بدأت سوق السلع الفاخرة العالمية تُظهر مؤشرات أولية على التعافي بعد أشهر من الاضطرابات الجيوسياسية التي أثارت مخاوف المستثمرين وألقت بظلالها على حركة السفر والإنفاق في منطقة الشرق الأوسط.
وبينما تسببت الأزمة الإقليمية في تباطؤ المبيعات لدى بعض العلامات التجارية العالمية، فإن هناك العديد من العوامل التي ساهمت في تعافي القطاع.
ومن بين تلك العوامل عودة النشاط السياحي تدريجياً، واستمرار الطلب من شريحة الأثرياء، وتحسن ثقة المستهلكين في عدد من الأسواق الرئيسية، ساهمت في الحد من آثار الصدمة وتهيئة الظروف لانتعاش تدريجي للقطاع.
ويأتي هذا التحسن في وقت تواجه فيه صناعة السلع الفاخرة تحديات متعددة، من تباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الأسواق الكبرى إلى تغير أنماط الإنفاق الاستهلاكي عالمياً.
ومع ذلك، تبدو الشركات العاملة في القطاع أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات، مستفيدة من قوة علاماتها التجارية وانتشارها الجغرافي وتنوع قاعدة زبائنها.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الشرق الأوسط، رغم التوترات التي شهدها، لا يزال يمثل سوقاً مهمة للمنتجات الفاخرة، سواء من خلال الطلب المحلي أو عبر دوره كمركز رئيسي للسياحة والتسوق.
وبينما يظل المشهد محفوفاً بحالة من عدم اليقين، فإن المؤشرات الحالية توحي بأن القطاع بدأ يستعيد توازنه تدريجياً، مدعوماً بمرونة الطلب على السلع الفاخرة وقدرة الشركات على تجاوز فترات التقلب.
وقالت شركة باين آند كومباني الاستشارية، الخميس، إن “سوق السلع الفاخرة الشخصية العالمية يُظهر بوادر انتعاش في الربع الثاني من 2026، على الرغم من الحرب في الشرق الأوسط، حيث كان الطلب في الولايات المتحدة أقوى من المتوقع.”
وفي تحديث لتوقعاتها السنوية التي تحظى بمتابعة دقيقة لهذا القطاع، ذكرت باين أن سيناريوها الأساسي يشير الآن إلى ارتفاع مبيعات السلع الفاخرة الشخصية بنسبة تتراوح بين اثنين في المئة و4 في المئة هذا العام.
ويُقارن هذا بتوقعات سابقة بنسبة تتراوح بين 3 في المئة و5 في المئة نُشرت في شهر نوفمبر الماضي، قبل اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
وقد شهد سوق السلع الفاخرة الشخصية، الذي بلغت قيمته 358 مليار يورو (406 مليارات دولار) في عام 2025، انكماشاً خلال العامين الماضيين.
وقد انكمش بنسبة اثنين في المئة بالأسعار الحالية للصرف في عام 2025، على الرغم من ارتفاعه بنسبة واحد في المئة بالعملات الثابتة.
وبالنظر إلى قطاع المنتجات الفاخرة بشكل عام، لا تزال التجارب تتفوق على السلع المادية، وفقًا لدراسة أُجريت بالتعاون مع مجموعة “ألتاغاما” الإيطالية المتخصصة في هذا القطاع.
وقالت فيديريكا ليفاتو، الشريكة في شركة باين، لوكالة رويترز “نشهد حالة من عدم اليقين والاضطراب المتزايد على المستويين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، لكن السوق لا يزال قائمًا”.
70مليون مستهلك خسرها القطاع منذ عام 2022، نتيجة لرفع العلامات التجارية للأسعار وتركيزها بشكل أكبر على الزبائن الأكثر إنفاقًا
ومن الناحية الجغرافية، يُعوض النمو في الولايات المتحدة، مدفوعًا بالعلامات التجارية المحلية وإنفاق المستهلكين الشباب، جزئيًا التباطؤ في الشرق الأوسط وأوروبا.
أما الصين، فتتعافى ببطء، حيث يقود النمو فيها منتجات الملابس الجاهزة أكثر من المنتجات الجلدية.
وأضافت ليفاتو “تنمو الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من المتوقع، وتتعافى الصين بوتيرة أسرع من المتوقع”.
وتأثرت أوروبا بانخفاض تدفقات السياحة، على الرغم من ظهور بوادر استقرار في مايو الماضي.
وأشارت ليفاتو إلى أن القطاع خسر نحو 70 مليون مستهلك منذ عام 2022، نتيجة لرفع العلامات التجارية للأسعار وتركيزها بشكل أكبر على الزبائن الأكثر إنفاقًا.
وقالت “ينبغي على القطاع إعادة تنشيط نمو قاعدة المستهلكين بدلًا من التركيز فقط على شريحة الواحد في المئة الأعلى إنفاقًا”.
كما كشفت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل طريقة اكتشاف المستهلكين للعلامات التجارية الفاخرة وتقييمها بشكل سريع.
ويستخدم نحو نصف مستهلكي السلع الفاخرة الذكاء الاصطناعي بالفعل في عمليات الشراء، معتمدين عليه في اكتشاف المنتجات ومقارنتها.
ويشهد سوق السلع المستعملة نموًا متزايدًا، حيث يستشير نصف المتسوقين للسلع الفاخرة هذا السوق قبل شراء أي منتجات جديدة.
نشر لأول مرة على: lebanoneconomy.net
تاريخ النشر: 2026-06-29 09:42:00
الكاتب: hanay shamout
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
lebanoneconomy.net
بتاريخ: 2026-06-29 09:42:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
