ويُنظر إلى مركز تكامل الصواريخ الجديد باعتباره خطوة رئيسية لتعزيز قدرات الشركة التصنيعية، في ظل تحول منظومة IRIS-T إلى واحدة من أكثر أنظمة الدفاع الجوي طلبًا في أوروبا. كما تركز ديهل ديفنس بشكل كبير على زيادة إنتاج الذخائر المرتبطة بالمنظومة، حيث ارتفع إنتاج صواريخ IRIS-T SL بمقدار عشرة أضعاف مقارنة بمستويات عام 2021.
وكانت الشركة قد استثمرت نحو 1.5 مليار يورو لتوسيع بنيتها الإنتاجية، مع خطط للوصول إلى معدل تصنيع يبلغ 2000 صاروخ سنويًا، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى قدرة إنتاجية تتراوح بين 800 و1000 صاروخ بحلول نهاية عام 2025. كما أكدت استعدادها لرفع هذه الأرقام بشكل أكبر إذا استدعت الحاجة.
ويمتد المبنى الجديد على مساحة 3400 متر مربع، وقد صُمم خصيصًا للتعامل مع المواد المتفجرة وفق أعلى معايير السلامة الصناعية. وفي هذا السياق، أوضح المدير المالي للشركة توماس بودنمولر أن خطط التوسع في موقع نونفايلر تشمل تنفيذ أكثر من 20 مشروع إنشاء جديد، إضافة إلى مبانٍ إنتاجية أخرى ومنشأة لوجستية جديدة في موقع مارياهوت.
على صعيد آخر، تعتزم وزارة الدفاع الألمانية اقتناء 50 منظومة دفاع جوي متوسطة المدى من طراز IRIS-T SLM، سيتم توزيعها بين القوات الجوية ووحدات الدفاع الجوي البرية الجديدة. وحتى الآن، جرى التعاقد على ست منظومات لصالح ألمانيا، تخضع إحداها للاختبارات لدى هيئة المشتريات العسكرية الألمانية BAAINBw، فيما يُنتظر تسليم المنظومات الخمس الأخرى خلال عام 2026.
ورغم ذلك، أشارت تقارير سابقة إلى أن إحدى منظومات IRIS-T SLM التي تم شراؤها في سبتمبر 2024 لم تدخل الخدمة التشغيلية بسبب عدم حصولها على شهادات المطابقة المطلوبة لمعايير السلامة الألمانية. ومن المقرر أن تُخصص المنظومات الست الحالية بالكامل للقوات الجوية الألمانية، وتحديدًا لمجموعة الصواريخ المضادة للطائرات رقم 61 في تودندورف، على أن تتبعها لاحقًا 12 منظومة إضافية لصالح الفرقة الجوية الأولى.
مصر أول زبون تصديري لمنظومة IRIS-T SLM
تُعد مصر أول زبون تصديري لمنظومة الدفاع الجوي الألمانية IRIS-T SLM، بعدما وقّعت عقدًا للحصول على سبع بطاريات ضمن برنامج واسع لتحديث شبكة الدفاع الجوي المصرية وتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات الجوية الحديثة. وقد أثارت هذه الصفقة اهتمامًا كبيرًا لأنها تمثل أحد أكبر عقود تصدير المنظومة خارج ألمانيا، كما أنها أدخلت إلى الخدمة المصرية نظامًا يُصنف ضمن أكثر أنظمة الدفاع الجوي متوسطة المدى تطورًا في أوروبا.
وتوفر منظومة IRIS-T SLM قدرة على اعتراض الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة وصواريخ الكروز والمروحيات على مسافات تصل إلى نحو 40 كيلومترًا وارتفاعات تبلغ 20 كيلومترًا، مستفيدة من صاروخ IRIS-T الشهير المشتق من صاروخ جو-جو الذي أثبت فعالية كبيرة في الخدمة لدى العديد من القوات الجوية الأوروبية. كما تتميز المنظومة برادارات حديثة وقدرة عالية على الاشتباك مع أهداف متعددة في الوقت نفسه، ما يجعلها مناسبة للتعامل مع الهجمات الجوية المعقدة.
وتكتسب الصفقة المصرية أهمية خاصة في ظل سعي القاهرة إلى بناء شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات تضم أنظمة أمريكية وروسية وفرنسية وألمانية، وهو ما يمنح القوات المسلحة المصرية مرونة كبيرة في مواجهة مختلف أنواع التهديدات الجوية. كما أن إدخال IRIS-T SLM يضيف طبقة متطورة بين أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى والأنظمة بعيدة المدى الموجودة بالفعل في الترسانة المصرية.
ويأتي التوسع الحالي لشركة ديهل ديفنس في زيادة إنتاج منظومات IRIS-T وصواريخها ليعكس حجم الطلب المتزايد على النظام، سواء من ألمانيا أو من العملاء الدوليين، ومن بينهم مصر التي كانت من أوائل الدول التي راهنت على هذه المنظومة قبل أن تكتسب شهرة واسعة نتيجة أدائها في ساحات القتال الحديثة، خصوصًا في أوكرانيا، حيث أثبتت قدرة مرتفعة على التصدي للتهديدات الجوية المختلفة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-19 18:31:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-19 18:31:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
