عاجل #عاجل لبنان: مراسل الميادين: عدوان بغارة من الطيران الحربي الإسرائيلي تستهدف بلدة سحمر في البقاع الغربي...
عين على العدو

نتنياهو يعيش أيامه الأخيرة.. و”إسرائيل” في “خطر شديد”

ترجمة/ شهاب

في وقت تتزايد فيه الأزمات السياسية والأمنية التي تواجه دولة الاحتلال الإسرائيلي، تتصاعد داخل الأوساط الإعلامية والسياسية الإسرائيلية أصوات تحذّر من المرحلة التي يعيشها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، معتبرة أن بقاءه في السلطة بات مرتبطًا بمحاولات مستمرة للهروب من الاستحقاقات السياسية والقضائية، وأن الأشهر المقبلة قد تكون من أكثر الفترات خطورة على المنطقة بأسرها.

وفي هذا السياق، شن الكاتب والمعلق السياسي “الإسرائيليأوروي مسغاف” هجومًا حادًا على نتنياهو في مقال نشرته صحيفة “هآرتس الإسرائيلية” تحت عنوان: “نتنياهو انتهى.. وهذا أمر خطير”، اعتبر فيه أن رئيس حكومة الاحتلال  يعيش ما وصفها بـ”أيامه السياسية الأخيرة”، محذرًا من أن نهاية عهده لا تعني تراجع الخطر، بل ربما العكس تمامًا.

“انتهى سياسياً”

يرى “مسغاف” أن “نتنياهو” بات “منتهيًا سياسيًا وقضائيًا وشعبيًا”، وأن المشروع الذي شكّل محور خطابه السياسي طوال عقود، والمتمثل في مواجهة إيران واعتبارها التهديد الوجودي الأكبر لإسرائيل، وصل إلى نهايته بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

وبحسب الكاتب الإسرائيلي، فإن المواجهة الأخيرة مع إيران لم تحقق النتائج التي سعى نتنياهو إلى تسويقها داخليًا، بل كشفت حجم التحديات التي تواجهها إسرائيل، وأعادت طرح تساؤلات داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن جدوى السياسات التي قادها نتنياهو طوال سنوات حكمه.

ويعتقد مسغاف أن رئيس وزراء الاحتلال بات يدرك أن أي انتخابات مقبلة قد تتحول إلى استفتاء شعبي على أدائه السياسي والأمني، خصوصًا في ظل التداعيات المستمرة لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تبعه من حروب وصراعات إقليمية أثقلت كاهل المجتمع الإسرائيلي وأدخلته في حالة استنزاف طويلة.

“الشفق السياسي”

ووصف الكاتب المرحلة الراهنة بأنها “أيام الشفق الأخيرة” لحكم نتنياهو، وهي مرحلة يرى أنها قد تكون الأخطر، إذ يصبح القادة الذين يشعرون باقتراب نهاية مسيرتهم السياسية أكثر اندفاعًا في اتخاذ القرارات وأكثر ميلًا إلى الدخول في مواجهات جديدة للحفاظ على بقائهم في السلطة.

وأشار إلى ما وصفه بسلسلة من مظاهر الغضب والانفعال التي أظهرها نتنياهو خلال الفترة الأخيرة، سواء خلال جلسات محاكمته في قضايا الفساد، أو أثناء اجتماعات الحكومة الأمنية، أو خلال المؤتمرات الصحفية التي أعقبت الحرب مع إيران.

وبحسب المقال، فإن نتنياهو أبدى استياءً متزايدًا من الانتقادات الموجهة إليه داخل إسرائيل، ومن عدم حصوله على ما يعتبره تقديرًا كافيًا لما يصفه بإنجازاته السياسية والعسكرية، الأمر الذي يعكس، وفق الكاتب، حالة من التوتر المتصاعد داخل أروقة الحكم.

ويحذر مسغاف من أن نتنياهو قد يلجأ خلال الفترة المقبلة إلى ما يُعرف سياسيًا بسياسة “الهروب إلى الأمام”، عبر توسيع دائرة المواجهات العسكرية أو خلق أزمات جديدة من شأنها تأجيل الاستحقاقات السياسية الداخلية.

وتتمثل هذه المخاوف، وفق المقال، في احتمالية تصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة، أو توسيع العدوان في الضفة الغربية المحتلة، أو رفع مستوى التوتر مع لبنان، أو حتى العودة إلى استهداف إيران في محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني بما يخدم بقاء الحكومة الحالية.

ويرى الكاتب أن مثل هذه الخطوات قد تستخدم لإعادة توحيد الشارع الإسرائيلي خلف القيادة السياسية في أوقات الأزمات، وهي استراتيجية لطالما لجأت إليها الحكومات الإسرائيلية عندما تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة.

ولم تقتصر انتقادات الكاتب على نتنياهو وحده، بل امتدت إلى المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، التي اتهمها بالتراجع عن أداء دورها التقليدي في كبح القرارات السياسية المتطرفة.

وأشار إلى أن نتنياهو عمل خلال السنوات الماضية على إحاطة نفسه بشخصيات مقربة منه سياسيًا، الأمر الذي انعكس، بحسب رأيه، على آليات اتخاذ القرار داخل الدولة، وجعل الأصوات المعارضة أو المحذرة أقل قدرة على التأثير.

ويعتقد الكاتب أن هذا الواقع يزيد من احتمالات اتخاذ قرارات مصيرية دون وجود مراكز قوة قادرة على فرض توازن داخل منظومة الحكم الإسرائيلية.

ويعكس مقال “مسغاف” جانبًا من حالة الانقسام المتنامية داخل المجتمع الإسرائيلي بشأن مستقبل نتنياهو، إذ تتصاعد منذ أشهر دعوات من أحزاب المعارضة ومن عائلات الأسرى الإسرائيليين ومن شخصيات سياسية وأمنية سابقة لإجراء انتخابات مبكرة ومحاسبة الحكومة على الإخفاقات الأمنية والسياسية التي رافقت الحرب.

كما تتزايد الانتقادات المتعلقة بإدارة نتنياهو للملفات الداخلية والخارجية، وسط اتهامات له بتقديم مصالحه السياسية والشخصية على حساب المصالح العامة، في ظل استمرار محاكمته بقضايا فساد وتراجع الثقة الشعبية بحكومته وفق العديد من استطلاعات الرأي الإسرائيلية.

وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، حيث يرى مراقبون أن الأزمات الداخلية التي تعصف بالمشهد السياسي الإسرائيلي قد تدفع حكومة الاحتلال إلى المزيد من التصعيد الميداني في محاولة لإعادة ترتيب أوراقها الداخلية.

كما تعكس المقالات والانتقادات المتزايدة في الصحافة الإسرائيلية حجم القلق داخل إسرائيل من تداعيات الحروب المتواصلة على مكانتها الإقليمية والدولية، ومن انعكاسات الفشل في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب على مستقبل القيادة السياسية الحالية.

وبينما تتسع دائرة المطالبات الإسرائيلية بإحداث تغيير سياسي بعد سنوات طويلة من حكم نتنياهو، يبقى السؤال المطروح داخل إسرائيل: هل يقترب عهد الرجل الذي هيمن على الحياة السياسية الإسرائيلية لأكثر من عقد ونصف من نهايته، أم أن المنطقة مقبلة على جولة جديدة من التصعيد قد تمنحه فرصة أخرى للبقاء في السلطة؟




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: shehabnews.com

تاريخ النشر: 2026-06-20 10:33:00

الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-06-20 10:33:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *