سياسية تتعلق بإعادة توزيع النفوذ داخل الإعلام الإسرائيلي، عبر دعم وسائل إعلام محسوبة على الحكومة، مقابل فرض ضغوط اقتصادية على وسائل أكثر انتقاداً لها.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن توقيت القانون وحجم الامتيازات المتضمنة فيه يطرحان تساؤلات جدية حول تأثيره المحتمل على المشهد الإعلامي الإسرائيلي، وعلى طبيعة التغطية الصحافية خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-06-18 15:23:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-06-18 15:23:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
