ويأتي نشر المنظومة بعد فترة وجيزة من تسلم قوات مشاة البحرية الأمريكية الدفعة الأولى من الصواريخ الاعتراضية المخصصة لها، بهدف تقييم قدرة النظام على حماية القواعد الجوية والبحرية الأمريكية في غوام من هجمات منسقة تشمل الصواريخ والطائرات المسيرة، إضافة إلى سد ثغرة دفاعية ظلت قائمة لسنوات في حماية الوحدات البحرية المتنقلة المنتشرة عبر جزر المحيط الهادئ.
ويرتكز نظام MRIC، المثبت على مقطورات متحركة، على التكنولوجيا الأساسية لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية، إلا أنه يعتمد على صواريخ اعتراضية يتم تصنيعها داخل الولايات المتحدة. ويستخدم النظام صاروخ “سكاي هانتر”، وهو النسخة الأمريكية المطورة من صاروخ “تامير”، ويتم إنتاجه عبر شراكة صناعية بين شركتي رافائيل الإسرائيلية ورايثيون الأمريكية داخل مصنع في ولاية أركنساس، في إطار توجه واشنطن لتعزيز الإنتاج المحلي لمكونات أنظمة الدفاع الجوي.
ويحمل كل قاذف نحو 20 صاروخًا اعتراضيًا، بينما توفر الرادارات الأمريكية المدمجة مع المنظومة قدرة متقدمة على اكتشاف وتتبع الأهداف الجوية والتعامل مع عدة تهديدات في وقت واحد بصورة آلية. وتستطيع المنظومة اعتراض الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز على مسافات تتراوح بين 4 و70 كيلومترًا، ما يمنحها دورًا مهمًا في حماية القواعد العسكرية والوحدات القتالية المنتشرة في المناطق الحساسة.
وتخطط وزارة الدفاع الأمريكية لتوسيع نطاق تشغيل النظام خلال السنوات المقبلة، مع استهداف تزويد ثلاث كتائب كاملة من قوات مشاة البحرية بمنظومة MRIC بحلول عام 2028، في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز شبكة الدفاع الجوي الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ورفع جاهزيتها لمواجهة أي صراع محتمل عالي الكثافة.
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com
