الجيش المغربي يبرم اتفاقية ضخمة لإنتاج الطائرات المسيّرة العسكرية

موقع الدفاع العربي – 8 يوليو 2026: شهدت الهجمات الأوكرانية الأخيرة واسعة النطاق على العاصمة الروسية موسكو تصاعدًا جديدًا في استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية، بعدما تمكن عدد منها من الوصول إلى أهداف داخل العمق الروسي، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على التحديات التي تواجهها أنظمة الدفاع الجوي في التعامل مع هذا النوع من التهديدات منخفضة التكلفة وعالية الفاعلية. وفي الوقت الذي تتزايد فيه أهمية الطائرات المسيّرة في ساحات القتال الحديثة، أعلن المغرب عن خطوة استراتيجية لتعزيز قدراته في هذا المجال من خلال شراكة جديدة تستهدف تطوير صناعة وطنية متقدمة للطائرات بدون طيار.

وأعلنت إدارة الدفاع الوطني المغربية توقيع اتفاقية استراتيجية مع شركة Harmattan AI الفرنسية، التي أسسها رجل أعمال فرنسي من أصول مغربية، والمتخصصة في تطوير أنظمة الدفاع الذاتية والطائرات المسيّرة المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه الشراكة جزءًا من رؤية المغرب لتعزيز استقلاله الصناعي والتكنولوجي في القطاع الدفاعي، مع بدء نشر قدرات دفاعية ذاتية التشغيل من الجيل الجديد اعتبارًا من عام 2026.

ووفقًا لبيان الشركة، فإن التعاون مع القوات المسلحة الملكية لا يقتصر على تزويد المغرب بمنظومات متطورة، بل يشمل أيضًا إنشاء منشآت صناعية داخل المملكة لإنتاج الطائرات المسيّرة والأنظمة الدفاعية، إلى جانب تأسيس مركز للبحث والتطوير متخصص في تطبيقات الذكاء الاصطناعي العسكرية، فضلاً عن إقامة شراكات مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي المغربية بهدف تطوير حلول دفاعية محلية تعتمد على الكفاءات الوطنية.

وأكد الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة، معاذ المغاري، أن الاتفاقية تعكس توجه المغرب نحو بناء قاعدة صناعية دفاعية ذات سيادة، مشيرًا إلى أن المملكة اختارت الاستثمار في الاستقلال الاستراتيجي والسيادة التكنولوجية، وهو ما يجعل هذا التعاون حجر الأساس لشراكة طويلة الأمد في مجال الصناعات الدفاعية المتقدمة.

وتعد Harmattan AI من الشركات التي تمتلك خبرة في تطوير الطائرات المسيّرة الاعتراضية المخصصة للتصدي للطائرات بدون طيار، إضافة إلى الطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية من مختلف الفئات، بما فيها الطائرات الصغيرة من نوع FPV التي أثبتت فعاليتها في النزاعات الحديثة. كما تعتمد حلول الشركة على تقنيات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأهداف وتتبعها واتخاذ القرارات بشكل شبه مستقل، وهو ما يعكس الاتجاه العالمي نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية.

وتسعى الشركة، بالتزامن مع انطلاق المشروع في المغرب، إلى استقطاب عشرات المهندسين والمتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي وهندسة البرمجيات والأنظمة المدمجة وإدارة المشاريع وتطوير المنتجات، في إطار خطتها لإنشاء مصنع ومركز تطوير داخل المملكة، بما يتيح نقل التكنولوجيا وتكوين كفاءات مغربية قادرة على المساهمة في تطوير الصناعات الدفاعية الوطنية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه العديد من الدول إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الطائرات المسيّرة، بعدما أثبتت الحرب في أوكرانيا أن هذه المنظومات أصبحت عنصرًا حاسمًا في العمليات العسكرية، سواء في تنفيذ الضربات الدقيقة أو في مهام الاستطلاع أو حتى في اعتراض الطائرات المسيّرة المعادية. ومن شأن المشروع الجديد أن يمنح المغرب فرصة لتعزيز قدراته الصناعية والتكنولوجية، والمساهمة في بناء منظومة دفاعية وطنية تعتمد على الإنتاج المحلي والابتكار والذكاء الاصطناعي.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-08 16:01:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-08 16:01:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version