وتشير المعطيات الرسمية الصادرة عن سلطات الاحتلال إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف الجيش والمتعاقدين المدنيين منذ اندلاع المواجهات مع حزب الله في الثاني من مارس/ آذار الماضي قد وصل إلى 36 قتيلاً. وتأتي هذه الحصيلة في وقت تتصاعد فيه وتيرة العمليات العسكرية على الحدود الشمالية، مما يضع ضغوطاً إضافية على القيادة العسكرية والسياسية في تل أبيب.
وأفادت مصادر إعلامية بأن العمليات القتالية تتركز بشكل مكثف منذ يومين في منطقة تلة علي الطاهر الاستراتيجية، حيث توصف المعارك هناك بأنها الأشد عنفاً منذ أسابيع. وتعتبر هذه المنطقة نقطة ارتكاز حيوية في المواجهة الحالية، نظراً لطبيعتها الجغرافية والتحصينات التي يدعي الاحتلال وجودها في محيطها.
وينتمي الجندي القتيل إلى وحدة ‘مجلان’ الخاصة التابعة للواء الكوماندوس، وهي وحدة نخبوية متخصصة في تنفيذ المهام خلف خطوط العدو والتعامل مع الأهداف الحساسة. وتوكل إلى هذه الوحدة عادةً مهام تدمير البنى التحتية العسكرية المعقدة والتعامل مع الأنفاق، مما يشير إلى طبيعة المهمة الخطرة التي كانت تنفذها القوة في تلة علي الطاهر.
وزعمت مصادر في جيش الاحتلال أن تلة علي الطاهر تضم شبكة أنفاق واسعة النطاق، تُستخدم كغرفة عمليات مركزية لإدارة الأنشطة العسكرية لحزب الله في المنطقة. وادعى الاحتلال أن هذه الشبكة لعبت دوراً محورياً في توجيه العمليات الميدانية خلال السنوات الماضية، وهو ما يفسر إصرار الجيش على التوغل في هذه النقطة تحديداً.
وتشير التقديرات الأولية لدى أجهزة أمن الاحتلال إلى أن الإصابات القاتلة نتجت بشكل مباشر عن انفجار طائرة مسيرة داخل الموقع المستهدف. ورغم محاولات التصدي للهجوم، إلا أن تزامن إطلاق الصواريخ مع تحليق المسيرة أدى إلى تشتيت الدفاعات الجوية وإيقاع خسائر بشرية في صفوف القوة المتمركزة.
وتأتي هذه الضربة في ظل حالة من الصدمة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب مقتل قائد كتيبة في سلاح المدرعات يوم الجمعة الماضي. وبحسب تقارير تقنية، يعتقد الجيش أن الهجوم السابق نُفذ بواسطة طائرة مسيرة تحمل صاروخاً مضاداً للدروع، وهو تكتيك نوعي يُستخدم للمرة الأولى في هذه المواجهة.
من جانبه، يواصل جيش الاحتلال ادعاءاته بفرض حصار على مجموعات من مقاتلي حزب الله داخل الأنفاق في منطقة العمليات، مؤكداً استمرار نشاطه العسكري رغم إعلانات التهدئة. وتزعم القيادة العسكرية أن هذه التحركات لا تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، بل تندرج تحت إطار ‘التعامل مع التهديدات المباشرة’.
ومع ذلك، فإن استمرار تدفق أنباء القتلى والجرحى من جنوب لبنان يعكس واقعاً ميدانياً مغايراً للتصريحات الرسمية حول السيطرة الأمنية. وتؤكد هذه التطورات أن الجبهة الشمالية لا تزال مشتعلة وقادرة على استنزاف قوات النخبة الإسرائيلية، رغم كل المساعي الدولية الرامية لتثبيت حالة الهدوء.
نشر لأول مرة على: madar.news
تاريخ النشر: 2026-06-21 04:13:00
الكاتب: علي دراغمة
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
madar.news
بتاريخ: 2026-06-21 04:13:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
