الدفاع والامن

الصاروخ الصيني PL-16 يتحدى AIM-260 الأمريكي.. هل حسمت بكين سباق القتال الجوي؟

bbcorp

موقع الدفاع العربي – 27 يونيو 2026: قد يعيد السباق الجاري بين الصين والولايات المتحدة لتطوير الجيل الجديد من الصواريخ جو-جو تشكيل مستقبل القتال الجوي.

وأثار الصاروخ الصيني الجديد بل-16، الذي يُعتقد أنه قيد التطوير، اهتماماً واسعاً باعتباره خطوة جديدة في سباق التسلح الجوي بعيد المدى بين بكين وواشنطن.

ورغم أن الصين لم تعلن رسمياً عن هذا الصاروخ، فإن تقارير استندت إلى مواد مسربة، ونقاشات بين خبراء الدفاع، وعروض تقديمية في ندوات عسكرية، تشير إلى أن PL-16 قد يكون الرد الصيني على الصاروخ الأمريكي AIM-260 Joint Advanced Tactical Missile (JATM).

ويُصنف كلا الصاروخين ضمن فئة الصواريخ جو-جو خارج مدى الرؤية البصرية (Beyond Visual Range – BVR)، وهي صواريخ مصممة لضرب الأهداف قبل أن يتمكن الطيار من رؤيتها بالعين المجردة.

وتكتسب المقارنة بينهما أهمية خاصة في أي مواجهة محتملة، حيث يمكن لعوامل مثل مدى الصاروخ، وعدد الصواريخ التي تستطيع المقاتلة حملها، والقدرة على تهديد طائرات الدعم، أن تلعب دوراً حاسماً في حسم المعركة الجوية.

ومع محدودية المعلومات المؤكدة حول كلا السلاحين، فإن المعيار الحقيقي للتفوق قد لا يكون من يطير لمسافة أبعد، بل من يحتفظ بفاعليته وقدرته على إصابة الهدف في اللحظات الأخيرة قبل الاصطدام.

لماذا يحظى PL-16 بهذا الاهتمام؟

السبب الرئيسي وراء الاهتمام المتزايد بالصاروخ الصيني هو مداه الكبير.

وتشير التقديرات إلى أن مدى الصاروخ يتراوح بين 200 و300 كيلومتر، وهو ما يضعه في مستوى مماثل، وربما أعلى، من الصاروخ الأمريكي AIM-260، الذي يُعتقد أن مداه لا يقل عن 200 كيلومتر.

لكن الخبراء يؤكدون أن المدى وحده لا يكفي لحسم التفوق في الاشتباكات الجوية بعيدة المدى، إذ ينبغي أن يحتفظ الصاروخ بسرعته وقدرته على المناورة ودقته أثناء المرحلة النهائية من مساره.

وهنا تبرز أهمية ما يُقال عن اعتماد PL-16 على محرك صاروخي ثنائي النبضة أو متغير الدفع، وهي تقنية تسمح للصاروخ بالحصول على دفعة إضافية من الطاقة خلال المرحلة الأخيرة من الطيران، ما يساعده على الحفاظ على سرعته وقدرته على المناورة بعد قطع مسافات طويلة، وبالتالي يزيد من احتمالات إصابة الهدف.

وقال مالكولم ديفيس، كبير محللي استراتيجية الدفاع والأمن القومي في المعهد الأسترالي للسياسات الاستراتيجية، إن العامل الأكثر حسماً في الاشتباكات بعيدة المدى هو قدرة الصاروخ على المناورة في المرحلة النهائية، إضافة إلى نظام التوجيه.

مقاتلة صينية من طراز J-20 تعرض صواريخ في مخزن الأسلحة الداخلي. الصورة: CGTN

الهدف الحقيقي قد لا يكون المقاتلات

قد لا يكون الدور الأساسي لـ PL-16 إسقاط الطائرات المقاتلة، بل استهداف الطائرات الكبيرة والأبطأ التي تمثل العمود الفقري للعمليات الجوية الحديثة.

وتشمل هذه الفئة طائرات الإنذار المبكر والتحكم، وطائرات التزود بالوقود جواً، وطائرات الاستطلاع، والقاذفات الاستراتيجية.

ورغم أن هذه الطائرات أقل قدرة على المناورة مقارنة بالمقاتلات، فإنها تؤدي أدواراً حيوية؛ فطائرات التزود بالوقود تمنح المقاتلات والقاذفات مدى عمليات أكبر، بينما توفر طائرات الإنذار المبكر كشفاً مبكراً للتهديدات، وتؤمن طائرات الاستطلاع المعلومات الاستخباراتية.

