يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدياً سياسياً واقتصادياً متصاعداً مع استمرار الفجوة بين تراجع أسعار النفط العالمية وأسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، في وقت يترقب فيه البيت الأبيض أي مؤشرات اقتصادية إيجابية يمكن أن تنعكس على المزاج الشعبي قبيل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وجاء هذا التطور بعد انحسار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران واستئناف حركة الملاحة تدريجياً عبر مضيق هرمز، الأمر الذي دفع أسعار النفط الخام إلى التراجع بشكل ملحوظ، إلا أن هذا الانخفاض لم ينعكس بالوتيرة ذاتها على أسعار البنزين والديزل في السوق الأمريكية.
وبحسب بيانات الأسواق، انخفض سعر برميل النفط الخام من مستويات تجاوزت 100 دولار خلال ذروة التصعيد العسكري الأمريكي-“الإسرائيلي” ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز، إلى نحو 75 دولاراً حالياً، مسجلاً تراجعاً يتراوح بين 25% و30% مقارنة بمستويات الأزمة.
ورغم هذا الانخفاض الكبير، فإن أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة تراجعت بنحو 14% فقط منذ أواخر مايو/أيار الماضي، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA)، ما أظهر وجود فجوة واضحة بين أسعار النفط الخام وأسعار الوقود المباعة للمستهلكين.
وفي محاولة لمعالجة هذا الملف، أعلن ترامب أمس أنه وجّه وزارة العدل الأمريكية إلى فتح تحقيق بشأن أسعار البنزين، متهماً شركات النفط الكبرى بعدم تمرير انخفاض أسعار الخام إلى المستهلكين بالسرعة المطلوبة.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” إن شركات النفط لا تخفض أسعار الوقود في محطات التوزيع بما يتناسب مع التراجع الحاد في أسعار النفط، معتبراً أن هناك فجوة غير مبررة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي للمستهلك.
ويكتسب هذا الملف أهمية سياسية خاصة في الولايات المتحدة، إذ تشير البيانات إلى أن متوسط سعر البنزين لا يزال يتراوح بين 3.9 و4 دولارات للغالون، مقارنة بمستويات تجاوزت 4.6 دولارات على المستوى الوطني خلال ذروة الأزمة، فيما وصلت الأسعار في بعض الولايات إلى 5.6 دولارات للغالون.
ورغم هذا التراجع، فإن الأسعار الحالية لا تزال أعلى من متوسطها الموسمي خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة تتراوح بين 8% و10%، ما يبقي الضغوط قائمة على المستهلكين ويحد من قدرة الإدارة الأمريكية على استثمار تراجع أسعار النفط سياسياً.
وفي سوق الديزل، الذي يمثل عنصراً أساسياً في قطاعات النقل والشحن والصناعة وإنتاج الكهرباء، سجلت الأسعار انخفاضاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة.
وأفادت بيانات نقلتها وكالة بلومبيرغ بأن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة تراجع إلى 4.98 دولارات للغالون، ليسجل انخفاضاً دون مستوى خمسة دولارات للمرة الأولى منذ منتصف مارس/آذار الماضي.
ويأتي ذلك بعد أن بلغت أسعار الديزل ذروتها عند 5.69 دولارات للغالون في أبريل/نيسان، فيما تجاوزت سبعة دولارات في بعض الولايات خلال ذروة الأزمة، ما يعني أن الأسعار انخفضت بنحو 12% إلى 13%، لكنها ما تزال أعلى بنحو 32% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع الحرب عندما كانت عند 3.76 دولارات للغالون.
نشر لأول مرة على: shehabnews.com
تاريخ النشر: 2026-06-25 10:56:00
الكاتب: وكالة شهاب الإخبارية
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
shehabnews.com
بتاريخ: 2026-06-25 10:56:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
