السعودية تعزز دفاعاتها بـ20 ألف صاروخ ذكي لصد المسيّرات الإيرانية الرخيصة

بقيمة تقارب ملياري دولار.. السعودية تطلب 20 ألف منظومة توجيه أمريكية لمواجهة الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة.

موقع الدفاع العربي – 19 يوليو 2026: وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية محتملة لبيع المملكة العربية السعودية ما يصل إلى 20 ألف وحدة توجيه من منظومة APKWS II، في صفقة تُقدَّر قيمتها بنحو 1.96 مليار دولار، وذلك وفقًا لإخطار رسمي أُحيل إلى الكونغرس ونشره مكتب الشؤون السياسية والعسكرية الأمريكي.

وتتولى شركة BAE Systems مهمة تزويد المملكة بهذه المنظومات، التي تشمل 10 آلاف وحدة توجيه للاستخدام جو-جو و10 آلاف وحدة للاستخدام جو-أرض. ويُعد نظام APKWS II من أبرز الحلول منخفضة التكلفة في مجال الدفاع الجوي، إذ يحول صواريخ Hydra 70 غير الموجهة عيار 70 ملم إلى ذخائر موجهة بالليزر عالية الدقة، من خلال إضافة وحدة توجيه بين الرأس الحربي والمحرك.

وتتراوح تكلفة الصاروخ بعد تزويده بمنظومة التوجيه بين 15 ألفًا و22 ألف دولار، وهو ما يجعله خيارًا اقتصاديًا مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التقليدية، مثل صاروخ AIM-120 AMRAAM، الذي تصل تكلفة الوحدة الواحدة منه إلى نحو مليون دولار.

وتعكس هذه الصفقة توجهًا سعوديًا نحو تعزيز قدرات الدفاع ضد الطائرات المسيّرة الانتحارية والصواريخ الجوالة منخفضة التكلفة، عبر استخدام وسائط اعتراض أقل كلفة وأكثر ملاءمة للتعامل مع الأهداف الصغيرة، بما يحد من استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية بعيدة المدى والأعلى ثمنًا.

ويمثل الطلب السعودي توسعًا كبيرًا مقارنة بصفقة سابقة وافقت عليها الولايات المتحدة في مارس 2025، والتي تضمنت بيع 2000 وحدة توجيه APKWS II بقيمة بلغت نحو 100 مليون دولار. ويشير هذا الارتفاع الكبير في حجم الطلب إلى سعي الرياض لبناء مخزون استراتيجي طويل الأمد من الذخائر الذكية، في ظل استمرار التحديات الأمنية والتوترات الإقليمية.

ومن المنتظر دمج هذه المنظومات على مقاتلات F-15SA ويوروفايتر تايفون التابعة للقوات الجوية الملكية السعودية، ما يمنحها قدرة أكبر على اعتراض الطائرات المسيّرة والأهداف الجوية منخفضة التكلفة باستخدام ذخائر دقيقة وفعالة، مع تقليل تكاليف عمليات الدفاع الجوي والحفاظ على الصواريخ الاعتراضية الأكثر تطورًا للتهديدات الأكبر.

حواضن صواريخ APKWS على المقاتلة F-15E

لا يمتلك APKWS II مدى ثابتًا بحد ذاته، لأنه منظومة توجيه تُركب على صواريخ Hydra 70 عيار 70 ملم، ويختلف المدى باختلاف منصة الإطلاق والارتفاع والسرعة عند الإطلاق.

عند إطلاقه من المقاتلات مثل F-15SA ويوروفايتر تايفون، يمكن أن يصل مدى الاشتباك إلى نحو 10–12 كيلومترًا في الظروف التشغيلية المعتادة، وقد يمتد إلى 15 كيلومترًا أو أكثر عند الإطلاق من ارتفاعات عالية وبسرعات كبيرة، مستفيدًا من الطاقة الحركية للطائرة. أما عند إطلاقه من المروحيات، فيتراوح المدى الفعال عادة بين 2 و5 كيلومترات، بينما يصل عند إطلاقه من منصات أرضية إلى نحو 5 كيلومترات بحسب نوع القاذف والظروف الميدانية.

ويستخدم النظام باحثًا ليزريًا شبه نشط (Semi-Active Laser Homing) يوجه الصاروخ بدقة نحو الهدف بعد إضاءته بالليزر، ما يمنحه قدرة عالية على إصابة الأهداف الصغيرة والسريعة، مثل الطائرات المسيّرة، مع الحفاظ على تكلفة منخفضة مقارنة بالصواريخ الاعتراضية التقليدية.



المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

Exit mobile version