وفي حال اضطرت هذه الطائرات إلى الابتعاد عن مناطق القتال بسبب تهديد الصاروخ، فقد تصبح الولايات المتحدة وحلفاؤها أقل قدرة على فرض القوة الجوية والبحرية في المنطقة.

ويرى ديفيس أن الاستراتيجية الصينية تبدو واضحة، وهي استهداف وسائل الدعم القتالي الرئيسية التي تعتمد عليها القوات الجوية والبحرية الأمريكية والقوات الحليفة.

من جانبه، قال الباحث إنريكو كاو، من جمعية أبحاث الاستراتيجية التايوانية، إن الصاروخ قد يشكل تهديداً حقيقياً للقاذفات الكبيرة مثل B-52 إذا دخلت ضمن مداه، لكنه أبدى شكوكاً بشأن قدرته على التعامل بالكفاءة نفسها مع الطائرات الأصغر والأسرع والأكثر قدرة على المناورة.

كيف يقارن بـ AIM-260 الأمريكي؟

يمثل AIM-260 JATM الجيل الجديد من الصواريخ الأمريكية، وقد جرى تطويره استجابة للتقدم الذي حققته الصين في هذا المجال.

وأوضح ديفيس أن البرنامج الأمريكي جاء أساساً لمواجهة الصاروخ الصيني PL-15، الذي يُعتقد أن مداه يبلغ نحو 200 كيلومتر، وهو ما شكل قفزة كبيرة مقارنة بالصواريخ الصينية الأقدم مثل PL-12 وPL-11.

أما PL-16، فيبدو أنه يدفع هذا السباق إلى مستوى جديد.

بوينغ الأمريكية تكشف الستار عن صاروخ Aim-260 جو جو بعيد المدىبوينغ الأمريكية تكشف الستار عن صاروخ Aim-260 جو جو بعيد المدى
بوينغ الأمريكية تكشف الستار عن صاروخ Aim-260 جو جو بعيد المدى

فإذا كانت الأرقام المتداولة صحيحة، فقد يساوي الصاروخ الصيني أو يتفوق على AIM-260 من حيث المدى، كما يُعتقد أنه يستخدم نظام دفع متطور يمنحه أداءً أفضل في المرحلة النهائية من الطيران.

ومع ذلك، لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تؤكد المواصفات الكاملة لأي من الصاروخين، إذ لا تزال قدرات AIM-260 الحقيقية غير معلنة بالكامل، بينما تستند معظم المعلومات الخاصة بـ PL-16 إلى تسريبات وتقارير غير مؤكدة.

ولهذا، لا يمكن الجزم في الوقت الحالي بأن أحدهما يتفوق بشكل قاطع على الآخر.

أي الصاروخين يتفوق على الآخر؟

قد يتمتع PL-16 بميزة إضافية تتمثل في حجمه الأصغر.

فبحسب الباحث هوانغ تشونغ-تينغ، من معهد أبحاث الدفاع والأمن القومي في تايبيه، فإن المقاتلة الشبح الصينية J-20 التي تحمل عادة أربعة صواريخ PL-15 قد تتمكن من حمل ستة صواريخ PL-16.

ويمنح ذلك الطائرة القدرة على الاشتباك مع عدد أكبر من الأهداف أو مواصلة القتال لفترة أطول بعد تنفيذ الضربة الأولى.

كما يُعتقد أن الصاروخ مصمم ليتناسب مع حجرات الأسلحة الداخلية للمقاتلات الشبح الصينية مثل J-20، وكذلك المقاتلة المستقبلية J-35.

ومع ذلك، شدد هوانغ على أن المواد المتداولة عبر الإنترنت لا تؤكد حتى الآن مواصفات الصاروخ أو مداه الحقيقي أو نظام دفعه أو ما إذا كان قد دخل بالفعل مرحلة الإنتاج والاستخدام الواسع.

قد يمنح PL-16 الصين أفضلية محتملة من حيث المدى، وعدد الصواريخ التي تستطيع المقاتلات حملها، والقدرة على استهداف طائرات الدعم الكبيرة، إلا أن المعطيات المتوفرة حتى الآن لا تثبت أنه يتفوق بصورة حاسمة على AIM-260 الأمريكي، بل تؤكد فقط أن سباق تطوير صواريخ القتال الجوي بين واشنطن وبكين يدخل مرحلة أكثر تنافسية وتعقيداً.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-06-27 11:07:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-06-27 11:07:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

beiruttime-lb.com — الصاروخ الصيني PL-16 يتحدى AIM-260 الأمريكي.. هل حسمت بكين سباق القتال الجوي؟

مقالات ذات صلة