تقارير جديدة تعيد الحديث عن اهتمام مصر بالمقاتلة الشبح الصينية J-35.. هل تقترب القاهرة من الصفقة؟
موقع الدفاع العربي – 19 يوليو 2026: عاد الحديث مجددًا عن احتمال انضمام المقاتلة الشبح الصينية J-35 إلى القوات الجوية المصرية، بعد أن نشرت مجلة “آرمي ريكوجنيشن” تقريرًا أفاد بأن قائد القوات الجوية المصرية أبدى اهتمامًا بالطائرة خلال الفترة الأخيرة، في مؤشر اعتبره مراقبون يعكس تنامي التعاون الدفاعي بين القاهرة وبكين. ومع ذلك، شدد التقرير على أن هذه المعلومات لم تؤكدها أي جهة رسمية مصرية أو صينية حتى الآن، وأنها لا تزال في إطار التقارير الإعلامية والتقديرات العسكرية.
ويأتي هذا الحديث في وقت تشهد فيه العلاقات العسكرية بين البلدين تطورًا غير مسبوق، خاصة بعد تنفيذ أول مناورات جوية مشتركة تحت اسم “نسور الحضارة 2025″، والتي اعتُبرت نقطة تحول في مستوى التعاون العسكري بين مصر والصين. وشهدت المناورات مشاركة عدد من أحدث الطائرات الصينية، من بينها المقاتلة متعددة المهام J-10C، وطائرة الإنذار المبكر KJ-500، بالإضافة إلى طائرات النقل الإستراتيجي Y-20 وطائرات التزود بالوقود YU-20، بينما شاركت القوات الجوية المصرية بطائرات MiG-29M/M2 في تدريبات شملت القتال الجوي والتنسيق العملياتي، وهو ما عكس مستوى متقدمًا من الثقة والتعاون بين الجانبين.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتردد فيها أنباء عن اهتمام القاهرة بالمقاتلة الصينية من الجيل الخامس، إذ تداولت عدة تقارير خلال الأشهر الماضية معلومات تفيد بأن مصر تدرس خيارات متعددة لتحديث أسطولها الجوي، في إطار سياسة تنويع مصادر التسليح وعدم الاعتماد على مورد واحد. كما تزامنت هذه التقارير مع تكهنات سابقة بشأن اهتمام مصر بمنظومات دفاع جوي صينية متقدمة، الأمر الذي عزز الاعتقاد بأن التعاون العسكري بين البلدين يتجه نحو مرحلة أكثر عمقًا، رغم غياب أي إعلان رسمي عن صفقات من هذا النوع.


ويعزز هذه التوقعات الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الأخيرة، سواء على المستوى العسكري أو الصناعي، حيث توسعت مجالات التعاون في التدريب ونقل التكنولوجيا والتصنيع الدفاعي، إلى جانب الاحتفال بمرور أكثر من خمسين عامًا على التعاون بين مصر وشركات صناعة الطيران الصينية، التي لعبت دورًا في دعم القوات الجوية المصرية عبر تزويدها بطائرات مختلفة خلال مراحل سابقة من تاريخها.
وتعد ي-35 أحدث مقاتلة شبحية صينية مخصصة للتصدير، وقد طورتها شركة شنيانغ لتوفير قدرات متقدمة في مهام التفوق الجوي والهجوم الأرضي. وتشير المعلومات المتاحة إلى أنها تتمتع بتصميم منخفض البصمة الرادارية، ورادار مصفوفة مسح إلكتروني نشط (AESA)، ومنظومات استشعار كهروبصرية، إضافة إلى حجرات داخلية للأسلحة تتيح لها الحفاظ على خصائص التخفي أثناء تنفيذ المهام. كما يتوقع أن تكون قادرة على استخدام صواريخ جو-جو بعيدة المدى من عائلة PL-15، التي تعد من أبرز الأسلحة الصينية الحديثة.
ورغم تصاعد الحديث عن الصفقة، لا توجد حتى الآن أي مؤشرات رسمية تؤكد اقتراب توقيع عقد بين القاهرة وبكين لشراء J-35. إلا أن وتيرة التعاون العسكري المتزايدة، والمناورات المشتركة، والاهتمام المتبادل بتطوير العلاقات الدفاعية، تجعل هذا الملف محل متابعة واسعة من الأوساط العسكرية، خصوصًا مع استمرار مصر في تحديث قواتها الجوية والبحث عن قدرات متقدمة تتناسب مع متطلبات بيئة التهديدات الإقليمية المتغيرة. وحتى يصدر إعلان رسمي، ستبقى جميع التقارير المتداولة في إطار التوقعات والتحليلات، وإن كانت تعكس بوضوح مستوى التقارب الإستراتيجي المتنامي بين مصر والصين.
المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com



