عاجل #عاجل لبنان: المقاومة الإسلامية: نحذر من أنّ ما أقدم عليه العدوّ يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت المقاومة به حتى الآن...
منوعات

من العمق لا الأطراف.. كيف استغلت الجزائر مشكلة الأردن المتكررة لقلب النتيجة؟ | رياضة

حقق المنتخب الجزائري فوزا ثمينا على الأردن بنتيجة 2-1 في سانتا كلارا ضمن الجولة الثانية من كأس العالم عام 2026.

انتصار عكس تحولا تكتيكيا واضحا أعاد “الخضر” إلى المباراة بعدما اصطدموا طوال الشوط الأول بتنظيم أردني منضبط وفعال.

اقرأ أيضا

قائمة من 2 العناصرنهاية القائمة

محرز في دور مختلف.. وتعديل أردني

دخل فلاديمير بيتكوفيتش المباراة بخطة 4-3-3، لكنها كانت مرنة وقابلة للتحول إلى 4-2-3-1 بوجود إبراهيم مازة خلف ثلاثي الهجوم، أو حتى إلى شكل أقرب لـ4-4-2 مع تمركز رياض محرز بشكل مباشر بالقرب من منطقة الجزاء كمهاجم وهمي.

الفكرة كانت منح محرز حرية كبيرة للتحرك إلى العمق واستقبال الكرة بين الخطوط، لكن التساؤل كان مطروحا منذ البداية حول قدرة قائد الجزائر على أداء هذا الدور بالشكل المطلوب في هذه المرحلة.

ورغم أن الفكرة نجحت نسبيا في خلق فرص خطيرة، ووصل محرز مرتين تقريبا إلى مواجهات مباشرة مع المرمى، إلا أن غياب المهاجم المحطة حرم الجزائر من العمق الحقيقي، وجعل معظم الهجمات تنتهي دون فعالية كافية.

وصلت الجزائر إلى مرمى الأردن أكثر من مرة، لكن اعتماد محرز كمهاجم وهمي لم يوفر الحل الكامل.

فالهجمات كانت تعتمد بشكل مبالغ فيه على الأطراف أو التحركات الفردية، بينما افتقد الفريق لاعبا يستطيع تثبيت المدافعين واللعب ظهره للمرمى في ظل تميز غويري أكثر حينما تكون الكرة بين قدميه، ورغم وصول محرز إلى الانفراد مرتين في الشوط الأول لكنه لم ينجح.

في المقابل، أجرى جمال السلامي تعديلا مهما بعودة محمود المرضي إلى التشكيل الأساسي بدلاً من الفاخوري، لما يمنحه من هدوء أكبر في الاستحواذ وقدرة على الاحتفاظ بالكرة، بعكس الفاخوري الذي يعتمد أكثر على السرعة والتوغل.

كما دفع جمال السلامي بحسام أبو الذهب، واعتمد على 3-4-3 واضحة، مع تركيز كبير على الثنائي موسى التعمري وعلي علوان، إلى جانب انطلاقات مهند أبو طه من الجانب، مستفيداً من تغطية المرضي واستحواذه في وسط الملعب.

ورغم أن الاستحواذ ذهب بصورة أكبر إلى الجزائر، فإن الأردن كان أكثر مباشرة، واعتمد على التحولات السريعة واستغلال أخطاء المنافس.

مشاكل جزائرية

الشوط الأول كشف مشكلة جزائرية واضحة في التمركز الدفاعي، فعلى الرغم من سيطرة “الخضر”، فإن خطورة الأردن كانت أكبر عند الانتقال للأمام.

ومن أول تسديدة بين القائمين، استغل الأردنيون تمريرة خاطئة من رامز زروقي، لتبدأ هجمة سريعة انتهت بتمركز دفاعي جزائري غير مثالي، سمح لنزار الرشدان بالتسجيل في الدقيقة 36.

الهدف كان انعكاساً لفكرة الأردن طوال الشوط الأول؛ دفاع منظم، وترك الكرة للمنافس، ثم ضرب المساحات بسرعة كبيرة.

المهاجم المحوري

الشوط الثاني شهد التحول الأهم في المباراة، الجمهور الجزائري كان يفتقد منذ بداية البطولة وجود مهاجم محطة على غرار بغداد بونجاح، ومع دخول نذير بن بوعلي في هذا الدور ظهرت صورة مختلفة تماما للهجوم الجزائري.

