عاجل #عاجل تسنيم عن المصدر: سيتم تشكيل وحدة لفض النزاع بمشاركة إيران وأميركا ولبنان لمراقبة تنفيذ البند الأول في لبنان...
الدفاع والامن

تفاصيل الاتفاقية العسكرية الضخمة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية

موقع الدفاع العربي – 22 يونيو 2026: تم الكشف رسمياً عن اتفاق أو ما يشبه خارطة طريق عسكرية جديدة تجمع بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، يُتوقع أن يظهر لأول مرة ضمن وثائق ميزانية الدفاع أو قانون المالية الأمريكي لسنة 2027، في خطوة تعكس مستوى متقدمًا من التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.

وكما يظهر في الوثيقة الأصلية التي تم نشرها داخل الكونغرس الأمريكي، وتحديداً في البند رقم 1268، يتعلق الأمر بخارطة طريق لتطوير التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن. وتشير المعطيات إلى أن هذه الوثيقة ستدخل حيز النقاش الرسمي داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، حيث يمكن أن تُطرح تعديلات أو إضافات قبل المصادقة النهائية عليها.

وتبرز الخلاصة العامة لهذه الخارطة في مجموعة من المحاور الأساسية، في مقدمتها:

محور مكافحة الإرهاب، حيث تنص على تعزيز التعاون العملياتي بين القوات المسلحة الملكية المغربية والجيش الأمريكي لمواجهة أي تهديدات إرهابية قد تطال المغرب أو الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على إمكانية تنفيذ عمليات مشتركة للتصدي لهذه التهديدات.

أما المحور الثاني فيتعلق بالتسليح والتجهيز العسكري، حيث ستواصل المملكة المغربية اقتناء معدات عسكرية أمريكية في إطار صفقات التسلح المعروفة.

إلى جانب ذلك، تنص الوثيقة على تعاون أمريكي لدعم وتطوير الصناعة العسكرية المغربية المحلية، بما يشمل نقل الخبرات والتكنولوجيا وتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.

كما تشير الوثيقة إلى إمكانية إنشاء أو تطوير ميدان تدريب متعدد المجالات (Multi-domain)، يُعتقد أنه قد يرتبط بتوسيع أو إعادة تأهيل بعض ميادين الرماية القائمة مثل منطقة طانطان، أو إنشاء موقع جديد مخصص لاختبار مختلف أنواع الأسلحة. وسيشمل هذا المجال تجارب برية وبحرية وجوية، إضافة إلى الحرب السيبرانية والحرب الإلكترونية، وربما حتى أبعاد مرتبطة بالمجال الفضائي.

ويهدف هذا الإطار إلى تمكين المغرب من اختبار وتطوير أنظمة تسليح حديثة، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكري، على غرار ما تم خلال مناورات “الأسد الإفريقي”، حيث تم إدخال تقنيات متقدمة وتجريبها ميدانياً في إطار التعاون المغربي الأمريكي.

تفاصيل الاتفاقية العسكرية الضخمة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكيةتفاصيل الاتفاقية العسكرية الضخمة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية
52 مقاتلة F-35A من الجناحين 388 و419 تجري تمرين القوة القتالية في قاعدة هيل الجوية

ومن النقاط البارزة أيضاً، الحديث عن تطوير واستغلال القواعد الأمريكية السابقة الموجودة على الأراضي المغربية، مثل قاعدة بنكرير وقاعدة سيدي سليمان. فهذه القواعد التي تعود جذورها إلى فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حين استخدمتها القوات الأمريكية في سياق العمليات العسكرية آنذاك، أصبحت لاحقاً تحت السيادة المغربية بعد الاستقلال.

وبموجب هذه الخارطة، سيتم اعتماد نموذج شراكة في تطوير هذه المنشآت، عبر تقاسم التكاليف بين الجانبين لتحديثها ورفع قدراتها. في المقابل، تتيح هذه البنية التحتية للولايات المتحدة إمكانية استخدامها عند الحاجة في إطار عمليات خارجية، خصوصاً في القارة الإفريقية، مثل منطقة الساحل أو بعض مناطق غرب إفريقيا، دون أن يعني ذلك إقامة قواعد دائمة أمريكية على الأراضي المغربية، وهو ما تؤكد الرباط رفضه بشكل واضح.

وتقوم الفكرة على اعتماد هذه القواعد كمنصات دعم لوجستي وعملياتي مؤقتة، يمكن استخدامها في إطار عمليات مشتركة، حيث تنطلق منها طائرات أمريكية ثقيلة مثل B-52 وB-2 وB-1 Lancer، إلى جانب طائرات مغربية، لتنفيذ ضربات أو مهام في منطقة الساحل الإفريقي.

الولايات المتحدة تنشر قاذفات B-52 في الخليج العربي في رسالة قوية أخرى لإيرانالولايات المتحدة تنشر قاذفات B-52 في الخليج العربي في رسالة قوية أخرى لإيران
قاذفة B-52

كما تتضمن الخارطة مشروعاً لإنشاء مركز مشترك للطائرات بدون طيار في المغرب، وهو مشروع محوري ضمن التعاون الدفاعي الجديد. وسيشكل هذا المركز منصة لتطوير وتدريب وتشغيل أنظمة الدرون العسكرية، مع نقل جزء مهم من التكنولوجيا الأمريكية إلى الجانب المغربي، إضافة إلى تصنيع بعض المكونات محلياً داخل المملكة.

وسيكون هذا المركز أيضاً فضاءً لتدريب أطقم من دول إفريقية أخرى، مثل مالي، على استخدام الطائرات بدون طيار في مواجهة التنظيمات المسلحة في منطقة الساحل، بما يعزز مقاربة “التأهيل بدل التدخل المباشر”.

إلى جانب ذلك، تنص الوثيقة على تعاون واسع في مجالات التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي العسكري، والحرب تحت الماء، والحرب السيبرانية، والحرب الإلكترونية، إضافة إلى مجالات أخرى مرتبطة بتحديث القدرات القتالية.

وتشمل هذه المجالات كذلك تطوير قدرات متقدمة في الحروب البحرية والغواصات، إلى جانب أنظمة القيادة والسيطرة الحديثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وبحسب ما ورد في هذا التصور، تمتد خارطة الطريق هذه على مدى عشر سنوات، من 2026 إلى 2036، لتشكل إطاراً طويل الأمد لتطوير الشراكة العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة.

وتخلص الوثيقة، وفق ما تم تداوله، إلى أن هذه الاتفاقية ستمنح المغرب دفعة نوعية في قدراته العسكرية والتكنولوجية، من خلال تعزيز نقل التكنولوجيا، وتطوير الصناعة الدفاعية المحلية، وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري، إلى جانب توسيع مجالات التعاون العملياتي والاستخباراتي بين الجانبين.

تمثل هذه المحاور أبرز مكونات خارطة الطريق، مع الإشارة إلى أن عدداً من التفاصيل لا يزال قيد التداول داخل المؤسسات الأمريكية، في انتظار استكمال النقاشات الرسمية التي ستحدد الصورة النهائية بشكل أوضح خلال المرحلة المقبلة.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-22 11:26:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-06-22 11:26:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *