السمة الرئيسية للاكتشاف هي الحفاظ عليها بشكل هائل. وظل الكهف معزولا عن العالم الخارجي لمئات الآلاف من السنين، وبفضله حصل الباحثون على مقطع طبقي “نظيف” دون تلوث متأخر.
المواقد والعظام: كيف عاشوا الناس قبل إنسان النياندرتال
جلب العمل الميداني الأول الكثير من الاكتشافات القيمة. جلب علماء الآثار إلى السطح مجموعة من الأدوات الصوانية وشظايا عظام الحيوانات – الخيول القديمة والغزلان البور والغزلان. لكن الاكتشاف الأكثر أهمية كان الدليل الواضح على الاستخدام الخاضع للرقابة للنار.
تثبت النتائج أنه في هذه المنطقة، قبل وقت طويل من ظهور إنسان نياندرتال والإنسان الحديث تشريحيا، كان هناك مجتمع نشط اجتماعيا ذو بنية معقدة. سيسمح تحليل الحيوانات ومواقع حفر النار القديمة للعلماء بإعادة بناء استراتيجيات الصيد وطرق الهجرة وأشكال التفاعل الاجتماعي للأشخاص الذين سكنوا التلال جنوب حيفا.
سلاح تم العثور عليه في الكهف.
الجسر التطوري في العصر الحجري
ينتمي النصب المكتشف إلى المجمع الثقافي الأشولي-اليابرودي. تطور هذا التقليد في بلاد الشام في نهاية العصر الحجري القديم الأدنى. وهي تحتل موقعا انتقاليا هاما بين عصرين رئيسيين لمعالجة الحجر، مما يمثل تغيرا سريعا في الدورات التكنولوجية.
لا يوجد أكثر من عشرة مواقع أشوليان-يابروديان معروفة في جميع أنحاء العالم. تم التنقيب عن معظمها (على سبيل المثال، مغارة طابون في جبل الكرمل) في النصف الأول من القرن العشرين. لفترة طويلة، لم يكن من الممكن تحديد الإطار الزمني الدقيق لهذه الثقافة، حيث تم تنفيذ الحفريات الأساسية للآثار في ثلاثينيات وخمسينيات القرن العشرين – قبل وقت طويل من ظهور التأريخ الإشعاعي. وتشير الاختبارات الحديثة في كهوف قسم وطابون إلى أن إطار المجمع يقع ضمن الفترة ما بين 350 ألف إلى 200 ألف سنة مضت. حدث الانتقال إلى العصر الحجري القديم الأوسط منذ حوالي 215000 سنة، واستغرق حوالي 30000 سنة فقط.
لفترة طويلة كان يعتقد أن المبدعين في العصر الحجري خلال هذه الفترة كانوا حصريًا الإنسان المنتصب (وقف الرجل). ومع ذلك، أظهرت الاكتشافات الأنثروبولوجية في الكهوف الأشولية-اليابرودية (خاصة الأسنان من كهف قسم) أن السكان المحليين كانوا مختلفين من الناحية التشريحية عن كل من الإنسان المنتصب وإنسان النياندرتال اللاحق. يقترح العلماء أن هناك سلالة خاصة منقرضة الآن من الأشخاص القدامى عاشت هنا، والتي كانت سابقة لعصرها من الناحية التشريحية والعقلية.
يعد الكهف الجديد الواقع بالقرب من قرية الفريديس فريدًا من نوعه حيث يمكن تطبيق مجموعة كاملة من الأساليب العلمية الحديثة في دراسته منذ اليوم الأول. ويخطط العلماء في المستقبل لفتح النصب التذكاري أمام الجمهور وتحويله إلى مركز تعليمي.
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-06-19 22:36:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
