الدفاع والامن

هل تمتلك الصين أقوى قوة صاروخية في العالم؟

bbcorp

موقع الدفاع العربي – 22 يوليو 2026: تُعد قوة الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني (PLARF) إحدى أبرز ركائز القوة العسكرية الصينية، ويصفها العديد من المحللين العسكريين بأنها من أكبر وأقوى قوات الصواريخ الاستراتيجية في العالم من حيث حجم الترسانة والقدرات النيرانية.

وتضم هذه القوة آلاف الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز، إلى جانب منظومات فرط صوتية متطورة، ما يمنح بكين قدرة كبيرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى ضد أهداف برية وبحرية، فضلاً عن تعزيز قدراتها في الردع التقليدي والنووي.

ومن أبرز الأسلحة التي تشغلها قوة الصواريخ الصينية:

دف-17 المزود بمركبة انزلاقية فرط صوتية، والقادر على اختراق العديد من أنظمة الدفاع الجوي.

DF-21D المعروف باسم “قاتل حاملات الطائرات”، وهو صاروخ باليستي مضاد للسفن صُمم لاستهداف القطع البحرية الكبيرة على مسافات بعيدة.

DF-26 صاروخ بعيد المدى عالي الدقة قادر على ضرب أهداف برية وبحرية، ويُعتقد أن بعض نسخه قادرة على حمل رؤوس نووية.

• الصواريخ الباليستية العابرة للقارات (ICBMs) القادرة على حمل رؤوس نووية، والتي تشكل العمود الفقري للردع النووي الصيني.

وتتولى قوة الصواريخ مسؤولية إدارة الترسانة الصاروخية التقليدية والنووية للصين، ما يتيح لبكين القدرة على استهداف القواعد الجوية والموانئ ومراكز القيادة والسيطرة ومراكز الإمداد، إضافة إلى السفن الحربية، عبر مسافات تمتد لآلاف الكيلومترات.

ويرى عدد من خبراء الدفاع أن الصين تمتلك اليوم واحدة من أكثر القوات الصاروخية تطورًا، بفضل الدمج بين الصواريخ الباليستية وصواريخ الكروز والأسلحة فرط الصوتية، وهو ما جعل الصواريخ تتحول من مجرد وسيلة دعم للقوات المسلحة إلى عنصر محوري في العقيدة العسكرية الصينية وأحد أهم أدواتها في الردع وإبراز القوة.

DF-61

تقرير البنتاغون الجديد حول القوة العسكرية الصينية

كشف تقرير البنتاغون السنوي الرابع والعشرون حول القوة العسكرية الصينية أن بكين تواصل تنفيذ أكبر عملية تحديث عسكري منذ الحرب العالمية الثانية، رغم استمرار تحديات الفساد وإعادة هيكلة الجيش. ويؤكد التقرير أن الصين تمتلك اليوم أكثر من 600 رأس نووي عملياتي حتى أوائل عام 2024، مقارنة بأكثر من 500 رأس في العام السابق، مع توقعات بارتفاع العدد إلى أكثر من 1000 رأس نووي بحلول عام 2030، واستمرار النمو حتى 2035، بعدما رجحت تقديرات سابقة بلوغ 1500 رأس نووي. كما تمتلك الصين نحو 400 صاروخ باليستي عابر للقارات جميعها قادرة على الوصول إلى الأراضي الأمريكية، وأنشأت 3 حقول صوامع جديدة تضم 320 صومعة لصواريخ الوقود الصلب، إضافة إلى توسيع قوة صواريخ DF-5 إلى نحو 50 صومعة، بينها 30 صومعة جديدة لصواريخ DF-5C متعددة الرؤوس، فيما يحمل صاروخ DF-41 ما يصل إلى 3 رؤوس نووية.

ويشير التقرير إلى أن الصين تمتلك أكبر ترسانة من الصواريخ فرط الصوتية في العالم، مع دخول صواريخ DF-27 الخدمة بمدى يتراوح بين 5000 و8000 كيلومتر، إلى جانب صواريخ DF-21D المضادة لحاملات الطائرات، وDF-26 القادرة على تنفيذ ضربات برية وبحرية تقليدية أو نووية، وDF-17 المزود بمركبة انزلاقية فرط صوتية، فضلاً عن اختبار الصاروخ الفرط صوتي المضاد للسفن YJ-21 من المدمرة Type 055.

وفي المجال البحري، تمتلك الصين أكثر من 370 سفينة وغواصة، بينها أكثر من 140 قطعة سطحية رئيسية، إضافة إلى نحو 60 زورقًا صاروخيًا من Type 022، بينما نقلت 22 كورفيت Type 056 إلى خفر السواحل. ويتوقع البنتاغون ارتفاع حجم الأسطول إلى 395 سفينة بحلول 2025، منها 65 غواصة، ثم إلى 435 سفينة بحلول 2030، بينها 80 غواصة، فيما تشغل البحرية 8 مدمرات Type 055 المزودة بـ 112 خلية إطلاق عمودي لكل سفينة.

أما القوات الجوية، فتضم 51 طائرة نقل ثقيل Y-20A تدعمها 16 طائرة تزود بالوقود Y-20U، بينما يبلغ قوام القوات المسلحة الصينية أكثر من مليوني جندي عامل، إضافة إلى 510 آلاف من قوات الاحتياط و500 ألف عنصر في القوات شبه العسكرية. ويقدّر التقرير الإنفاق الدفاعي الصيني بما بين 330 و450 مليار دولار سنويًا، مع استمرار بكين في توسيع حضورها العسكري الخارجي، بما في ذلك قاعدة جيبوتي التي تضم 400 من مشاة البحرية.

ورغم تحقيقات الفساد التي طالت 15 مسؤولًا عسكريًا وتنفيذيًا بين يوليو وديسمبر 2023، يؤكد التقرير أن هذه القضايا لم تعرقل مسار التحديث العسكري. فقد واصل الرئيس الصيني شي جين بينغ تنفيذ إصلاحات واسعة، شملت حل قوة الدعم الاستراتيجي في 19 أبريل 2024، وإنشاء قوة دعم المعلومات، إضافة إلى نقل نحو 300 طائرة مقاتلة، بينها جميع مقاتلات JH-7 وقاذفات H-6J البحرية، من القوات البحرية إلى القوات الجوية في عام 2023، في إطار تعزيز الجاهزية القتالية.

ويخلص التقرير إلى أن الفساد لا يزال يمثل تحديًا داخل المؤسسة العسكرية الصينية، لكنه لم يمنع بكين من مواصلة بناء قوة عسكرية متطورة، مع التركيز على تعزيز قدراتها النووية والصاروخية والبحرية والجوية، وامتلاك خيارات عسكرية متكاملة، خاصة في أي سيناريو يتعلق بتايوان، ضمن هدف بناء جيش “عالمي المستوى” بحلول عامي 2035 و2049.



المصدر الأصلي: www.defense-arabic.com

مقالات ذات صلة