ظهور منظومة الحرب الإلكترونية الروسية Repellent-1 المتطورة في مصر

موقع الدفاع العربي – 2 يوليو 2026: استعرضت قوات الدفاع الجوي المصرية منظومة الحرب الإلكترونية الروسية “ريبيلنت-1” (Repellent-1)، وهي إحدى أبرز المنظومات المتخصصة في مواجهة الطائرات المسيّرة، إذ تعتمد على التشويش الإلكتروني لتعطيل قنوات الاتصال والملاحة الخاصة بالطائرات بدون طيار، ما يجعلها عنصرًا مهمًا ضمن شبكة الدفاع الجوي متعددة الطبقات لمواجهة التهديدات الحديثة.

ويُعد ظهور المنظومة تأكيدًا لامتلاك مصر هذا النظام، بعدما ظلت عملية التعاقد عليه غير معلنة رسميًا لسنوات. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن القاهرة حصلت على مجموعتين من منظومة Repellent-1، بما يعادل أربع مركبات قتالية، في صفقة لم تُكشف تفاصيلها المالية أو توقيتها الرسمي، قبل أن يظهر النظام للمرة الأولى ضمن معدات قوات الدفاع الجوي المصرية.

وطُورت منظومة Repellent-1 خصيصًا لمواجهة الطائرات المسيّرة الصغيرة والمتوسطة، حيث تستطيع رصد إشارات التحكم الخاصة بالأهداف الجوية على مسافات تتجاوز 35 كيلومترًا، بينما يصل مدى التشويش الإلكتروني الفعال إلى نحو 30–35 كيلومترًا ضد بعض فئات الطائرات بدون طيار، عبر تعطيل قنوات التحكم والاتصالات وإرباك أنظمة الملاحة المعتمدة على الأقمار الصناعية مثل GPS وGLONASS، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الطائرة المسيّرة السيطرة أو إجبارها على الهبوط أو العودة إلى نقطة الانطلاق بحسب نوعها وبرمجتها. كما تتمتع المنظومة بالقدرة على التعامل مع عدة أهداف في وقت واحد، وتعمل في مختلف الظروف الجوية وعلى مدار الساعة، وقد صُممت لحماية القواعد الجوية والمنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية من هجمات الطائرات المسيّرة الفردية أو الأسراب.

ظهور منظومة الحرب الإلكترونية الروسية «ريبيلنت-1» في شرم الشيخ — 12 أكتوبر 2025

ولا يُعد هذا أول ظهور لمنظومة «ريبيلنت-1» في مصر، إذ سبق رصدها في 12 أكتوبر 2025 خلال مرور قافلة عسكرية بمدينة شرم الشيخ. وأظهرت اللقطات آنذاك عربات مزودة بمنظومات تشويش إلكتروني ترافقها عربات مخصصة للاستطلاع الإلكتروني، في تشكيل يعكس التكامل بين قدرات الرصد والكشف من جهة، والإعاقة والتشويش الإلكتروني من جهة أخرى، بما يعزز قدرة المنظومة على التصدي للتهديدات الجوية الحديثة، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة.

وتُعد ريبيلنت-1 إحدى أبرز منظومات الحرب الإلكترونية الروسية المتخصصة في مكافحة الطائرات بدون طيار، إذ دخلت الخدمة في القوات المسلحة الروسية عام 2016 استجابة للانتشار المتزايد للدرونز في ساحات القتال الحديثة، وما تمثله من تهديد للقواعد العسكرية والمنشآت الحيوية والتشكيلات البرية.

وتتمثل المهمة الأساسية للمنظومة في رصد الإشارات اللاسلكية المستخدمة للتحكم بالطائرات المسيّرة واعتراضها، ثم التشويش عليها لحرمان المشغّل من السيطرة على الطائرة أو منعها من نقل بث الفيديو والبيانات، فضلاً عن تعطيل استقبالها لإشارات أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية. وتغطي المنظومة نطاقًا واسعًا من الترددات يمتد من 200 ميغاهرتز إلى 6 غيغاهرتز، فيما تتراوح قدرة الإرسال الخاصة بالتشويش بين 200 واط و1 كيلوواط، مع مدى تشويش يصل إلى نحو 35 كيلومترًا. كما تستطيع استهداف ما يصل إلى 12 ترددًا في الوقت نفسه، ولا يتجاوز الزمن اللازم لاكتشاف الترددات المعادية والبدء في التشويش عليها 25 ثانية.

وتكتسب هذه المواصفات أهمية كبيرة بالنظر إلى أن معظم الطائرات المسيّرة التجارية والعسكرية تعتمد على نطاقات تردد شائعة، أبرزها 2.4 غيغاهرتز و5.8 غيغاهرتز لوصلات التحكم، بينما تعمل أنظمة الملاحة العالمية GNSS ضمن نطاقات تتراوح تقريبًا بين 1.1 و1.6 غيغاهرتز. كذلك تُستخدم ترددات تتراوح بين 900 ميغاهرتز و5.8 غيغاهرتز لنقل الصور والبيانات من الطائرة إلى محطة التحكم الأرضية. وبفضل تغطيتها الواسعة لهذه النطاقات، تستطيع منظومة ريبيلنت-1 نظريًا اكتشاف تلك الإشارات والتشويش عليها، ما يؤدي إلى تعطيل الاتصالات، وقطع بث الفيديو، وإرباك أنظمة الملاحة، وبالتالي الحد من فعالية الطائرات المسيّرة داخل منطقة عملها.

كما أظهرت الصور المتداولة وجود عربة مزودة بمصفوفات هوائيات مخصصة للتشويش الإلكتروني، إلى جانب عربة أخرى تحمل هوائيات للاستطلاع الإلكتروني، وهو تصميم يعكس فلسفة عمل أنظمة الحرب الإلكترونية الحديثة التي تعتمد على دمج قدرات الاستشعار والكشف الإلكتروني مع وسائل الإعاقة والتشويش، بما يسمح برصد مصادر الإشعاع المعادية وتحديدها قبل تنفيذ عمليات الكبح الإلكتروني ضدها.

ويمثل إدخال Repellent-1 إلى الخدمة جزءًا من توجه مصر نحو تعزيز قدرات الحرب الإلكترونية ومكافحة الطائرات المسيّرة، إلى جانب دمجه مع شبكة الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي الصاروخي، بما يوفر طبقة دفاعية غير حركية قادرة على التصدي للتهديدات منخفضة التكلفة التي أصبحت تمثل أحد أبرز تحديات ساحات القتال الحديثة.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: www.defense-arabic.com

تاريخ النشر: 2026-07-02 17:06:00

الكاتب: نور الدين

تنويه من موقع “beiruttime-lb.com”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
www.defense-arabic.com
بتاريخ: 2026-07-02 17:06:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “beiruttime-lb.com”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version