العلوم و التكنولوجيا

لقد أثبت علماء الأعصاب أنه حتى البالغين لديهم حاجة بيولوجية للعب.

bbcorp

تقليديا، يعتبر المجتمع اللعب للأطفال حصريا، مما يساعد الطفل على التطور والتعرف على العالم من حوله. ومع ذلك، فقد أثبت البحث العلمي أن الحاجة الأساسية للعب لا تختفي مع تقدم العمر. عند البالغين، المشاركة الواعية في الألعاب تقلل بشكل فعال من مستويات التوتر، وتثير مشاعر إيجابية قوية وتساعد في بناء روابط اجتماعية موثوقة. علم النفس اليوم.

لماذا يجب على الناس إخفاء هواياتهم؟

في البرية، اللعب مهم للبقاء على قيد الحياة. على سبيل المثال، وجد علماء الأحياء أن الرغبة العالية في اللعب لدى صغار الدب البني تنبئ بشكل مباشر باحتمال أكبر للبقاء على قيد الحياة بأمان حتى مرحلة البلوغ. في البشر، تعمل هذه الغريزة بطريقة مماثلة، ولكن بعد الوصول إلى مرحلة البلوغ، يواجه الشخص توقعات اجتماعية. يتطلب المجتمع من البالغين سلوكًا منتجًا وعقلانيًا حصريًا، وهو ما يبدو أن المرح والعبث يتناقضان تمامًا.

وبسبب هذا الضغط، يبدأ الناس في إخفاء رغباتهم تحت مسميات مقبولة اجتماعيا مثل الرياضة الاحترافية، أو اللياقة البدنية، أو المنافسة الفكرية. يشعر العديد من الأشخاص بإحراج كبير إذا أمسك بهم الآخرون وهم يستمتعون بشكل مباشر. على الإنسان أن يأتي بأعذار منطقية لهوايته. غالبًا ما يتم تقديم تجميع نموذج قطار معقد أو مجموعة بناء مع طفل من قبل البالغين على أنه وقت ممتع يقضيه مع العائلة، في حين أنهم في الواقع يستمتعون حقًا بعملية تجميع اللعبة.

لعبة
الصورة: gpointstudio/Shutterstock/FOTODOM

الآليات السرية في الأجزاء القديمة من الدماغ

لفترة طويلة، لم يتمكن العلم من إعطاء تعريف دقيق لظاهرة اللعبة. أدرك الباحثون أنه لا يمكن وصفها ببساطة بأنها مجموعة من الإجراءات المحددة. إذا أُجبر شخص ما على المشاركة في اختبار أو مهمة أو لعبة لوحية، فسوف يبدأ في الشعور بالملل والتهيج والتوتر. اللعب الحقيقي هو دائمًا أمر طوعي ويجلب متعة المشاركة الخالصة، سواء كان الشخص يستمتع بمفرده، أو بصحبة الأصدقاء، أو على منصات الإنترنت.

كرّس عالم الأعصاب الشهير جاك بانكسيب حياته المهنية لدراسة الغرائز وقام باكتشاف مهم. وأثناء تجربته على فئران المختبر، لاحظ أن القوارض تحب أن تُدغدغ. عادت الحيوانات إلى يد الباحث مرارًا وتكرارًا وأصدرت صريرًا بالموجات فوق الصوتية، وهو ما وصفه العلماء بأنه نظير للضحك البشري.

أظهرت سلسلة من الاختبارات أن أقدم الأجزاء تحت القشرية في الدماغ هي المسؤولة عن سلوك الألعاب. إذا حُرمت الفئران الصغيرة تمامًا من فرصة التواصل واللعب مع أقاربها، فإنها تعاني في المستقبل من اضطرابات عقلية خطيرة ولا يمكنها التكيف مع القطيع.

كيفية الحفاظ على الصحة النفسية

لا يمكن إلغاء الاحتياجات البيولوجية أو محوها من برنامج نمو الجسم مع تقدمنا ​​في السن. إن الحاجة إلى اللعب تتساوى مع الاحتياجات الأساسية للسلامة أو الطعام أو النوم. هذا الحافز الداخلي الخفي هو الذي يجعل الرجال والنساء يشترون ألعاب الطاولة ويكملون المهام.

تسمح آليات اللعبة لأي شخص بتجميع الموارد البدنية والعقلية والاجتماعية القيمة اللازمة لحياة كاملة وسعيدة. يوصي الأطباء بأخذ نتائج العلماء كإذن رسمي لقضاء وقت فراغك في أنشطة تافهة ولكن مبهجة. ويكفي أن تجد نشاطاً يجلب المتعة، دون النظر إلى آراء الآخرين، فالقدرة على اللعب ليست علامة على عدم النضج، بل على الصحة النفسية.

اشترك واقرأ “العلم” في

الأعلى


المصدر الأصلي: naukatv.ru

مقالات ذات صلة