وجود بن بوعلي منح أمين غويري حرية أكبر، وخلق شريكاً لمحرز داخل العمق، لتصبح هجمات الجزائر أكثر تنوعاً وأقل اعتماداً على الأطراف.

بيتكوفيتش وجد أخيراً طريق الوصول إلى قلب الدفاع الأردني، بعدما كانت المحاولات في الشوط الأول تدور أغلبها خارج المنطقة.

وبينما كان الجهاز الفني الأردني يستعد لإجراء تبديلات وإعادة الفاخوري، نجحت الجزائر في إدراك التعادل عن طريق بن بوعلي في الدقيقة 69 لتعود السيطرة الذهنية والفنية للمنتخب الجزائري.

وفي بداية الشوط الثاني، ظهرت مساحات كبيرة خلف الدفاع الجزائري بسبب الرغبة في العودة سريعا إلى المباراة.

واستغل موسى التعمري وعلي علوان تلك المساحات، ونجحا في الوصول أكثر من مرة إلى الثلث الأخير، لكن اللمسة الأخيرة افتقدت الدقة، فلم ينجح “النشامى” في معاقبة الاندفاع الجزائري.

ومع مرور الوقت، بدأ الضغط الجزائري يزداد، خصوصاً بعد نجاح بيتكوفيتش في تنشيط الجبهة الهجومية.

خروج محرز لم يضعف الجزائر

في توقيت مهم، دفع المدرب الجزائري بحاج موسى بدلاً من رياض محرز، ورغم خروج صاحب تمريرة الهدف الأول، فإن الفريق لم يفقد خطورته، بل استمر في الضغط، مستفيداً من الحيوية التي أضافها البديل.

والأهم أن الجزائر بدأت تعتمد بصورة أكبر على الاختراق من العمق واستغلال الكرات الطولية في قلب الدفاع الأردني، وهو ما منح غويري وبن بوعلي أفضلية واضحة داخل منطقة الجزاء.

خريطة تحركات رياض محرز أمام الأردن
خريطة تحركات رياض محرز أمام الأردن (الجزيرة)

أزمة أردنية متكررة

إذا كان التحول الهجومي الجزائري أحد أسباب العودة، فإن الكرات الثابتة كانت السلاح الحاسم، فمن جديد ظهرت معاناة المنتخب الأردني مع هذه الجزئية.

هدف التعادل جاء من كرة ثابتة، ثم عاد أمين غويري ليخطف هدف الفوز في الدقيقة 82 مستفيداً أيضاً من موقف ثابت.

الأرقام تؤكد أن المشكلة أصبحت مزمنة، إذ استقبل الأردن أربعة أهداف من أصل خمسة دخلت شباكه في هذه النسخة من كأس العالم عن طريق الكرات الثابتة، وهو مؤشر واضح على وجود خلل في الرقابة والتمركز الدفاعي، خاصة في التعامل مع الكرات الهوائية.

بيتكوفيتش وجد الإجابة

المباراة أثبتت أن فكرة الاعتماد على محرز كمهاجم وهمي، مع التركيز على اللعب عبر الأطراف، لم تكن الحل الأمثل للمنتخب الجزائري.

فبمجرد دخول نذير بن بوعلي، تغير شكل الفريق بالكامل، وأصبح الوصول إلى العمق الدفاعي الأردني أكثر سهولة، كما استفاد أمين غويري بصورة كبيرة من وجود مهاجم محطة إلى جواره، وهو ما انعكس على تحركاته وانتهى بمنحه هدف الانتصار.

وفي النهاية، يمكن القول إن الجزائر لم تفز فقط بفضل الجودة الفردية، بل لأن بيتكوفيتش اكتشف خلال المباراة نفسها أن هوية “الخضر” الهجومية تصبح أكثر خطورة عندما يهاجم الفريق من العمق، لا عندما يكتفي بإرسال الكرات إلى الأطراف.

بينما يمكن التأكيد على أن الأردن قدم حتى الدقيقة 70 مباراة توصف بالمثالية، وكان السلامي ناجحا في تسيير اللقاء بالطريقة التي أرادها، لكن مشكلة الكرات الثابتة وافتقاد الخبرة في هذه المحافل أنهى كل شيء، ولم يسمح للتجربة الأردنية الأولى في المونديال بأن تكتمل لما بعد الدور الأول.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.aljazeera.net

تاريخ النشر: 2026-06-23 08:37:00

الكاتب:

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.aljazeera.net
بتاريخ: 2026-06-23 08:37:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *