عاجل #عاجل فلسطين المحتلة: مراسل الميادين في غزة: 10 شهداء من جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم...
الدفاع والامن

رصد مقاتلة غامضة مغطاة بالكامل في أهم قاعدة اختبار جوية باليابان

موقع الدفاع العربي – 20 يونيو 2026: تم رصد طائرة عسكرية مجهولة الهوية مغطاة بالكامل بقماش أبيض في قاعدة غيفو الجوية اليابانية يوم 18 يونيو 2026، ما أثار موجة واسعة من التكهنات على منصات التواصل الاجتماعي المتخصصة بالشؤون الدفاعية حول طبيعة هذه الطائرة وسبب إخفائها بهذا الشكل على مدرج طائرات نشط.

ونُشرت صور الطائرة لأول مرة بواسطة حساب مراقب الطيران الياباني @intpt93 على منصة “إكس”، حيث حصدت أكثر من 2.2 مليون مشاهدة خلال ساعات قليلة، وهو مستوى تفاعل يعكس مدى ندرة ظهور مشاهد غير اعتيادية في قاعدة غيفو، التي تُعد واحدة من أهم منشآت اختبار وتقييم الطائرات في اليابان.

وعلّق صاحب الحساب بشكل عفوي على المشهد قائلاً: “ما هذا بحق السماء؟! أكبر مفاجأة في اليوم.”

وتُظهر الصور ما يبدو أنها طائرة ثنائية الذيل، جرى تغطية هيكلها بالكامل بأغطية أو أقمشة بيضاء أثناء وقوفها على ساحة القاعدة خارج أحد الحظائر. وقد حجبت هذه الأغطية جميع التفاصيل الخارجية، بما في ذلك العلامات التعريفية وفتحات المستشعرات وشكل مداخل الهواء والخصائص السطحية التي قد تسمح بتحديد هويتها بدقة.

تقع قاعدة غيفو في محافظة غيفو وسط اليابان، وتُعد المقر الرئيسي لـ جناح التطوير والاختبارات الجوية التابع لقوات الدفاع الذاتي الجوية اليابانية، وهو الجناح المسؤول عن تقييم الطائرات والأنظمة والمعدات الجديدة قبل دخولها الخدمة.

وتستضيف القاعدة بشكل دوري مجموعة متنوعة من الطائرات، تشمل منصات اختبار معدلة ونماذج أولية وطائرات إنتاجية تخضع لتجارب خاصة، ما يجعلها موقعاً طبيعياً لمثل هذه المشاهد غير المألوفة، كما أنها منشأة تُطبق إجراءات صارمة للحفاظ على سرية البرامج الحساسة.

ورغم أن وجود طائرة مغطاة داخل القاعدة لا يُعد أمراً غير معتاد بالنظر إلى طبيعة مهامها، فإن حجم التغطية الكامل لهذه الطائرة، إلى جانب شكلها الظاهر ثنائي الذيل، جذب اهتماماً واسعاً من المتابعين المتخصصين في تطورات الطيران العسكري الياباني.

ويُعد شكل الذيلين الظاهرين من خلال الغطاء أو فوقه أبرز معلومة يمكن استخلاصها من الصور. وقد أشار عدد من المراقبين الذين قارنوا الطائرة بطائرات أخرى قريبة إلى أن أبعادها تبدو مماثلة تقريباً لمقاتلة F-15، خاصة عند مقارنتها بمقاتلة F-2 كانت متوقفة بالقرب منها.

ويشير ذلك إلى أن الطائرة تنتمي على الأرجح إلى فئة المقاتلات الثقيلة المشابهة للحجم التشغيلي لمقاتلة التفوق الجوي الرئيسية في اليابان، وليس إلى طائرة تدريب أو مقاتلة خفيفة.

وتشغل قوات الدفاع الذاتي الجوية اليابانية مقاتلات F-15J وF-15DJ، وهما نسختان محليتان من مقاتلة F-15 Eagle الأمريكية، كما تستضيف قاعدة غيفو بانتظام برامج اختبار وتحديث لهذه الطائرات تشمل تطوير إلكترونيات الطيران ودمج الأنظمة الجديدة.

وبناءً على ذلك، يرى بعض المحللين أن الطائرة المغطاة قد تكون إحدى نسخ F-15 المعدلة والمخصصة لاختبارات البصمة الرادارية أو أنظمة الحرب الإلكترونية، إلا أن ذلك لا يزال مجرد استنتاج غير مؤكد.

كما أضفى ظهور معلومات منفصلة حول إنشاء منشأة جديدة لتقييم الحرب الإلكترونية في قاعدة غيفو مزيداً من الاهتمام على القضية. فقد أشار حساب متخصص في المصادر المفتوحة يدعى @Mumbo_Ghost إلى أن القاعدة تشهد إنشاء أو استكمال منشأة حديثة لتقييم الحرب الإلكترونية لتحل محل غرفة عديمة الصدى قديمة أصبحت صغيرة وغير مناسبة للمتطلبات الحالية.

وتُستخدم هذه المنشآت المتخصصة لاختبار المقاتلات وأنظمة التشويش بعيدة المدى وطائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي (أواكس)، ما يمنح القوات الجوية اليابانية قدرة متقدمة على تقييم مختلف أنظمة الحرب الإلكترونية والرادارات.

وتُعد الغرف عديمة الصدى من المرافق الأساسية المستخدمة لقياس البصمة الرادارية للطائرات، أي حجم الإشارة التي تعكسها الطائرة عند رصدها بواسطة الرادارات المعادية، كما تُستخدم لاختبار فعالية أنظمة الحرب الإلكترونية في بيئة كهرومغناطيسية معزولة وخالية من التداخلات الخارجية.

وفي حال كانت الطائرة المغطاة تستعد بالفعل لاختبارات البصمة الرادارية، فإن تغطيتها بالكامل ستكون إجراءً منطقياً يهدف إلى منع المراقبين والمحللين، سواء عبر الأقمار الصناعية أو من خارج القاعدة، من رصد أي تعديلات هيكلية أو تجهيزات منخفضة البصمة أو مستشعرات جديدة لم يُكشف عنها رسمياً بعد.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه اليابان واحدة من أكبر موجات تحديث قدراتها الجوية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث يجري تطوير مقاتلة الجيل القادم F-3، المعروفة سابقاً باسم برنامج F-X، بقيادة شركة “شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة” (Mitsubishi Heavy Industries) وبالتعاون مع “بي إيه إي للأنظمة” (BAE Systems) البريطانية و”ليوناردو” (Leonardo) الإيطالية ضمن مشروع برنامج القتال الجوي العالمي (GCAP).

ورغم أن النموذج الأولي للمقاتلة F-3 لا يُتوقع أن يحلق قبل عدة سنوات، فإن تقنيات الرادار والحرب الإلكترونية والأنظمة المرتبطة بها تخضع بالفعل لبرامج تطوير واختبار مكثفة، وتُعد قاعدة غيفو الموقع الأكثر منطقية لإجراء هذه الأنشطة.

وفي النهاية، لا تسمح الصور المتاحة بالجزم بما إذا كانت الطائرة المغطاة مرتبطة ببرنامج F-3، أو أنها مقاتلة F-15J معدلة لاختبارات الحرب الإلكترونية، أو أنها مشروع آخر مختلف تماماً.

لكن ما تؤكده الصور هو أن اليابان تختبر شيئاً مهماً في قاعدة غيفو، وتفضّل عدم كشفه للعلن في هذه المرحلة، وذلك في وقت تتسارع فيه برامج التحديث العسكري الياباني بوتيرة غير مسبوقة. أما الغطاء الأبيض الذي أثار كل هذا الجدل، فقد نجح في أداء مهمته الأساسية: لفت الانتباه إلى وجود شيء مهم، دون أن يكشف أي شيء تقريباً عن حقيقته.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-20 22:25:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-20 22:25:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *