وبحسب المعلومات المتاحة، وافقت الحكومة الألمانية في ديسمبر 2021 على تصدير حزمة متكاملة من منظومات IRIS-T إلى مصر، في واحدة من أكبر صفقات الدفاع الجوي التي أبرمتها شركة “ديهل للدفاع” Diehl Defence. وتشير البيانات المنشورة إلى أن الصفقة شملت 16 بطارية موزعة على 7 بطاريات من طراز IRIS-T SLM متوسطة المدى، و6 بطاريات IRIS-T SLS قصيرة المدى، و10 بطاريات IRIS-T SLX بعيدة المدى قيد التطوير، إضافة إلى نحو 400 صاروخ اعتراضي، فضلاً عن رادارات TRML-4D ثلاثية الأبعاد، ورادارات TwInvis السلبية، ومراكز القيادة والسيطرة ومنظومة إدارة المعركة Fortion IBMS. وقدرت القيمة الإجمالية للصفقة بحوالي 2.2 مليار يورو، رغم أن السلطات الألمانية لم تعلن رقماً رسمياً نهائياً.
ويعتمد نظام IRIS-T SLM على صاروخ مشتق من الصاروخ الجوي الشهير IRIS-T، لكنه أعيد تصميمه للعمل من منصات أرضية مع إضافة وصلة بيانات ثنائية الاتجاه ونظام ملاحة بالقصور الذاتي مدعوم بإشارات الأقمار الصناعية، ما يسمح بتحديث مسار الصاروخ أثناء الطيران حتى لحظة التقاط الهدف بواسطة الباحث الحراري المتطور.
وتبلغ قدرة المنظومة على الاشتباك نحو 40 كيلومترًا ضد الأهداف الجوية، مع ارتفاع اعتراض يصل إلى 20 كيلومترًا، بينما يوفر رادار TRML-4D تغطية بزاوية 360 درجة وقدرة على اكتشاف الأهداف الجوية على مسافات تصل إلى نحو 250 كيلومترًا، مع تتبع مئات الأهداف في الوقت نفسه، بما في ذلك المقاتلات الحديثة، والطائرات الشبحية ذات البصمة الرادارية المنخفضة، والطائرات المسيّرة، وصواريخ الكروز، وبعض الصواريخ الباليستية قصيرة المدى. كما تتميز المنظومة بسرعة عالية في الانتقال من وضع الحركة إلى الجاهزية القتالية، ما يعزز قدرتها على البقاء والنجاة في بيئات القتال الحديثة.

وتتكون البطارية الواحدة عادة من مركز قيادة وسيطرة، ورادار متعدد المهام، وثلاث أو أربع مركبات إطلاق، تحمل كل منها ثمانية صواريخ جاهزة للإطلاق، مع إمكانية دمجها ضمن شبكة دفاع جوي أوسع تضم رادارات ومستشعرات مختلفة، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على العمل ضمن منظومات الدفاع الجوي المصرية متعددة الطبقات.
ويكتسب الكشف الأخير عن دمج IRIS-T SLM مع منظومة Guardian أهمية خاصة، إذ تمثل الأخيرة جيلاً جديدًا من أسلحة الطاقة الكهرومغناطيسية عالية القدرة (HPEM)، والمخصصة للتعامل مع أسراب الطائرات المسيّرة والذخائر الجوالة دون الحاجة إلى إطلاق صواريخ اعتراضية باهظة الثمن. وتعتمد المنظومة على بث نبضات كهرومغناطيسية قوية تعمل على تعطيل أو إتلاف الدوائر الإلكترونية للطائرات المسيّرة، كما تستطيع التشويش على أنظمة الملاحة والاتصالات الخاصة بها، مع إمكانية التعامل مع عدة أهداف في وقت واحد، حتى إذا كانت تعمل بشكل ذاتي أو عبر وصلات ألياف ضوئية يصعب التشويش عليها بالوسائل التقليدية.
ويمنح هذا التكامل القوات المصرية نموذجًا متطورًا للدفاع الجوي متعدد الطبقات، إذ تتولى منظومة Guardian تحييد التهديدات الصغيرة ومنخفضة التكلفة، بينما يحتفظ IRIS-T SLM بصواريخه لاعتراض الأهداف الأكثر خطورة مثل المقاتلات وصواريخ الكروز والصواريخ التكتيكية، وهو ما يقلل استهلاك الذخائر الاعتراضية مرتفعة الثمن ويرفع كفاءة شبكة الدفاع الجوي في مواجهة الهجمات المركبة التي أصبحت سمة رئيسية للحروب الحديثة.
نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com
تاريخ النشر: 2026-07-01 17:23:00
الكاتب: نور الدين
تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-01 17:23:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.