وأكدت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية وصول السفينتين الحربيتين في 22 يونيو 2026.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها رسالة جيوسياسية قوية من موسكو لإظهار قدرتها على بسط نفوذها العسكري في غرب البحر الأبيض المتوسط، بالقرب من مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية الذي يخضع لرقابة وإشراف مشددين من حلف شمال الأطلسي (الناتو).
قدرات تسليحية متطورة
ورغم أن المهمة اقتصرت على إرسال فرقاطة واحدة وناقلة دعم واحدة، فإن وجود “الأدميرال كاساتونوف” يحمل دلالات عسكرية كبيرة.
فالفرقاطة، التي تبلغ إزاحتها نحو 5,000 طن وتنتمي إلى فئة “الأدميرال غورشكوف”، مزودة بمنظومة الإطلاق العمودي 3S14 UKSK، القادرة على إطلاق صواريخ “كاليبر” المجنحة، وصواريخ “أونيكس” الأسرع من الصوت، إضافة إلى أحدث الصواريخ الروسية فرط الصوتية “زيركون”.
ويمنح هذا المزيج من الأسلحة السفينة قدرة هجومية بعيدة المدى ضد الأهداف البرية والسفن الحربية المعادية.
ولا تقتصر قدراتها على الهجوم فقط، إذ زُودت أيضًا بمنظومة الدفاع الجوي بوليمينت-ريدوت (Poliment-Redut) القادرة على اعتراض الأهداف الجوية على مسافة تصل إلى 150 كيلومترًا، ما يجعلها بمنزلة حصن بحري متحرك قادر على العمل بصورة مستقلة دون الحاجة إلى مرافقة مجموعة قتالية كبيرة.
وتؤدي ناقلة الإمداد “أكاديميك باشين” (المشروع 23130) دورًا محوريًا في هذه المهمة.
فبسعة تحميل تصل إلى 9,000 طن، تستطيع السفينة تزويد القطع البحرية بالوقود والمياه العذبة والإمدادات اللوجستية، كما يمكنها خدمة ثلاث سفن في الوقت نفسه أثناء وجودها في عرض البحر.
ويمنح هذا الدعم اللوجستي الذاتي الفرقاطة “الأدميرال كاساتونوف” مدى إبحار كبيرًا، ويتيح لها البقاء لفترات طويلة في المياه الدولية بين المحيط الأطلسي والبحر المتوسط دون الحاجة إلى الاعتماد على الموانئ الأجنبية.
تعزيز العلاقات العسكرية مع الجزائر
بالنسبة للجزائر، تعكس هذه الزيارة متانة علاقاتها الدفاعية مع موسكو.
ووفقًا لبيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، تعد روسيا أكبر مورّد للأسلحة إلى الجزائر، إذ استحوذت على 48% من إجمالي واردات البلاد من الأسلحة خلال الفترة 2020-2024.
كما أتاحت الزيارة لضباط البحرية الجزائرية فرصة للاطلاع عن قرب على تكامل أنظمة الصواريخ الحديثة، والمستشعرات الصوتية، ومنظومات الدفاع الجوي المستخدمة على متن السفن الحربية الروسية.
وتشغل الجزائر بالفعل عددًا من الغواصات الروسية من فئة “كيلو” ضمن أسطولها البحري.
وفي المقابل، يرى مراقبون عسكريون أن هذا الانتشار لن يؤدي إلى تغيير جذري في ميزان القوى البحرية في البحر المتوسط.
ومع ذلك، يمثل هذا التحرك بالنسبة لحلف الناتو مؤشرًا مهمًا على أن الأسطول الشمالي الروسي لا يزال يحتفظ بقدرات لوجستية قوية تمكنه من نشر قوته القتالية بعيدة المدى، رغم القيود والعقوبات الدولية المفروضة على موسكو.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-06-30 11:02:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-06-30 11:02:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
