

موقع الدفاع العربي – 22 يوليو 2026: تشهد العلاقات المغربية الفرنسية خلال الفترة الحالية زخماً غير مسبوق، مع تكثيف الزيارات الرسمية رفيعة المستوى وتزايد الحديث عن تعاون استراتيجي واسع يشمل قطاع الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا العسكرية. وفي هذا السياق، تتداول تقارير إعلامية معلومات عن احتمال إبرام صفقات تسليح كبيرة قد تعزز قدرات القوات المسلحة الملكية خلال السنوات المقبلة.
ويتصدر ملف الطيران العسكري هذه التكهنات، إذ تشير بعض التقارير إلى إمكانية توجه المغرب نحو اقتناء مقاتلات رافال الفرنسية، رغم عدم صدور أي إعلان رسمي حتى الآن يؤكد إبرام الصفقة. وتحدثت عدة تقارير عن احتمال تعاقد الرباط على ما بين 14 و18 مقاتلة، وهو ما من شأنه أن يشكل نقلة نوعية في قدرات سلاح الجو المغربي إذا تحقق.
ويمتلك المغرب بالفعل خبرة في تشغيل الطائرات الفرنسية، إذ لا تزال مقاتلات ميراج F1 ضمن أسطوله، إلا أن هذه الطائرات باتت قديمة نسبياً، ما يجعلها مرشحة للخروج التدريجي من الخدمة أو الانتقال إلى أدوار ثانوية، بالتزامن مع دخول مقاتلات أكثر تطوراً إلى الخدمة.
وفي الوقت نفسه، يواصل المغرب تحديث قواته الجوية عبر انتظار تسلم مقاتلات F-16 Block 70/72 “Viper” الأمريكية، والتي ستعزز بشكل كبير قدرات سلاح الجو. ومع ذلك، يرى مراقبون أن احتياجات المغرب المستقبلية قد تتطلب زيادة عدد المقاتلات المتقدمة، سواء من خلال الرافال أو عبر خيارات أخرى قد تظهر في المرحلة المقبلة.
ورغم استمرار التكهنات، تعزز وتيرة التعاون الدفاعي المتنامية بين الرباط وباريس التوقعات بإمكانية الكشف عن مشاريع عسكرية مهمة خلال الفترة المقبلة، سواء في مجال المقاتلات أو الطائرات المسيّرة أو برامج نقل التكنولوجيا الدفاعية.
هل رضخت فرنسا لشروط المغرب؟


تشهد العلاقات المغربية الفرنسية زخماً متزايداً يعكس انتقالها إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، خاصة في المجال الدفاعي. ويأتي ذلك بعد سنوات من المباحثات حول مقاتلات رافال، إذ حاولت باريس منذ عام 2008 إقناع الرباط باقتنائها، إلا أن المفاوضات لم تصل إلى اتفاق، وسط تقارير أشارت إلى أن المغرب لم يكن راضياً عن العروض الفرنسية بسبب ارتفاع تكلفتها وعدم تضمينها مزايا كافية تتعلق بنقل التكنولوجيا وحزم التجهيز.
وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت التقارير التي تتحدث عن مفاوضات بشأن حزمة تسليح فرنسية واسعة قد تشمل ثلاث غواصات من طراز سكوربيون، ومدرعات، إلى جانب مقاتلات رافال F4، أحدث نسخة تشغيلية من الطائرة. كما تتحدث هذه التقارير عن عرض يتضمن تسريع عمليات التسليم، ونقل جزء من التكنولوجيا، فضلاً عن توفير حزمة تسليح وتجهيز متكاملة.
وبحسب ما يتم تداوله، قد تشمل الحزمة صواريخ Meteor بعيدة المدى للقتال الجوي، وصواريخ Storm Shadow/SCALP-EG الجوالة بعيدة المدى، وهو ما من شأنه أن يعزز بشكل كبير القدرات العملياتية للقوات الجوية الملكية المغربية في مجالي التفوق الجوي والهجوم بعيد المدى إذا ما تم إتمام الصفقة.
ورغم اتساع نطاق هذه التقارير، فإنه لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من الرباط أو باريس يؤكد التوصل إلى اتفاق نهائي أو يكشف تفاصيله. لذلك، تبقى جميع المعلومات المتعلقة بحجم الصفقة، وعدد المقاتلات والغواصات، ونقل التكنولوجيا، ونوعية التسليح، في إطار ما تتداوله وسائل الإعلام إلى حين صدور تأكيد رسمي من الجهات المعنية.
رافال F4.. أحدث نسخة متاحة للتصدير من المقاتلة الفرنسية


تُعد رافال F4 أحدث نسخة متاحة للتصدير من المقاتلة الفرنسية حتى الآن، وهي النسخة التي تعاقدت عليها عدة دول، من بينها الإمارات والهند، كما تُعرض في جميع الحملات التصديرية الحالية لشركة داسو. أما معيار F5 فلا يزال قيد التطوير لصالح القوات الجوية الفرنسية، ومن المتوقع دخوله الخدمة مع مطلع العقد المقبل، ولم يُطرح بعد للتصدير كنسخة تشغيلية.
ويمثل معيار F4 نقلة كبيرة مقارنة بالإصدارات السابقة، إذ يوفر تحسينات واسعة في قدرات الاتصال وتبادل البيانات، وتطويرًا لمنظومة الحرب الإلكترونية SPECTRA، ورادار RBE2 AESA، وأنظمة الاستشعار، إلى جانب دمج أسلحة أحدث مثل صواريخ MICA NG وقنابل AASM المطورة، بما يعزز قدرة المقاتلة على العمل ضمن بيئات قتالية شبكية عالية الكثافة.
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com



