طائرات إف-35 الأمريكية مقابل منظومة إس-400 الروسية.. تركيا تقترب من بيع المنظومة الروسية لهذه الدولة العربية


موقع الدفاع العربي – 11 يوليو 2026: عاد ملف منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400” إلى واجهة المشهد السياسي والعسكري مجددًا، بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية تزويد تركيا بمقاتلات “إف-35″، وهو ما أعاد فتح أحد أكثر الملفات تعقيدًا في العلاقات بين أنقرة وواشنطن.
وتعود جذور الأزمة إلى عام 2019، عندما تسلمت تركيا منظومة إس-400 الروسية، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات عليها بموجب قانون كاتسا (CAATSA)، المعروف باسم “قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات”. وينص هذا التشريع على فرض إجراءات عقابية بحق الدول الحليفة أو الشريكة التي تعقد صفقات كبرى لشراء معدات عسكرية روسية.
وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن أمله في التوصل إلى نتائج ملموسة تفضي إلى رفع العقوبات الأمريكية، بما يسمح لبلاده بالعودة إلى برنامج مقاتلات إف-35 والحصول على هذه الطائرات. وأكد فيدان أن الصناعات الدفاعية بين الحلفاء، في إشارة إلى أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يجب ألا تخضع لأي قيود، مشيرًا إلى وجود إرادة سياسية مشتركة لدى كل من أنقرة وواشنطن لمعالجة هذه القضية، وأن الوزراء المعنيين في البلدين يعملون على إيجاد حل لها.
من جانبها، دخلت روسيا، بصفتها الدولة المصنعة لمنظومة إس-400، على خط التطورات، حيث كشف الكرملين عن وجود اتصالات مع تركيا بشأن احتمال قيام أنقرة ببيع المنظومة إلى دولة ثالثة، وهو إجراء يتطلب موافقة موسكو وفق العقود المنظمة للصفقة.
وأكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف وجود تواصل بين الجانبين الروسي والتركي حول هذا الملف، في وقت أشارت فيه صحيفة “حرييت” التركية، المقربة من الحزب الحاكم، إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في بيع منظومة إس-400 التركية إلى إحدى دول الخليج.


وأكد المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أن روسيا وتركيا أجرتا اتصالات بشأن مستقبل منظومات الدفاع الجوي الروسية إس-400، مشيرًا إلى أن المشاورات بين الجانبين ستتواصل خلال الفترة المقبلة. ووصف بيسكوف احتمال بيع هذه المنظومات إلى طرف ثالث بأنه ملف “بالغ الحساسية”، نظرًا لطبيعته العسكرية والسياسية.
وجاءت تصريحات الكرملين عقب تقارير إعلامية تركية تحدثت عن احتمال نقل منظومات إس-400 إلى إحدى دول الخليج، بعد سنوات من إتمام صفقة شرائها من روسيا بموجب الاتفاق الذي وقعته أنقرة وموسكو عام 2017.
وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة حرييت التركية أن خيار إعادة بيع المنظومات إلى دولة خليجية بات مطروحًا على طاولة النقاش، خاصة مع عودة الحديث عن إمكانية رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على تركيا بموجب قانون كاتسا، الذي فُرض بسبب اقتناء أنقرة للمنظومة الروسية.
وأضافت الصحيفة أن المفاوضات شهدت خلال الساعات الأخيرة تقدمًا في معالجة العقبات المتبقية أمام إتمام العملية، مشيرة إلى أن تركيا تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية في آن واحد، من خلال إنهاء أحد أبرز أسباب التوتر مع الولايات المتحدة، إلى جانب الاستفادة ماليًا من إعادة بيع منظومات إس-400.
ورغم تزايد التكهنات، لم تصدر حتى الآن أي تأكيدات رسمية من موسكو أو أنقرة بشأن الوجهة المحتملة للمنظومات أو التوصل إلى اتفاق نهائي لنقلها، فيما يواصل الطرفان مشاوراتهما حول هذا الملف، الذي لا يزال يمثل إحدى أكثر القضايا حساسية وتعقيدًا في العلاقات التركية مع كل من الولايات المتحدة وروسيا.
وبحسب ما أورده الكاتب عبد القادر سيلفي في صحيفة حرييت التركية، فإن صفقة بيع منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 إلى دولة ثالثة قد أُنجزت بالفعل، على أن يُعلن عنها رسميًا اليوم الجمعة، تمهيدًا لنقل المنظومات إلى إحدى دول الخليج العربية.
وأشار التقرير إلى أن هوية الدولة المستقبلة للمنظومة لم تُكشف رسميًا بعد، إلا أن التكهنات تدور حول كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر، في انتظار الإعلان الرسمي الذي سيحسم وجهة المنظومات.
من جانبه، كشف الصحفي الإسرائيلي أميت سيغال أن تركيا تستعد للإعلان خلال الأيام القليلة المقبلة عن بيع بطاريات منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة قال إنها تهدف إلى إزالة إحدى أبرز العقبات التي تحول دون استئناف صفقة مقاتلات إف-35 الأمريكية مع أنقرة.
وأوضح سيغال أن التخلي عن منظومات إس-400 قد يمهد الطريق أمام تخفيف أو رفع القيود الأمريكية المفروضة على تركيا، والتي جاءت على خلفية اقتنائها المنظومة الروسية، بما قد يفتح الباب أمام استعادة التعاون الدفاعي بين أنقرة وواشنطن، وفي مقدمته عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35.


وفي المقابل، أثار الحديث عن احتمال إعادة تزويد تركيا بمقاتلات إف-35 قلقًا في إسرائيل، التي تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها عاملًا من شأنه تعزيز قدرات سلاح الجو التركي، وهو ما قد يؤثر في ميزان القوة الجوية بالمنطقة. ويأتي ذلك في ظل تأكيدات متكررة من مسؤولين إسرائيليين على تفوق سلاح الجو الإسرائيلي إقليميًا، الأمر الذي يجعل أي تطور في القدرات الجوية التركية محل متابعة واهتمام من جانب تل أبيب.
ويبدو أن أنقرة استغلت قمة حلف الناتو التي استضافتها مؤخرًا لإعادة طرح هذا الملف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي شارك في القمة استجابة لرغبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وفق ما أعلنه الأخير في أكثر من مناسبة، في محاولة لإحياء المفاوضات المتعلقة بإنهاء أزمة إس-400 وفتح الطريق أمام استعادة التعاون الدفاعي بين البلدين، وفي مقدمته ملف مقاتلات إف-35.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-11 17:11:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-07-11 17:11:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




