🚨 تابع الأخبار العاجلة من بتوقيت بيروت على واتساب
الدفاع والامن

مصر تكشف لأول مرة عن منظومة الدفاع الجوي الروسية بعيدة المدى S-300VM.. ما أبرز قدراتها في الحرب الجوية؟

bbcorp

موقع الدفاع العربي – 5 يوليو 2026: كشفت القوات المسلحة المصرية للمرة الأولى بشكل رسمي عن القاذف الراداري ذاتي الحركة 9A83ME التابع لمنظومة الدفاع الجوي الروسية بعيدة المدى S-300VM، في خطوة سلطت الضوء على واحدة من أهم صفقات التسليح التي أبرمتها القاهرة خلال العقود الأخيرة.

وجرى عرض المنظومة خلال مراسم افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية للدولة المصرية، المعروف باسم “الأوكتاغون“، في العاصمة الإدارية الجديدة. ورغم أن امتلاك مصر لمنظومة S-300VM كان معروفًا منذ ما يقرب من عشر سنوات، فإنها لم تظهر علنًا داخل البلاد من قبل، الأمر الذي يمثل تأكيدًا رسميًا على دخولها الخدمة التشغيلية.

ويكتسب هذا الظهور أهمية خاصة بعدما تداولت تقارير لسنوات مزاعم تفيد بأن المنظومة لم تدخل الخدمة عقب تسليمها بسبب ضغوط غربية، وأنها بقيت مخزنة لفترة طويلة دون تشغيل. إلا أن ظهورها الرسمي يضع حدًا لهذه التكهنات ويؤكد أنها أصبحت جزءًا من منظومة الدفاع الجوي المصرية.

وتُعد S-300VM من أكثر أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى تطورًا في الخدمة لدى القوات المسلحة المصرية، خاصة في ظل عدم وجود تأكيدات رسمية حتى الآن بشأن حصول القاهرة على منظومات المقر الرئيسي-9ب الصينية الأكثر حداثة.

وتختلف S-300VM بصورة واضحة عن عائلة S-300PM التي انتشرت على نطاق واسع في الأسواق العالمية، إذ صُممت أساسًا لتوفير الحماية للقوات البرية المتحركة، مع امتلاكها قدرات قوية جدًا في مجال اعتراض الصواريخ الباليستية.

وتستخدم المنظومة قاذفات مجنزرة عالية الحركة تتيح لها العمل في مختلف أنواع التضاريس، بينما تمنحها شبكة الرادارات المتطورة القدرة على تتبع عشرات الأهداف الجوية في وقت واحد، والاشتباك مع عدة تهديدات متزامنة على مسافات تتجاوز 200 كيلومتر بحسب نوع الصاروخ المستخدم.

أول ظهور رسمي لمنظومة S-300VM المصرية

وتشكل S-300VM الطبقة العليا ضمن شبكة الدفاع الجوي المصرية المعتمدة بصورة كبيرة على المعدات الروسية، والتي تضم أيضًا منظومات Tor-M2 قصيرة المدى، وBuk-M2 متوسطة المدى، إلى جانب منظومات Pantsir (غير مؤكد) للدفاع الجوي القريب، ما يوفر مظلة دفاعية متعددة الطبقات ضد مختلف أنواع التهديدات الجوية.

وخلال منتصف العقد الماضي، اتجهت مصر إلى إعادة بناء جزء مهم من قدراتها الجوية اعتمادًا على المعدات الروسية، ولم يقتصر الأمر على أنظمة الدفاع الجوي، بل شمل أيضًا التعاقد على 46 مقاتلة MiG-29M متعددة المهام، بالإضافة إلى 50 مروحية هجومية Ka-52، في إطار برنامج واسع لتحديث القوات المسلحة وتنويع مصادر التسليح.

لكن هذا التوجه واجه ضغوطًا غربية متزايدة دفعت القاهرة إلى الحد من مشترياتها العسكرية من روسيا، وانتهى الأمر بإلغاء صفقة مقاتلات Su-35 للتفوق الجوي، التي كانت مصر قد تعاقدت عليها عام 2018.

وتشير التقديرات إلى أن القوات المسلحة المصرية تعتمد بصورة كبيرة على شبكة الدفاع الجوي الأرضية، إلى جانب أسطول مقاتلات MiG-29M، لحماية المجال الجوي، في وقت تتكون فيه غالبية أسطولها المقاتل من طائرات F-16 الأمريكية ورافال الفرنسية، التي يرى بعض المحللين أنها خضعت لقيود في التسليح أو التجهيز تحد من فعاليتها في معارك التفوق الجوي عالية الكثافة مقارنة بالمقاتلات الثقيلة المخصصة لهذا الدور.

وفي المقابل، يبرز تطور قدرات الدفاع الجوي المصرية، التي تمتلك واحدة من أقوى منظومات الحرب الجوية في إفريقيا والشرق الأوسط وفق العديد من التقييمات العسكرية.

نظام الدفاع الجوي الروسي بعيد المدى S-300VM

تُعد منظومة S-300VM “أنتي-2500” واحدة من أكثر أنظمة الدفاع الجوي الروسية تطورًا، وقد صُممت لتوفير حماية بعيدة المدى ضد مختلف التهديدات الجوية، بدءًا من الطائرات المقاتلة وقاذفات القنابل، مرورًا بالطائرات الشبحية وطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود، وصولًا إلى الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز. وتمتاز المنظومة بقدرتها على إنشاء مظلة دفاعية متعددة الطبقات، ما يجعلها عنصرًا رئيسيًا في حماية المنشآت الإستراتيجية والقواعد العسكرية والتشكيلات البرية.

وتعتمد المنظومة على رادارات متطورة قادرة على اكتشاف الأهداف الجوية على مسافات تصل إلى نحو 350 كيلومترًا، مع تتبع أكثر من 200 هدف في الوقت نفسه، واختيار أخطرها للاشتباك. كما تستطيع الاشتباك مع 24 هدفًا في وقت واحد، مع توجيه ما يصل إلى 48 صاروخًا بشكل متزامن، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على التصدي للهجمات الجوية المكثفة.

وتستخدم S-300VM نوعين من الصواريخ؛ الأول 9M83M المخصص لاعتراض الطائرات والصواريخ على مدى يصل إلى 120–130 كيلومترًا، بينما يستخدم الصاروخ الأكبر 9M82M للاشتباك مع الأهداف عالية القيمة والطائرات بعيدة المدى والصواريخ الباليستية، ويصل مداه إلى 200–250 كيلومترًا بحسب النسخة المستخدمة.

وتتميز المنظومة بسرعة استجابة عالية، إذ لا يستغرق الانتقال من وضع الحركة إلى الجاهزية القتالية سوى نحو 5 دقائق، كما أن جميع مكوناتها مثبتة على مركبات مجنزرة، ما يمنحها قدرة ممتازة على المناورة والعمل مع القوات البرية في مختلف التضاريس، حتى في البيئات الوعرة.

وتُعد قدرات الدفاع الصاروخي من أبرز نقاط قوة S-300VM، إذ تستطيع اعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية ومتوسطة المدى التي تصل سرعتها إلى نحو 4.5 كيلومتر في الثانية، مع القدرة على تدمير الأهداف على ارتفاعات تتراوح بين 25 مترًا و30 كيلومترًا، الأمر الذي يمنحها فعالية كبيرة في مواجهة التهديدات الجوية والصاروخية الحديثة.

وبفضل هذه الإمكانات، تُشكل S-300VM الطبقة العليا في شبكة الدفاع الجوي المصرية، حيث تعمل بالتكامل مع منظومات Buk-M2 متوسطة المدى، وTor-M2 قصيرة المدى لتوفير حماية متكاملة ضد الطائرات المقاتلة، والصواريخ الجوالة، والطائرات المسيّرة، والصواريخ الباليستية ضمن منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات.


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-06 00:10:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.defense-arabic.com بتاريخ: 2026-07-06 00:10:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

beiruttime-lb.com — مصر تكشف لأول مرة عن منظومة الدفاع الجوي الروسية بعيدة المدى S-300VM.. ما أبرز قدراتها في الحرب الجوية؟

مقالات ذات صلة

تابع الأخبار العاجلة من بتوقيت بيروت على واتساب