وكان المغرب قد وقع في أواخر عام 2019 عقدًا لشراء 25 مقاتلة جديدة من طراز “إف-16 بلوك 72″، بهدف تعزيز أسطوله الحالي المكون من 23 مقاتلة، ليصل إجمالي الطائرات إلى 48 مقاتلة حديثة مزودة برادار AESA ومنظومات تسليح متطورة، أبرزها صواريخ AIM-120 AMRAAM. إلا أن منتصف عام 2026 حلّ دون بدء عمليات التسليم، وهو ما تسبب في تأخير خطط تطوير سلاح الجو المغربي.
من جانبها، أقرت شركة لوكهيد مارتن بوجود تأخير في تنفيذ الصفقة، موضحة أن جزءًا من المشكلة يعود إلى دمج منظومة الحرب الإلكترونية الجديدة “فايبر شيلد” (Viper Shield)، التي سيتم تركيبها لأول مرة على المقاتلات المخصصة للمغرب وتايوان. وأكدت الشركة أن عمليات الاختبار والدمج اكتملت بنجاح، وأن تسليم الطائرات سيبدأ خلال عام 2026.
ورغم ذلك، يرى عدد من المحللين أن منظومة Viper Shield ليست سوى أحد العوامل الثانوية، بينما يعود السبب الرئيسي للتأخير إلى إعادة هيكلة خطوط إنتاج مقاتلات إف-16. ففي عام 2019 قررت لوكهيد مارتن نقل إنتاج الطائرة من مصنعها القديم إلى منشأتها الجديدة في مدينة غرينفيل بولاية ساوث كارولاينا، بعد تخصيص خطوط الإنتاج السابقة لزيادة إنتاج المقاتلة الشبح إف-35 التي شهدت طلبًا عالميًا متزايدًا.
وتزامنت عملية نقل الإنتاج مع جائحة كورونا، التي عطلت سلاسل الإمداد العالمية وأدت إلى نقص في المكونات الإلكترونية والرقائق، إلى جانب الحاجة لتدريب كوادر جديدة وتشغيل المصنع الجديد، ما تسبب في بطء كبير بمعدلات الإنتاج خلال السنوات الأولى.
ولم يقتصر التأخير على المغرب، بل طال أيضًا عدة دول أخرى، من بينها تايوان والأردن والبحرين وبلغاريا وسلوفاكيا، التي واجهت جميعها تأخيرًا في استلام مقاتلات “إف-16 بلوك 70/72” التي تعاقدت عليها منذ عام 2019.
كما ظل مصنع غرينفيل يعمل بطاقة إنتاجية محدودة خلال السنوات الماضية، إذ لم يتجاوز إنتاجه بين 16 و20 طائرة سنويًا حتى عام 2025، وهو معدل غير كافٍ لتلبية الطلبات المتراكمة. ولهذا أعلنت لوكهيد مارتن خلال عام 2025 خطة لرفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 48 مقاتلة سنويًا، بهدف تسريع تنفيذ العقود المتأخرة.
في المقابل، نجحت الشركة في رفع إنتاج مقاتلات إف-35 إلى ما بين 150 و190 طائرة سنويًا، وهو ما يعكس الأولوية التي حظي بها هذا البرنامج مقارنة ببرنامج الإف-16، الأمر الذي أسهم بشكل غير مباشر في تأخير تسليم الطائرات للدول المتعاقدة.
وبينما تؤكد لوكهيد مارتن أن عمليات التسليم ستبدأ خلال عام 2026، تترقب الرباط تنفيذ هذا الالتزام، مع استمرار الحديث عن إمكانية المطالبة بتعويضات مالية عن سنوات التأخير التي أثرت على برنامج تحديث القوات الجوية الملكية المغربية.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-10 03:00:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-10 03:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.